رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 18-23 جمادى الأولى 1423هـ الموافق 27 يوليو 2 أغسطس 2002
العدد 1537

الهارون وعاشور يؤكدان ضعف أداء دور الانعقاد الماضي

·        الكتل السياسية انحرفت عن دورها وركزت على الخلافات

·        إذا لم تتضافر الجهود سيكون المجلس أمام انتكاسة سياسية

 

كتب سنجار محفوض:

أكد النائبان عبدالوهاب الهارون وصالح عاشور أن أداء مجلس الأمة خلال دور الانعقاد الماضي كان دون المستوى وفي “نزول” معتبرين أن الجانب السياسي هو الذي طغى على أداء المجلس·

وشدد النائبان على ضرورة وضع الأولويات لدور الانعقاد المقبل بهدف الخروج بأفضل النتائج وإلا خرج “بانتكاسة سياسية”·

وأرجع النائب عبدالوهاب الهارون ذلك التراجع الى ظهور الكتل السياسية في المجلس التي بدأت تنحرف عن دورها وركزت على الخلافات أكثر من التركيز على الإنجازات·

وقال النائب عبدالوهاب الهارون لـ “الطليعة” إن مجلس 99 بدأ “بداية قوية جدا” من خلال الإنجاز غير العادي وكان هناك حماس لدى جميع النواب لتقديم الكثير من القوانين والإسراع في الإنجازات”·

وأشار الى أن المجلس في مرحلته الأولى أنجز 34 قانونا تقريبا أما الدور الثاني فقد كان يسير بالاندفاع والحماس نفسيهما “إلا أنه بعد ظهور الكتل السياسية بدأت هذه الكتل تنحرف عن الغرض الذي أنشئت لأجله”·

وقال الهارون إنه من المفترض أن يكون وجود هذه الكتل “للإسراع في إنجاز المجلس ويكون لكل كتلة متكلم واحد حتى يخفف على المجلس الفترة الطويلة التي يقضيها بالاستماع الى مداخلات النواب وكسب الوقت·· إلا أن الكتل جاءت لتنحرف عن دورها وركزت على الخلافات بين الأعضاء أكثر من التركيز على الإنجاز”·

وأضاف: “أن هذه الكتل دخلت في الجانب الرقابي بأسلوب متشنج أما على الجانب التشريعي سيطرت على طلبات المناقشة في أمور تتعلق بالجانب الشعبوي غير ذي أهمية أو مستعجلة مما أدخلنا في قضايا الاستجوابات وكان بدايتها استجواب د· عادل الصبيح”·

وقال إن دور الانعقاد الثاني لم يتحقق سوى 17 قانونا أما الدوران الثالث والأخير فهما خلاصة ما وصل إليه المجلس في انحسار دوره التشريعي ولم ينجز “للأسف” سوى ثلاثة قوانين حيث تغلب الجانب الرقابي “وبأسلوب خرج عن معناه ودوره الحقيقي”·

وأكد الهارون أن دور الانعقاد الماضي كان “أقل مستوى من أي دور انعقاد مر على مجلس الأمة منذ سنوات سواء في مجالس التسعينات أو الثمانينات أو حتى السبعينات” مشددا على ضرورة الانتباه لهذا الأمر ومحاولة إعادة ثقة المواطن في دور مجلس الأمة خاصة بعد ما شهده دور الانعقاد الماضي”·

وقال إن أمام المجلس الكثير من القوانين المهمة والأولويات أهمها الخطة الخمسية للدولة” إذ لا يعقل أن يعيش البلد دون خطة” مشيرا الى أن قانون الخطة يلزم الدولة والمجلس بأن تعطي الأولوية لإنجازها وأيضا قانون المصارف الإسلامية الذي يعطي الكويت الدور الريادي في جانب المصارف الإسلامية ولأنه أيضا يخلق فرص عمل للعمالة الوطنية ويحد من الاحتكار وتفرد بنك واحد يعمل وفق الشريعة الإسلامية إضافة الى أنه يمنع هروب الأموال الكويتية لتأسيس بنوك إسلامية في دول الخليج أو في عواصم أخرى·

وأشار الى وجود مشاريع واقتراحات بقوانين لا بد من الانتباه إليها منها قانون التجنيد وقانون المناقصات فهو يحتاج الى إعادة نظر لأن نظام المناقصات الحالي لا ينسجم ولا يتواكب مع التطور الذي تشهده الكويت إضافة الى ذلك ليتجاوز قضية الترسيات “لهذا الطرف أو ذاك حتى لو كان أقل كفاءة أو قدرة على التنفيذ”·

وقال إن نظام المناقصات الحالي هو أحد الأسباب التي أدت الى تعطيل تنفيذ الكثير من المشاريع بسبب عدم قدرة من يستلم المشروع·

وحول أهمية التعاون بين السلطتين قال الهارون إن ذلك يحدده الدستور وفقا للمادة (50) حيث إن عدم التعاون هو مخالفة للدستور مؤكدا أن المطلوب من السلطتين تفعيل هذه المادة والتعاون لما هو لمصلحة البلاد مشيرا الى أن نتيجة تقييم الأعضاء للدور الماضي بأن المجلس لم ينجز شيئا يذكر·

من جهته قال النائب صالح عاشور “لـ “الطليعة” إن أداء مجلس الأمة في “نزول” مشيرا الى أنه في أدوار الانعقاد الأول والثاني والثالث كانت “أكثر حيوية وإنجازا” وذلك من خلال القوانين التي أنجزت إضافة الى مناقشاتها·

وأضاف أن دور الانعقاد الرابع “برزت فيه الناحية السياسية والصراع بين المجلس والحكومة الأمر الذي أثر على الجانب التشريعي “مشيرا الى أن الجانب الرقابي طغى على الجانب التشريعي، وأرجع ذلك الى الإشكالات السياسية الموجودة إضافة الى قرب نهاية الفصل التشريعي·

وأوضح عاشور أن أداء مجلس الأمة الآن “أقل من طموح الأعضاء وكذلك أقل من رضا الشارع الكويتي على مجلس الأمة” مؤكدا أن على أعضاء المجلس “بصورة عامة” خلال دور الانعقاد المقبل والأخير أن “يضعوا أمام أعينهم المصلحة الشعبية ومصلحة الكويت وسرعة إنجاز القوانين التي تصب في الصالح العام وصالح المواطن ومصلحة البلد مشيرا الى أن المواطن “يتلمس هذا الإنجاز من خلال القوانين التي تصب في صالحه” وتعطيه الإحساس بأن يعمل لمصلحة البلاد·

وأكد عاشور أنه إذا لم تتضافر الجهود ولم يضع المجلس أولوياته للمرحلة المقبلة “فسوف يكون أمام انتكاسة سياسية لمجلس 99” معربا عن الأمل بأن يضع مجلس الأمة “آلية للإنجاز في دور الانعقاد الأخير بحيث تكون الأولويات واضحة في مجمل القوانين التي سوف تناقش وتقر في المجلس”·

وحول رأيه في أداء مجلس الأمة خلال دور الانعقاد المقبل قال عاشور “ربما يكون ساخنا” مشيرا الى أن تداعيات استجواب وزير المالية “لا تزال قائمة” موضحا أن هناك مجموعة من النواب “لم يستوعبوا الى الآن القضية السياسية بين المستجوبين ووزير المالية”·

وقال “وهم الآن أمام جولة ثانية بالنسبة للقضايا التي تهم المؤسسات التابعة لوزير المالية” مجددا التأكيد أن دور الانعقاد المقبل سيكون “حادا وفيه نوع من التصيد السياسي بين السلطتين” لا سيما أن لجنة التحقيق البرلمانية في أحوال البنك المركزي ستضع تقريرها خلال دور الانعقاد المقبل·

وحول العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية قال عاشور “إنها تفتقر الى التنسيق الفعلي”·

وأضاف أن “حلقة الوصل المتداخلة بين مجلس الأمة ومجلس الوزراء حول الاتفاق على الآليات التي يتفق عليها الطرفان “مشيرا الى أن هناك أولويات مشتركة وهناك أولويات مختلفة ولكنه “الى الآن لم نصل الى نوع من التوافق “حول الأولويات المشتركة والمواضيع المشتركة بين الطرفين المجلس والحكومة بحيث تتصدر الموضوعات المتفق عليها جدول أعمال المجلس والانتهاء منها بعد ذلك يبدأ العمل السياسي بالنسبة للمواضيع الأخرى التي هي محل خلاف بين السلطتين·

وقال أيضا إن هناك دورا كبيرا يقع على عاتق رئيس مجلس الأمة ومكتب الرئاسة بأن يضعوا تصورا لأولويات المرحلة المقبلة وأن يكون هناك برنامج واضح للمجلس خلال دور الانعقاد المقبل، ولكن إذا تم وضع تصورات المرحلة المقبلة فسوف تكون العلاقة فيها نوع من الشد والجذب بين الطرفين مشيرا الى أن “حكمة وسياسة رئيس المجلس في إدارة الجلسات يفترض أن تكون مختلفة في دور الانعقاد الأخير بحيث يكون واضحا وحازما ويطبق اللوائح بصورة فاعلة ليصل المجلس الى بر الأمان وذلك من أجل الصالح العام”·

وحول بعض الأولويات التي من المفترض أن يناقشها المجلس خلال دور الانعقاد الأخير قال إن هناك بعض التقارير المدرجة على جدول الأعمال يفترض الانتهاء منها وعلى سبيل المثال قانون التأمينات الاجتماعية وأيضا القرارات المتعلقة ببنك التسليف والادخار وقانون الخصخصة وقانون المطبوعات والنشر وأيضا الموضوعات المتعلقة بالمال العام أو ما يتعلق بالأمور الاقتصادية·

طباعة  

رئيس لجنة الإصلاح والتطوير في المجلس البلدي خليفة الخرافي للطليعة :
الدولة يحكمها “شغل الشوارع والعواير” ومافيا البلدية يدعمها “ذئاب كبار”

 
بعد انتهاء دور الانعقاد
الخرافي: الدستور لا يتيح إيجاد مجلس آخر·· وهذا يتطلب تعديلا للدستور

 
حول استياء المشتركين من “الواب”
الاتصالات المتنقلة ترد على ما نشر في العدد الماضي

 
لمناسبة الاحتفال بذكرى مرور خمسين عاما على ثورة 23 يوليو
مفكرون وكتاب وسياسيون أكدوا أن الثورة تركت لأجيال اليوم والغد مبدأ جوهريا في الصراع الحضاري لاسترداد الحق بالقوة