جاكرتا - كونا: أشادت الحكومة الإندونيسية بدور الكويت الإنساني في دعم المشاريع الإنمائية في إندونيسيا والتي كان آخرها وضع حجر الأساس لإقامة أول قرية سكنية تحمل اسم الكويت لإيواء اللاجئين تكفلت الكويت بتمويلها·
وقال وزير الشؤون الدينية الإندونيسي الدكتور سعيد عقل حسين إن مساهمة الكويت الإنسانية “ليست شيئاً غريباً على الكويت تجاه أشقائها المسلمين المتضررين” مشيراً إلى مساهمتها في الكثير من المشاريع التنموية وكذلك المساعدات التي قدمتها للمتضررين من الزلازل في إندونيسيا·
وأشرفت جمعية الهلال الأحمر الكويتي يوم الجمعة 15 مايو بالتعاون مع سفارة الكويت في إندونيسيا ووزارة الشؤون الدينية الإندونيسية على وضع حجر الأساس لإقامة أول قرية سكنية تحمل اسم الكويت تقع في منطقة “مدرايا” في جزيرة بنجلان في محافظة جاوة الشرقية وذلك لإيواء مجموعة من اللاجئين الذين دمرت قراهم نيتجة السيول التي اجتاحت المنطقة أخيراً·
وتأتي هذه القرية ضمن مشروع شامل تكفلت الكويت بتمويله لبناء عشر قرى للاجئين في عشر مناطق منكوبة في إندونيسيا·
وقال الدكتور حسين الذي حضر مراسم حفل وضع حجر الأساس نيابة عن حكومة بلاده إن هذا المشروع الإنساني إنما يضع حجر أساس قوياً في العلاقات بين إندونيسيا ودولة الكويت كما أن اهتمام حكومة الكويت باللاجئين الإندونيسيين عبر مشروع تنموي ضخم إنما يخدم الأهداف الإنسانية التي دائماً تبادر حكومة الكويت بتقديمها·
وحضر مراسم التدشين سفير الكويت لدى إندونيسيا جمال النصافي ونائب محافظ جاوة الشرقية الدكتور إمام سوباري وعضو مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر الكويتي التي تشرف على المشروع أنور الحساوي وأعضاء المجالس المحلية من محافظة جاوة·
من جانبه أكد سفير الكويت جمال النصافي أن هذا المشروع “ليس نهاية الأمر وإنما بداية الطريق لبناء عدد كبير من المشاريع الإنسانية بمبادرة من جمعية الهلال الأحمر الكويتي”· وموضحاً أن أهداف المشروع أيضاً هو إعطاء فرصة لهؤلاء اللاجئين لتأهيل أنفسهم سواء من الناحية الصحية أو التعليمية كما أنه يساهم في تمكينهم من العودة إلى مناطقهم الأصلية·
وتقع قرية “سربايا” التي وضع فيها حجر الأساس لأول قرية ضمن المشروع الذي ينتظر أن ينتهي إنجاز أول قرية منه خلال ستة أشهر في منطقة “مدرايا” في جزيرة “بنغلان” في الطرف الشرقي من إندونيسيا·
ويقوم بتنفيذ المشروع مقاول محلي متخصص في بناء المساكن جرى التعاقد معه لبناء هذه القرى التي تقدم الحكومة الإندونيسية لها مجاناً إذا تم الاتفاق على جعلها وقفاً باسم الكويت·
وقال نائب محافظ جاوة الشرقية الدكتور سوباري في كلمة بهذه المناسبة إن خطوة دولة الكويت شجعت عدداً من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي على التقدم بمشروع مماثل ينتظر أن يرى النور في القريب العاجل·
وستحوي كل قرية من القرى العشر ملاجئ للاجئين تضمن أكثر من 70 ألف عائلة بالإضافة إلى عيادة ومدرسة ومسجد صغيرين باسم الكويت وتلحق بها أراض زراعية لتخدم أهالي القرية من خلال توظيف هؤلاء اللاجئين في المشاريع الزراعية·
وقال القائم بأعمال السفارة الكويتية في إندونيسيا علي الظفيري تعليقاً على البدء في المشروع “إننا بهذه الخطوة قمنا بعمل إغاثي طويل الأمد لا يقتصر على فترة نفاد المواد الغذائية أو استهلاكها كما كان في السابق”·
وأوضح الظفيري أن “استفادة اللاجئين من هذه القرى ستكون مستمرة بل وستتوارثها أجيال وستكون ثابتة كما أن انعكاس هذا العمل الخيري الفريد على الشعب الإندونيسي المسلم الصديق سيكون ذا فائدة كبيرة”·
ومضى إلى القول إنه سيكون لهذا العمل أصداء إيجابية وسيخلد اسم دولة الكويت في مجال الإغاثة ومساعدته للدولة المنكوبة·
وأوضح أنه سيطلق اسم الكويت على هذ القرى وسيلبي هذا العمل حاجة المسكن والتعليم والتطبيب وممارسة الشعائر الدينية لدى هؤلاء اللاجئين “ما يعني أن الكويت وفرت الحاجات الأساسية لاستقرار كل لاجئ إضافة لحاجاته في العمل وبكلفة بسيطة”·
وكانت الكويت قد قدمت في العام الماضي تبرعاً للشعب الإندونيسي على شكل مواد غذائية وطبية عبر جمعية الهلال الأحمر الكويتي لمساعدة اللاجئين الذين شردوا من مناطقهم في إقليم ممالولكو في إندونيسيا·
وضم وفد جمعية الهلال الأحمر الكويتي إضافة إلى الحساوي عضو الجمعية أنور الياسين وقد زار قبل جاكرتا العاصمة البنعلاديشية دكا حيث قام بزيارة استطلاعية استمرت أربعة آيام لعدد من المشاريع الإنسانية التي تنوي الجمعية إقامتها في بنغلاديش تبرعاً من دولة الكويت ضمن مشروع إنساني”·