منطق مقلوب وانتقائي
محاسبة الوزير الإبراهيم على مشاريع القوانين التي وقع عليها بالتوقيع المجاور، لو سمح المجلس بمرورها يعني أن كل مشروعات القوانين التي تصل المجلس سواء من الحكومة أو من الأعضاء ويعدل عليها المجلس، سيحاسب عليها مقدمها، لأن نسبته لم تكن كما يريد المجلس· وهذا وضع خطير للغاية· وقد علق النائبان السيد حسين القلاف وصالح عاشور على هذه النقطة وقدما مجموعة من الأمثلة كان أبرزها مشروع تنصيح الدستور الذي تقدمت به الحكومة عام 1981 وكان عشرة من أعضاء المجلس الحالي أعضاء فيه ولم يتقدم أحد باستجواب وسحب الثقة من أي وزير في تلك الوزارة على الرغم من أهمية وخطورة المشروع المقدم·
وسائل إرهابية غير مباشرة
استخدم المستجوبون كل الوسائل للضغط على النواب للموافقة على سحب الثقة من الوزير الإبراهيم·
الدويلة يستخدم لغة فيها احتقار لكل من لا يتفق معه بالرأي، وتحديدا أولئك الذين يغيرون مواقفهم بعدم الموافقة على سحب الثقة من الوزير· فيقول كما نقلت عنه الزميلة “الرأي العام”: “أخذنا التزام 24 رجلا، ولا نملك إلا أن نكتفي من أفواه الرجال”، ومن الواضح أن استخدام الرجولة هنا كفيلة في سب من يغير موقفه الذي أعلنه للدويلة بأنه “منقوص الرجولة” وهذا أسلوب يرقي الى الإرهاب الفكري على المخالفين·
وفي مواقف أخرى أعلن المستجوبون على لسان نواب آخرين أن أولئك النواب مع سحب الثقة وبشكل جعل موقف الآخرين محرجا جدا· بعضهم ضغط عليه في المشاركة بالندوات اللاحقة للاستجواب، ليقف أمام الجمهور، ويعلن موقفه من سحب الثقة وأقرب مثال على ذلك النائب حسين مزيد الذي نقل عن كثير من النواب قولهم: إن حسين مزيد كان يتحرك ضد طرح الثقة بالإبراهيم وعندما يسأل عن موقفه يقول “أنا شخصيا ما أقدر بسبب وضعي في المنطقة” أي: أن الضغط الذي تعرض له لم يكن هينا وأن الحسبة لم تكن أبدا مسؤولية الإبراهيم من عدمها، إنما هي حسبة انتخابية بحتة·