الشاشات المسطحة غزت الأسواق أخيراً كبديل للشاشات القديمة التي تعمل بطريقة إلكترونية تعتمد على تردد الصورة على نقاط دقيقة تملأ سطح الشاشة وبسرعات فائقة، الأمر الذي يفسر عدم وضوح المادة المعروضة على مثل تلك الشاشات إذا ما صورت بكاميرا فيديو· وهو الأمر الذي نراه عندما تنقل لنا شاشة التلفاز مقابلة مع شخص تبدو شاشة جهاز كمبيوتر بجانبه في أثناء اللقاء، فغالباً ما تبدو الصورة وكأن كمبيوتر ضيف اللقاء فيه خلل فني، الأمر ليس كذلك لكنه يعكس الجانب التقني المستخدم في طريقة عرض تلك الشاشات القديمة للصورة· أما الشاشات المسطحة فإنها تستخدم تكنولوجيا مختلفة تماماً فهي تعرض الصورة بكاملها ولا تحتاج لتكرار بثها إلا في حالة حدوث تغير عليها· وبهذا تكون الصورة ساكنة ولا تؤذي العين·
الجدير بالذكر أن مبيعات الشاشات القديمة مازالت أعلى من LCD وذلك يعود إلى ارتفاع أسعار الأخيرة، فهي لم تصل السعر الذي يغري من لديه شاشة قديمة لأن يتخلى عنها·
إلا أن كثيراً من المتخصصين في مبيعات أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها يتوقع انخفاض أسعارها على زيادة الإنتاج·
ويرى كذلك أن من لديه القدرة على دفع ثمنها الآن عليه أن يقتنيها لأن الفائدة المرجوة منها تستحق الثمن المدفوع فيها، فراحة العين وانخفاض حالات الصداع الناتج عن الترددات السريعة لشاشات CRT القديمة·
كما يقول المتخصص إن شاشات TFTأو LCD تتميز عن CRT بخاصتين فـ CRT تعرض صورها عن طريق تحديثها على الشاشة وبشكل مستمر مرات محددة في الثانية وكلما زاد تردد ذلك التغيير كانت الشاشة أكثر وضوحاً وفي حالة بطء ذلك التردد فإن الشاشة تعرض صورا متراكبة فوق بعضها·
أما TFT فهي تستخدم الصورة الثابتة وفي حالة حدوث تغيير جزئي على الصورة فإن النقاط المرتبطة بذلك التغيير هي التي تتغير فقط مما يعني أنه لا ترددات منبعثة عن تلك الصورة في أثناء مشاهدتها، وهو يعني كذلك أن الطاقة المستخدمة لعرضها ستكون أقل هي الأخرى·
يبقى أن يتأكد كل منا من ما تدعيه كل شركة في كون منتجها هو الأفضل وأن نقرأ ما بين السطور لمعرفة الفروقات فلا يجوز أن يبقى الإنسان أسير الإعلان التجاري الذي يدفعه نحو شراء منتج بعينه دفعاً نفسياً دون قناعة بجدوى مادفع وفائدة ما اشترى·