· المنيس: نواجه مشكلة كبيرة في عملية التسجيل في الفصل الأول
كتب أحمد الخليفة:
بعد تطبيق قانون منع الاختلاط رقم 24 سنة 96، في جامعة الكويت إثر استجواب وزير التربية وزير التعليم العالي د· مساعد الهارون، اجتاحت حالة الاستياء شريحة كبيرة من طلبة وطالبات جامعة الكويت من جراء تطبيقه، وتعالت أصواتهم بالمطالبة في إيقاف العمل به للنظر فيه أو إلغائه·
وعلى هذه الموجة عملت قائمة الوسط الديمقراطي على تنظيم مجموعة من اللقاءات المفتوحة بين النواب والإدارة الجامعية والجهات القانونية من جانب والطلبة من جانب آخر، للنظر والتداول حول هذه التداعيات وما يمكن عمله لوضع الحل لهذه المشكلة، وجاء ذلك ضمن سياسة اتبعتها قائمة “الوسط” للضغط على الجهات المسؤولة والمتسببة في خلق هذه المشكلة·
فعلى إثر اللقاء المفتوح الذي نظمته قائمة الوسط الديمقراطي في ديوانيتها في القادسية لطلبة جامعة الكويت مع النائب د· حسن جوهر يوم الأحد 21/4/2002، تمت دعوة كل من النائب فيصل الشايع عضو مجلس الأمة - مقدم السؤال البرلماني لوزير التربية حول تبعات القانون، والدكتور أحمد سامي المنيس عميد مساعد القبول والتسجيل في جامعة الكويت وفيما يلي نص اللقاء:
بدأ النائب فيصل الشايع كلامه قائلا إنه من الصعب الحديث عن إلغاء القانون وإنما تعديله، أو تأجيله لمدة ثلاث سنوات على الأقل وهنا بعد أن يأتي نواب للمجلس القادم يمكن أن يعقد عليهم الأمل فيعيدون النظر في القانون وقد يتقدمون بإلغائه·
وأشار الى أن المرحلة التي طبق فيها القانون بسلبياته مرحلة حرجة، وبالتالي فالنواب بحكم المرحلة المقبلة لا سيما أولئك الذين يحتكمون لمصالحهم فهم مستعدون لاتخاذ قرارات تضر البلد أو التغاضي عن موضوع يمس شريحة كبيرة من أعضاء المجتمع وهم الطلبة في مثل هذه القضية·
وأكد في هذا الموضع أننا نحترم القانون كقانون، إلا أن مسألة البحث في الجدوى مطلوبة والحكومات التي تلت إصدار القانون في الـ 96، وخص هنا وزراء التربية أنهم كانوا جادين في تطبيق القانون رغم عدم توافر الإمكانات، ومنها التي أشار إليها د· أحمد المنيس في أحد تصاريحه في مشكلة المباني، ومنها مبنى الشويخ الجديد الذي كان أحد محاور الاستجواب، والذي على إثره عمل الوزير الهارون على التطبيق التام بناء على التعهد الذي قدمه لأعضاء مجلس الأمة·
ثم ثنى الدكتور أحمد المنيس على حديث الشايع حول مشكلة قانون منع الاختلاط، وأن الفكرة الأساسية من القانون لا يخدمها واقع تطبيقه في الحقيقة·
كما تطرق المنيس للعقبات التي وقفت في وجه القانون، ومنها توفير الكفاءات العلمية للتدريس في جامعة الكويت، وهي مسألة تخضع لمعايير، فمن شروط كلية العلوم مثلا أن يكون الأستاذ حاصلا على درجة البروفيسور والذي يكون قبل استقدامه في وضع مستقر اجتماعيا واقتصاديا، ولكي تدعو مثل هذه الكفاءات فإنك تحتاج لتوفير امتيازات وحرية بحث علمي وما الى ذلك، ناهيك عن ما يمكن أن يحصل عليه من فرص تفوق في مغرياتها قدرة جامعة الكويت وذلك في الجامعات الخليجية الحديثة وبالتحديد الخاصة منها·
أما بالنسبة إلى ما سيحصل في الفصل الأول القادم، فقد قال المنيس إننا كإدارة جامعية نعمل على رفع نسبة التطبيق الى %80، وما أسفر عنه التسجيل للفصل الصيفي ينذر بوضع سيئ للغاية، لأن الفصل الصيفي اختياري والأساتذة لهم حرية الاختيار في تدريسه أو عدمه فالأمر راجع لهم، وعدد الطلبة فيه أقل، أما في حالة الفصل الأول فإننا أمام معضلة فالاحتياجات ستزيد ونحن ملزمون بتطبيق القانون وستكون نسبة التطبيق %80، فنحن إذا أمام مشكلة كبيرة في عملية التسجيل للفصل الأول، لكن السؤال الذي يطرح نفسه ونحن في الوضع الحالي، هل نحن مجبورون بتطبيق القانون لأهداف سياسية وغيرها؟ مقابل ذلك تجد أن الوضع التعليمي سيئ، هكذا ينظر للقضية فأيهما نختار؟ نحن نطبق القانون، ولكن يجب أن يعي المسؤولون أن الوضع لا يسمح·
وبالنسبة إلى ما طرح حول نص القانون وما ورد فيه، فقد صرح د· المنيس: إننا كإدارة جامعية طبقناه وفق التصور الذي جاء إلينا في وزارة التربية والتعليم العالي·
وأوضح أن القانون طبق بما يحمي الوزير من المساءلة السياسية في مجلس الأمة، وأن النواب الذين دفعوا بالقانون ومنهم النواب الإسلاميون تحكم مصالحهم الانتخابية وبرامجهم، غير معيرين للوضع داخل جامعة الكويت، وأشار في معرض حديثه أن هذا التكتل من النواب ساهم في التشويش والإساءة لصورة جامعة الكويت·