يقدم برنامج تلفزيوني، تنتجه شركة أردنية بإخراج عراقي، في شكل مسلسل يتكون من 200 حلقة حقائق جديدة عن جذور اللغة الإنجليزية في اللغة العربية·
ويحمل البرنامج الجديد، وهو برنامج تعليمي ثقافي عنوان “الجذور العربية للغة الإنجليزية”· وتنتجه شركة “العنود” للإنتاج الفني في الأردن، ويقوم بإخراجه الفنان العراقي فلاح زكي، الذي سبق أن قدم أعمالا تلفزيونية مهمة·
ويتكون المسلسل، الذي يأتي في جزءين، من 200 حلقة تم تصويرها في مركز “زها” الثقافي، التابع لأمانة عمان، وفي مواقع علمية وثقافية أخرى في العاصمة الأردنية·
ويقول الفنان فلاح زكي إن المسلسل يتناول أصول اللغات في العالم، وتاريخ وأصول اللغة العربية، وأصول اللغة الإنجليزية في حلقاته الأولى، كما يتناول مسيرة هجرة المفردات، ونقلها عبر اللغة اللاتينية الى اللغات الأوروبية التي أصبحت اللغة الإنجليزية فيما بعد قاعدتها الكبيرة·
ويهدف المسلسل بتحليل علمي موثق الى إثبات حقيقة أن جذور اللغة الإنجليزية هي جذور عربية، وذلك من خلال تصوير المفردات الإنجليزية وأصولها العربية، وذلك لكون اللغة العربية هي اللغة الوحيدة في العالم المتسمة بالاشتقاق والصرف، كما يقول عنها ابن جني “إن لغة العرب تبنى على ثلاثة أحرف وأقلها ما تبنى على أربعة والأقل ما يبنى على خمسة وليس فيها ما زاد على ذلك إلا إذا كان مزيدا”·
ويعطي المخرج زكي مثالا على كون جذور اللغة الإنجليزية هي جذور عربية، بقوله إن لفظة “Justice” مأخوذة من اللغة العربية وأصلها لفظة “قسطاس” أي العدل، وأن كثيرا غيرها من الكلمات أصلها من العربية·
وقال المخرج زكي إن أمانة عمان عقدت ندوة متخصصة عن البرنامج، أعلنت فيها عن نيتها إصدار قاموس إنجليزي - عربي عن البرنامج، كما تستعد لطبع كتاب “الجذور العربية للغة الإنجليزية” الذي يعتمد المسلسل عليه·
وقد جاء في المقدمة التاريخية للحلقات القول “لقد كانت للغة العربية أهمية كبيرة في نقل الثقافة الى العالم الغربي، الذي أفاد منها في الثورة الصناعية الأوروبية، ذلك أن اللغة العربية تمتاز بمميزات خاصة، جعلتها تعتلي عرش الأصالة والعراقة، فهي أصلح اللغات وأسلمها للبقاء”·
وتضيف المقدمة القول “لقد عاصرت اللغة العربية البشرية وتعايشت معها منذ أن تكلم الإنسان أول الكلام حتى اليوم، فرفدت الإنسانية بالعطاء الدائم، وكانت العربية المعين المتدفق للعلماء والمفكرين في الغرب ففتحت لهم ينابيع العلم، وكل العلوم والفنون وكانت في الأدب الأم الحنون، وكان لمفردات اللغة العربية، التي أدخلها الإنجليز في لغتهم الفضل الأكبر في إنقاذ اللغة الإنجليزية من الانقراض أسوة “باللاتينية”·