ارتفاع معدل عمر الإنسان ظاهرة في ازدياد ملحوظ تمت دراستها في دراسات وإحصائيات عدة، وفي دراسة قامت بها دور الموستا وهو معهد ماسوحشا تونس للتكنولوجيا والاقتصاد أفادت أن هناك ثورة أو طفرة في طول عمر حياة الإنسان·
هذه الدراسة أظهرت أنه من المتوقع أن تكون نسبة %21 من سكان العالم بعمر أكبر من 60 عاما بحلول عام 2050· بينما أن هذه النسبة في العام الحالي هي %10 ترجع ازدياد معدل هذه النسب للتقدم الطبي والعلمي في علاج الأمراض وارتفاع الوعي الصحي والتغذية الصحية السليمة·
يترتب على هذه الزيادة في عمر الإنسان مسؤوليات والتزامات اجتماعية واقتصادية ضخمة·
وأهمية هذا الموضوع في القرن الحالي هي أن السياسة المتبعة في معظم دول العالم تجاه هذه الفئة من المجتمع ضعيفة·
ويعتبر هذا الموضوع من التحديات القائمة في البلدان المنظورة تتطلب خطة حكومية تتبنى تأمين حياة هذه الفئة من السكان·
أقيم في مدريد أخيراً تحت رعاية الأمم المتحدة مؤتمرا لمدة 5 أيام بعنوان مجتمع لكل الأعمار وتبين أن القليل منها من لديه خطط واضحة وفعلية تمكن هؤلاء الناس من المشاركة في المجتمع·
ونظرا لهجرة معظم الناس من حياة الريف الى حياة المدينة أدى ذلك الى التفكك الأسري الملحوظ· مما يضعف من دعم هذه الفئة من البشر·
في الدول النامية والتي هي غالبا فقيرة يتم اعتماد هذه الفئة على أبنائهم أو أحد أفراد العائلة للعناية بهم·
وخرج هذا المؤتمر بتوصيات عدة أهمها تبني خطط حكومية تدعم هذه الفئات وتعتني بهم بتوفير التأمين الصحي والمادي لهم· وضع خطط تقترح بإمكانية الإنسان المتقدم في العمر في الاستمرار في العمل إذا توفرت لديه القدرة والرغبة بذلك· تأمين التعليم المستمر لهم والتعامل مع تطور التكنولوجيا·
وبشكل عام خرج هذا المؤتمر بروح التعاون لمعالجة هذا الوضع· ففي كل شهر يوجد مليون شخص بعمر 60 عاما، وما يزيد عن 70 مليون شخص في هذا العالم يحتفل بعيد ميلاد 80 سنة وهؤلاء الناس في نمو مضطرد·