“عالم الفكر” آفاق معرفية
صدر حديثا العدد الجديد من مجلة “عالم الفكر” أحد إصدارات المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وهو العدد الأول (يوليو/سبتمبر) من المجلد الواحد والثلاثين للمجلة تحت عنوان “آفاق معرفية”، إن ما يميز هذا العدد عن سواه عدم احتوائه على محور أساسي تدور أغلب الدراسات حوله، بل هو عدد متنوع، يغطي مساحة كبيرة من مجالات المعرفة الإنسانية، منها التاريخ والفلسفة والأدب والمسرح والقانون·
ويشمل هذا العدد على تسع دراسات:
في الدراسة الأولى يقدم الدكتور “مصطفى العبادي” مقالا في الفكر التاريخي تحت عنوان “نشأة الفكر التاريخي وتطوره عند اليونان” والتي يناقش فيها نشأة هذا الفكر عارضا الفرق بين الفكر التاريخي والتاريخ·
أما الدراسة الثانية في هذا العدد فيناقش فيها الدكتور “السيد نفادي” العلاقة بين السيميوطيقا أو السيميائية والفلسفة والعلم عند واحد من أهم الفلاسفة المعاصرين وهو كارناب تحت عنوان “السيميوطيقا وعلاقتها بالفلسفة والعلم عند كارناب”·
ويتناول الدكتور “محمد مبارك الصوري” في الدراسة الثالثة لهذا العدد مسرح الشباب بالتحليل من جوانب متعددة، حيث يهدف من خلال هذه الدراسة إلى تقديم صورة شاملة عن هذا المسرح بدراسة عنوانها “مسرح الشباب: واقعه - أهدافه - طموحاته”·
ويقدم الدكتور “محمد كحيل” في الدراسة الرابعة نظرة الحضارات القديمة للمثال أو النموذج من خلال تراثها الأدبي، وذلك في دراسة تحت عنوان “المثال أو النموذج بين الإنساني والإلهي في الفكر الحضاري القديم”·
وتحاول الدراسة الخامسة والمعنونة بـ “الترجمة ورهانات العولمة والمثاقفة” للدكتور “رشيد برهون” أن تبين أن أمام الترجمة رهانا كبيرا عليها أن تكسبه في ظل طبيعة العولمة التي تنحو باتجاه الوحدة الكونية·
ويكشف لنا الدكتور “حسام الخطيب” في الدراسة السادسة أهم ملامح الشعرية للشاعر العماني المتميز سيف الرحبي في دراسة تحت عنوان “نفي الكون والوجود عند سيف الرحبي: رؤية ملمحية متماسكة”·
وتهدف الدراسة السابعة في هذا العدد للدكتور “محمد غرافي” والمعنونة بــ “قراءة في السيميولوجيا” إلى تركيز الاهتمام على أهم الروافد المعرفية للسيميولوجيا البصرية، وكذلك أهم نقاط الاتفاق والاختلاف بين نظرياتها·
وتقدم الدكتورة “أحلام الزعيم” في الدراسة الثامنة تحت عنوان “أبو العتاهية بين الرغبة والتزهد” “تحليل مجموعة من قصائده تصور فكر وطبيعة شخصية هذا الشاعر·
ويختتم هذا العدد بدراسة قانونية للدكتور “خيري الكباش” بعنوان “الحماية القانونية للإنسان من التلوث الإشعاعي في المواد الغذائية”·
الجغرافيا السياسية في “عالم المعرفة”
تأليف: بيتر تيلور - كولن فلنت
ترجمة: عبد السلام رضوان - د· إسحق عبيد
تأتي أهمية البحث في مجال الجغرافيا السياسية من حيث أهميته في دراسة وتحليل العلاقات بين الخصائص المكانية/الجغرافيا والعمليات السياسية وبالتالي فهم آليات التحول السياسي على المستوى الدولي، خاصة وأن السنوات القليلة الماضية قد حملت عددا من التغيرات السياسية السريعة وظهور دول جديدة بعد الانقسامات الجغرافية التي شهدها العالم في التسعينات من القرن الماضي·
كتاب الجغرافيا السياسية لعالمنا المعاصر يتناول هذه التغيرات ضمن الإطار العام للتاريخ وللنمط الجغرافي للتطور السياسي للعالم، متبنيا نهج “النظم العالمية” في التعامل مع الجغرافيا السياسية، عارضا للتغيرات في منظور جغرافي تاريخي·
يبدأ الجزء الثاني من الكتاب في الفصل الخامس “الأمة والقومية”، حيث يتناول بعض المحاور حول الدولة والأمة فيتطرق للدولة كآلية التحكم والسيطرة، وللأمة كمستودع للإجماع السياسي· كما يتناول الاقتصاد العالمي والنظرية المادية في القومية· الفصل السادس “قراءة جديدة للجغرافيا الانتخابية” يعالج الجغرافيا الانتخابية لدول المركز، التي تتبع النظرية الليبرالية للانتخابات، بالإضافة إلى أداء وممارسات الأحزاب في مختلف أنحاء العالم، وينتهي إلى الجغرافيا الانتخابية، وهي أحد مجالات النمو الرئيسية في الجغرافيا السياسية، في حاجة خاصة إلى إعادة نظر عميقة·
الفصل السابع “الجغرافيا السياسية للمحليات” يدرس الشؤون المحلية والممارسات السياسية، حيث يتم التركيز على الصراعات المحلية، ثم الربط بين المحلي والعالمي، أما الفصل الثامن والأخير “أماكن تقدمية” فإنه يتناول فكرة ظهور سياسة جديدة للهويات عبر المؤسسات الأساسية للنظام العالمي الحديث، كما يتطرق للعولمة البينية المبنية على ممارسة سياسية جديدة·
يسعى المؤلف من خلال هذا الكتاب، بفصوله الثمانية، إلى إعادة النظر في شروط النظم العالمية، كما يلقي الضوء على العولمة المعاصرة باعتبارها آخر تجليات العمليات الجغرافية التاريخية طويلة الأمد.