رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 21-27 ربيع الأول 1423هـ الموافق 1-7 يونيو 2002
العدد 1529

شعر

الاختنــــــــاق

 

شعر: فيصل السعد

اختنقْتُ، اختنقْتُ، اختنقْتُ

من ترى ينقذ المختنق

من عذاب الوقوف المرير

والرياح التي تصطفق

ترعب القلب

هذا الذي لا يعي غير دقات قرب المعبر

آه لو قال لي حلم إشراقة صابرة:

- هل تبيع اختناقك بالموحشات،

التي تجرح المقلتين

ما تأخرت عن بيعه لحظتين:

- لحظة أوزن الصفقة الخاسرة

- لحظة أقنع الذات أن الجروح التي

فوق أذهاننا خائرة

أنة فارقت جيلنا المحترق

لم تكن مقبلات الزمان القبيح سوى نظرة حائرة:

- هل تزيد خراب الشقوق

كي تقطع نسج العروق

- أم تهز النخيل الذي لم يزل جذره عاشقاً للعذوق

ربما هزة تسقط الخير من فوقنا:

يقظة، قطرة من ضياء حروف

تبتلي عيننا، قلبنا، صوتنا·· بالتماع السيوف

إن همس الدفوف

لا يذيب الهموم التي يصطفيها الأرق

صرخة القلب إن تأتلق··

هاتها لحن أغنية أو رمق

للذي أقعدته الرفوف

العذابات تلك التي أثمرت غفوتي،

فوق ذهني تطوف

تُسبق الريح والآتيات

خوفنا يفرز الموت والجارحات

والدّنى طفلة تركض

خلفت جيلها متعباً، وحدها تستبق

هل ننادي الذي يوقف الركض كي تلتفت

للذي أتعبته الخطى الراكضة

قيل إن والدّنى لحظة ناهضة

أينكم أيها المعدمون

شلَّ خطواتنا

صحت هذا الطرق الطويل

إننا نشتكي الخطوة العابرة

أينكم أيها الواعدون

بالغناء الذي يجمع الأعين الساهرة

صوتنا المتعب

ما استطاع الوقوف

لانتظار التي يعشق

لم يزل عشقه الصرخة النادرة

أينك؟

كنت فوق الصراخ،

- الذي يبتليه اليتامى الذين اشتكوا فكرهم -

جمرة واعده

أسأل: أين هي؟

كي تنادي الجباه التي أتعبتها الشجون

أنت يا ذهننا المبتلى بالفؤاد الحنون

قل لها: إن لحن الصراخ الذي إن يجئ،

يوقظ الجرعة الفائره

قل لها علها تشتري الأفئده

كل تلك الرؤوس التي تعشق الأرض

في صمتها ساجده

إنها شعلة أطفأت نارها في انتظار الدليل

عندما يسأل الموعد:

- أين عطر الورود الذي يسبق

خطوة المستحيل

حرفها يشهق

يخجل الورد والفل والزنبق

إن حزن الجموع العليل

ما استطاع احتمال الوعود التي لم تزل راكده

تحت وهم الدثار

حزنها مرهق

عانق النوم والانتظار

للنهوض الذي سوف تأتي به اليقظة الصاعدة

النهوض، النهوض، النهوض، الذي يشرق

آه لو جاء لاستمطر الغيمة الراعده

احرقوا صمت أذهانكم

فهو إن لم يفق

ربما ينزلق

عن نعاس الدهور الذي يلتصق

بالجفون التي طلقتها الطيوف

قلتم·· إن فجر النيام

بين نجم ونجم يعيش الوثوب·

هكذا ظنكم؟!

كيف تمشي خطانا التي دثرت سيرها بالهبوب

هل نعيش انتماء جديداً!!! نتوب؟!

لم يعد دمنا يحتمل

كل من يرفض الصمت هذا الذي يستفز القلوب

مرغماً يصرخ:

- كالذبيح الذي لم يزل جرحه ينبض

- أيها الغافلون

إن شمس النهار

بركة من لهب

خاضها الأولون

كي يزيحوا العذاب

عنهم·· عنكم·· إن من لم يهب

صوته للتراب

يندثر

كم تمنيت أن يبدأ المنتظر

ارتطام الصخب

بالوعود الكثار

ضوؤها صرخة في وجوه الكسالى الذين اشتروا

خطوة ما استطاعت حراك الرؤوس

من ترى يعزف

لحن تلك الطقوس

كي نعي حلمنا المرتقب

من هو المنتظر

- قيل ذاك الذي يركب المهرة الغاضبة

-قيل من أفقدته الخطى صاحبه

- قيل من عاشرت عينه الناحبه

همه، حزنه، شوقه···

أين أنت الذي لم تزل واقفاً لا تجيد الصعود

هاتها صرخة كي تحيل الوعود

مهرة تصهل

نحو شمس الغد

إن تشيِ بالذي قد حواه الورق

يأتنا نورها والشفق

يسرق الذهن من موجعات القلق

طباعة  

كتابة
 
بغياب أحد رواد الفن المسرحي والتلفزيوني في الكويت
النمش يغلق صندوقه “المبيت”··· فتغيب معه رائحة المرأة الكويتية القديمة

 
وتد
 
الشطي عن إدريس·· عن الوقيان·· في “العربي”