يصادف اليوم السبت الذكرى السنوية الخامسة والعشرين للبروتوكولين الإضافيين لاتفاقيات جنيف لعام 1977 والخاصين بحماية ضحايا النزاعات المسحلة·
وقال بيان للجنة الدولية للصليب الأحمر بهذه المناسبة: “إن القانون الدولي الإنساني هو مجموعة من القواعد التي تسعى، لأسباب إنسانية، للحد من تأثيرات النزاعات المسلحة وحماية الأشخاص الذين لم يشاركوا، أو توقفوا عن المشاركة، في الأعمال العدائية· وفي الوقت نفسه، فقد فرضت قيود على الوسائل والأساليب في الحرب· وتتضمن اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 الجزء الرئيسي من القانون الدولي الإنساني، وقد تم استكمال هذه الاتفاقيات بإضافة اتفاقيتين لاحقتين هما: البرتوكولان الإضافيان المرتبطان بحماية ضحايا النزاعات المسلحة·
وعلى مدى التاريخ الطويل من الجهود التي بُذلت لضمان حماية أفضل للفرد في النزاعات المسلحة، كان تبني البرتوكولين الإضافيين عام 1977 حدثاً مهماً· وقد شمل البرتوكولان حقائق جديدة كظهور حروب العصابات وتطور تقنية الأسلحة التي هددت بإزالة جميع التقييدات في ساحات المعارك، وتعريض السكان المدنيين لأخطار كبيرة·
وفي البرتوكول الإضافي الأول المرتبط بحماية ضحايا النزاعات المسلحة الدولية، توجد ثلاث قواعد أساسية تحكم سلوك الأعمال العدائية وتنص بشكل واضح على ما يلي:
1 - “إن حق الأطراف المتنازعة في اختيار أساليب أو وسائل الحرب ليس حقاً مطلقاً، في أي نزاع مسلح”·
2 - “يحظر استخدام الأسلحة ووسائل الحرب التي تكون ذات طبيعة قد تسبب إصابة مفرطة أو معاناة لا مبرر لها”·
3 - “على أطراف النزاع في جميع الأوقات التمييز بين المدنيين والمقاتلين وبين الأهداف المدنية والأهداف العسكرية· وعليها بالتالي توجيه عملياتها نحو الأهداف العسكرية فقط”· وقد تم الاتفاق على هذا المبدأ من قبل لكن الاعتراف به يصبح أقوى عندما يكون ضمن اتفاقية·
أما البرتوكول الإضافي الثاني المرتبط بحماية ضحايا النزاعات المسلحة غير الدولية فيشكل الاتفاقية العالمية الأولى التي تم تكريسها بشكل حصري لحماية الأفراد وتقييد استخدام القوة في النزاعات المسلحة غير الدولية· وبالتالي فإن البروتوكول الثاني تكملة للمادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف الأربع، والتي كانت المادة الوحيدة المنطبقة على هذه الأوضاع· وهكذا يمثل البروتوكول الثاني علامة بارزة جديدة في حماية ضحايا الحروب الأهلية كونه يقدم قائمة مفصلة بشكل خاص للضمانات الأساسية لجميع الأشخاص الذين لم يشاركوا، أو توقفوا عن المشاركة، بشكل مباشر في الأعمال العدائية، وحقوق الأشخاص الذين قيدت حرياتهم، والضمانات القانونية·