رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 11-17 جمادى الأولى 1423هــ الموافق 20-26 يوليو 2002
العدد 1536

الطليعة تواصل حوارها مع مرشحات المجلس البلدي في مملكة البحرين
بدرية أحمد: بصمات المرأة البحرينية واضحة ومؤثرة·.. ومشاركتها مؤشر إيجابي للتطوير الاجتماعي والثقافي والسياسي للمجتمع البحريني

·        القوى الوطنية والديمقراطية غيبت عن العمل السياسي منذ عام 1975

·        للبلديات دور مهم في تعزيز وظيفة التمثيل الديمقراطي

·        البلدي لم يرق إلى الحكم المحلي وصلاحياته ضيقة ولا يحقق الطموحات

·        خريطة القوى السياسية كشفت حقيقة اختلاف ميزان القوى

 

حاورها: سنجار محفوض

أكدت مرشحة المجلس البلدي في مملكة البحرين الشقيقة بدرية على أحمد أهمية مشاركة المرأة في صنع القرار للمساعدة على ترتيب أوضاع المرأة بشكل عام، وتحقيق التنمية الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية في المجتمع·

وقالت في حديثها لـ”الطليعة” إن للبلديات دوراً مهماً في تعزيز وظيفة التمثيل الديمقراطي وتدريب المواطن على إدارة الشؤون المحلية وزيادة مساحة المشاركة الشعبية، مشيرة إلى أن المطلوب من المرأة الطموحه والقادرة على العطاء وخدمة مجتمعها المشاركة في الحقل العام ومنه العمل في البلدية لتحسين المحيط المباشر لعائلاتها وأولادها·

وأشار إلى أن من بين أهم الأسباب التي حالت دون إمكانية نجاح المرأة في انتخابات المجلس البلدي ضيق الوقت، وبعض العوامل المتعلقة بالعادات والتقاليد وإيمان المجتمع بحقوق الرجال، وما قامت به الجمعيات الدينية من الطائفتين السنية والشيعيه من فتاوى وأعمال ضد المرشحات، مؤكدة أنه بالرغم من كل المعوقات إلا أن المرأة البحرينية تركت بصمات واضحة في هذه المشاركة وأحدثت جدلا واسعاً في المنطقة، سيكون له أثره الإيجابي على مستقبل العنصر النسائي بشكل عام، وبشكل خاص ممن لديهن تطلعات لمثل هذه المشاركات·

 

·        المشاركة في انتخابات البلدية ماذا تعني للمرأة البحرينية؟

- تعد مؤشراً على مستوى التطور الاجتماعي والثقافي والسياسي في المجتمع

 

·        ما دوافع مثل هذه المشاركات بالنسبة للمرأة؟

- الترشيح بالنسبة لي شخصياً لم يكن وليد الساعة، بل جاء انطلاقاً من إيماني بأهمية خوض المرأة للشأن العام، وضرورة تبوئها للمناصب القيادية حتى يتسنى لها المساعدة في ترتيب أوضاع المرأة بشكل عام، إن كان ذلك داخل المجتمع البحريني أو العربي·

 

·      يلاحظ أنه رغم نضال المرأة البحرينية من أجل الحصول على حقها السياسي، إلا أن مشاركتها اليوم جاءت بقرار سياسي ولم تكن نتيجة تلك النضالات!

- نحن ننظر للمشروع الوطني الذي جاء قبل سنة ونصف حين أعاد سمو الملك العمل بالدستور البحريني والعمل السياسي العلني على أنه معيار للتطور الاجتماعي والثقافي والسياسي للمجتمع البحريني الذي سلبت حقوقه منذ عام 75، وغيب عن المشاركة في اتخاذ القرار السياسي طوال الفترات السابقة، وليس فحسب ولذلك لا نستطيع الفصل في الحصول على أي من المكتسبات الوطنية للمجتمع، وبين دور المرأة النضالي عبر السنوات الماضية في تحقيق تلك المكتسبات·

 

·     ما المطلوب من المرأة البحرينية خصوصاً بعد أن أتيح لها المجال للمشاركة في صنع القرار؟

- المطلوب المساعدة في عملية التنمية، كما هو مطلوب من المرأة الطموحه والقادرة على العطاء خدمة مجتمعها وتأكيد أهمية دور المرأة وضرورته في المشاركة في الحقل العام، ومنه العمل في البلدية لتحسين المحيط المباشر لعائلاتها وأولادها·

 

·        ما طبيعة العمل البلدي في مملكة البحرين؟

- للبلديات دور مهم في تعزيز وظيفة التمثيل الديمقراطي، وتدريب المواطن على إدارة الشؤون المحلية، وزيادة مساحة المشاركة الشعبية، ووفق ما نص عليه القانون رقم 35 لسنة 2001 في مملكة البحرين في مادته الثانية يكون للبلدية شخصية اعتبارية وتتمتع بالاستقرار المالي والإداري، كما تتولى البلديات وفق المادة الثالثة من القانون إدارة المرافق العامة ذات الطابع المحلي التي تدخل في نطاق اختصاصها وفق ما نص عليه القانون ولائحته التنفيذية·

كما تقوم البلدية وفق نص القانون ذاته وما جاء في مادته التاسعة عشرة بتحديد اختصاصات عمل المجلس البلدي، ليكون من مهامها طبقاً للآليات المعتمدة اقتراح فرض الرسوم والمشاريع ومراجعته تنفيذ المشاريع ووضع النظم الخاصة بالإعلانات وغيرها·

 

·        مملكة البحرين إلى كم بلدية مقسمة؟

- مقسمة إلى خمس بلديات (بلدية المنامة والمحرق والمنطقة الشمالية والوسطى والجنوبية)·

 

·        هل لديك أي مآخذ على هذا التقسيم؟·

- نعم من حيث عدم مراعاة التمثيل النسبي للسكان·

 

·        والمجلس البلدي؟

- لم يرقى إلى الحكم المحلي وصلاحياته ضيقة، ولا تحقق الطموح المرتجى من العملية الديمقراطية، وكان لهذه المآخذ دور كبير في عزوف عدد كبير من (الكتلة الصامتة) عن المشاركة، لإحساس الجميع بأن هذاا المجلس من الجدير ذكره أن هذه الفترة لم تكن كافية ليس للمرأة فحسب، بل لكل القوى الوطنية التي وقف عملها طوال العقود الماضية، بينما كانت التيارات الآخرى (الدينية) تعمل على ترتيب بيتها وقواعدها، وتنسج خيوطها الجماهيرية معتمدة على حسن علاقاتها وموالاتها للسلطة الأمر الذي مكنها من أن تكون النتاذج لصالحها·

هذا وإن كنا نحن مقبولين كتيار وطني، إلا أن تدخل بعض العوامل وضيق الوقت كان لهما الأثر السلبي على عملنا، وعلى ما أسفرت عنه نتيجة الانتخابات·

 

·        ما المعوقات التي كانت تعترض طريق حملتك الانتخابية؟

بداية لابد من القول إن الدافع الأكبر لمشاركين في الترشيح لانتخابات البلدية هو إصرار الكثير من السيدات دفعهن لي للترشيح، حيث كانوا يقولون لي إنني من أكثر المناسبين والمؤهلين والتي ممكن لها أن تمثلهن في المجلس البلدي··

ومن هنا كان ضغط الناس سابقاً لقراري الشخصي أو الذاتي· إضافة إلى أن تذكيته للترشيح كانت من قبل جمعية العمل الوطني، وبعد اتفاق أعضاء الجمعية العمومية على ذلك، ومع كل ذلك كان هناك الكثير من التبعات التي واجهت ليس فقط حملتي الانتخابية، بل عموم المرشحات من حيث الذهنيه الاجتماعية المتكونة من نظام قيمي ناجم عن عادات وتقاليد وقيم اجتماعية، حالت دون تحقيق الهدف المنشود كما أنها طغت على القانون والتزامات السلطة الوطنية·

كما أن المرأة العادية لم تقتنع بعد بأهمية مشاركتها للرجل في إدارة الشأن العام وغير ذلك من معوقات عدم توفر المنابر بالشكل الذي توفرت فيه للرجال·

ولذلك كانت المرأة في حملتها الانتخابية تخوض معركة على جبهتين، الأولى معركة إثبات جدارتها في مجتمع يؤمن بتفوق الرجال من حيث الأهلية للعمل السياسي والقيادي، أما الجبهة الثانية فكانت في وصولها إلى المركز التي تطمح إلى تحقيقه·

 

وماذا عن سلبيات وإيجابيات تلك المشاركة؟

من أهم الإيجابيات أن المرأة في البحرين تركت بصمات واضحه أحدثت جدلاً واسعاً في المنطقة، كما دفعت بالنساء الصغيرات للتطلع إلى مثل هذه المشاركات في المستقبل وإعداد أنفسهن ليكون لهن نصيب في الترشيح·

 

·        هذا بالإضافة إلى أن التجربة علمتنا الكثير وكشفت لنا الكثير من التغيرات في العمل النسائي والمؤسسات النسائية، والبعض يشيع القول بأن التوازن في عمل القوى السياسية على الساحة البحرينية لم يكن متساوياً، وأن القوى الدينية كان لها دور بارز في العملية الانتخابية فما  ردك على ذلك؟

- حقيقة أن خريطة القوى السياسية في البحرين كشفت أخيراً ومن خلال انتخابات البلدية أن هناك اختلالاً في ميزان القوى السياسية ولأسباب كثيرة·

وكانت النتيجة الواضحة أن الوعي (النوعي) في المجتمع سواء للقوي الديمقراطية أو القوى الدينية هو ضحية ذلك الاختلال، فنحن مجتمع ديني هذا صحيح، ولكن نحن مجتمع عصري يتطلع إلى التحديث وإلى الوعي العلمي واللحاق بمنجزات العصر وبأفكاره الإنسانية الراقية وبأدواته الفكرية السياسية والعلمية واخلاق الديمقراطية هو أحد شكال هذه المواجهة· بالطبع التركيبة الدينية لوجدان شعبنا البحريني وشعوبنا العربية هي إحدى خصائص هذا المجتمع، ولكن لا يعني أن الوعي الديني الموجود هو أرقى أشكال الوعي، بل هو في الحقيقة بحاجة إلى فرصة للارتقاء نحو تحديات العصر··· وهذا هو دور الدينيين المستنيرين والإصلاحيين ودور النخبة الفكرية والسياسية في المجتمع ودور السلطة السياسية في فتح المجال أمام كل القوى المستنيره للتعبير عن وعيهم المؤسسي لتطوير هذا البلد، وكانت الفترة العلنية للعمل السياسي قصيرة جداً، وبالطبع المجتمع كله وليس تيار معين هو الخاسر من عدم وجود توازن ديمقراطي حقيقي بين القوى السياسية ومن اكتساح تيار واحد بعينه لوعي المجتمع البحريني الذي عاش طوال تاريخه وجوداً متعدداً فكرياً وسياسياً وعقيدياً·

فمن هنا يجب إعادة التوازن والوعي الواقع تحت تأثيرات· إن هذا الخطاب الديني دون غيره هو الذي يمثل جوهر ديننا الإسلامي وهذا لا ينطبق على الجميع·

والأجهزة الإعلامية الرسمية هي المعنية أكثر من غيرها في هذا الأمر.

طباعة  

بعد أن شكوا للطليعة حال أوضاعهم التجارية بسبب طول مدة إغلاق شارع تونس
أصحاب المحلات التجارية: من يعوضنا عن خسارتنا؟!

 
الطليعة تستعرض مشاكل بناء بيت العمر
 
أهم خطوات تشييد المسكن الخاص في الكويت
 
الهلال الأحمر يواصل مساعداته للشعب الفلسطيني
 
مشتركو “الهواتف المتنقلة” مستاؤون من “الواب”
 
رحلات إحياء ذكرى الغوص تجسد روح الاعتزاز بتاريخ الرعيل الأول
النادي البحري يواصل استعداداته للرحلة 14