رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 26 ربيع الآخر 3 جمادى الأول 1423هـ الموافق 6-12 يوليو 2002
العدد 1534

حينما تدخل مهنة التمريض في نفق المقاولين... هل نتوقع حالاً أفضل من مهازل مقاولات “التنظيف”؟

 

كتب سالم العبيدان:

نقلت الصحف عن مصدر في وزارة الصحة أن الوزارة تعاقدت مع ثلاث شركات لتزويدها بألف ممرض، ويبدو أن الوزارة بصدد تحويل الكثير من الخدمات التي تحتاجها المستشفيات والمراكز الصحية الى القطاع الخاص· فقد سبق وأن جلبت ممرضات وممرضين عن طريق شركات خاصة محلية وكانت قد “خصخصت” التنظيف في جميع المواقع الصحية وفي الوزارة وإداراتها المختلفة·

إلا أن الكثير من المتابعين للشؤون الصحية وتطورها نظروا الى هذه الخطوة بكثير من الخوف والشك في ما إذا كانت مدروسة بما فيه الكفاية· ويستند هؤلاء المتابعون الى مجموعة من الملاحظات على الخطوات السابقة لها· فقد علق أحد قدامى موظفي الوزارة على تجربة إحالة التنظيف الى شركات القطاع الخاص قائلا: أين التوفير في ذلك؟ فإذا ظن أحد في الوزارة أنهم وفروا شيئا من المال فهم على خطأ كبير· فما حصل أن خدمة التنظيف أصبحت أكثر سوءا· ويضيف قائلا إن عمال التنظيف في المستشفيات بحاجة الى تنظيف· وهذا ليس تحقيرا لهم لكن بسبب الظروف التي يعيشها هؤلاء العمال الذين تحشدهم شركات المقاولات الصحية في غرف صغيرة يعيشون فيها كسمك السردين لا تتوافر فيها أدنى الخدمات التي يحتاجها الإنسان فهل يعقل أن يعيش 15 عاملا في غرفة واحدة ويستخدمون حماما واحدا و بعد ذلك أتوقع منهم أن يكونوا على درجة كافية من النظافة؟ ثم كيف يسمح للشركات أن تجلب عمالة بهذا المستوى لتدخل المستشفيات وغرف العمليات وتنقل عينات التحليل بل ويطلب منها أن تقوم بتنظيف تلك المؤسسات الصحية؟

لهذا يرى الكثيرون أن إدخال شركات خاصة في مجال الصحة لا تتوافر فيها مواصفات كافية للعمل في هذا المجال بل إن بعض  هذه الشركات أنشئ بتوقع بأن مناقصة كهذه سترسو عليه، إن الاعتماد على مثل هذه الشركات خطأ كبير في حدود جلب عمال النظافة فما بالنا عندما يكون الأمر جلب ممرضين وممرضات؟

الشركات الخاصة تسعى، وهذا حقها، الى الربح، وفي حالة عدم وجود ضوابط كافية على هذه الشركات يرتفع هامش ربحها وينخفض هامش الجودة وهذا حتما سيكون على حساب الخدمة الصحية المقدمة· فلماذا لا تكتفي الوزارة في الاعتماد على شركات متخصصة فقط في جلب، العمالة، وليس تشغيلها؟ في هذه الحالة ربما تستطيع الوزارة أن تدفع راتبا أفضل للعامل أو الممرض وبالتالي تحصل على كفاءة أفضل، أما في حالة الاعتماد على الشركات الخاصة لجلب وتوظيف العمالة، وبقاء الممرض موظفا لدى الشركة، فإن راتب الوزارة ستأخذ منه الشركة نصيب الأسد ولن يحصل الموظف عاملا كان أو ممرضا إلا على الفتات القليل ولن يرضى برواتب منخفضة سوى قليلي الخبرة والمعرفة ورديئي التعليم والإعداد المهني·

الوزارة بحاجة إلى مراجعة جدية لكثير من الأمور وعلى رأسها الاعتماد على القطاع الخاص في جلب العمالة وتشغيلها، وهذه المراجعة يجب أن لا تقف عند نسبة ما وفرته الوزارة من أموال بل يجب أن تشمل نوعية الخدمة ومستواها والنتائج السلبية لها· فقد ازدادت شكاوى كثير من المواطنين عن حالة النظافة في المستشفيات وكثرة الحشرات في بعضها بل حتى دخول بعض المرضى وهم مصابون بمرض ليفاجؤوا بإصابتهم بأمراض أخرى نتيجة التلوث البكتيري الناتج ربما عن الاعتماد على مثل تلك العمالة·

طباعة  

قالوا في جلسة سحب الثقة
 
على خلفية “هبتكو غيت” وزير التجارة لا يملك صلاحية تطبيق القانون!!
 
منطق مقلوب وانتقائي
وسائل إرهابية غير مباشرة

 
الطليعة تحاور إحدى مرشحات المجلس البلدي في مملكة البحرين على هامش اللقاء المفتوح الذي نظمته “الثقافية النسائية”
الحسن: التجربة البحرينية زادت الوعي الخليجي بأهمية حصول المرأة على حقها السياسي الكامل

 
بعد أن أكدوا مباركتهم للكويت
نواب: النتيجة كانت محسومة لنزاهة الإبراهيم ولإدراك حقيقة أهداف ما وراء الاستجواب

 
أكدوا أن النواب العقلاء كان لهم دور كبير في حسم النتيجة
صحافيون برلمانيون: نتيجة التصويت عبرت عن إرادة وقناعة الأمة

 
الصندوق صندوقان