رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 29-6 ربيع الأول 1423هـ الموافق 11--17 مايو 2002
العدد 1526

صفقة “الأباتشي” ذات الملياري دولار نموذجاً
صفقات تسليح···أم صفعات “تشليح”؟

·        أليس الأولى بناء 16 مستشفى تخصصياً بكامل تجهيزاتها أو تزويد المناطق السكنية الحديثة بما ينقصها من مرافق وخدمات؟

·        الكونغرس الأمريكي يعلن موافقته على الصفقة ومجلسنا لم ينطق حتى الآن!

 

صفقات التسليح يفترض أن تصب في جهد الدفاع الوطني إذا استوفت المعايير التي تأخذ بعين الاعتبار المحافظة على أمن وسيادة الدولة وتلبية احتياجات الدفاع من ناحية وعدم تعريض موارد وثروات الوطن للهدر المخل بتوازن متطلبات الدولة الاقتصادية والتعليمية والصحية والتنموية بل وحتى الدفاعية من ناحية أخرى· وليس سراً أن معظم - إن لم يكن جميع - صفقات التسليح عادة ما تكون مصحوبة بحقيبة “قومسيون” لتسليك تمرير الصفقة، والكويت ليست استثناء من ذلك فالمشرع الكويتي في القانون رقم 25 لسنة 1996 ألزم بالكشف عن حجم ومحتويات هذه الحقيبة والمستفيدين منها، ولسنا بصدد تناول مدى تطبيق هذا القانون من عدمه أو المستفيدين غير الشرعيين “بمعنى أكثر وضوحاً الفاسدون” في هذا المقال· وإنما ما نحن بصدده هو - وبعد أن عرّفنا صفقات التسليح - أن نحذر ونتجنب المزيد من صفعات التشليح·

وصفعات التشليح هي تلك الصفقات التي تكون عديمة الفائدة وعبئاً على موارد وثروات الدولة وطموحاتها التنموية، وعلى سبيل المثال عندما يتم شراء صواريخ لاتصيب الهدف··· وزوارق تدشن مع عقود الصيانة والتعديل··· وصواريخ دفاع جوي تنحرف عن مسارها ثم تنفجر قبل وصولهاإلى هدفها··· ومدافع أوروبية من الميناء إلى المستودع··· وأخرى شرقية غير متوائمة مع نظام الدعم الفني واللوجستي لدولة كبيرة أفضل ما يتوقع منها لصالح قضايانا العادلة هو كف أذى “الفيتو”··· وبعد هذا كله يتم التصريح عن “أم الصفعات” بالنية لشراء طائرات عمودية غاية بالتعقيد وهجومية - نرجو ملاحظة هجومية Attack Helicopter - لعدد 16 طائرة بمبلغ مليارين ومئة مليون دولار أي بمعدل واحد وأربعين مليون دينار وليس دولاراً للطائرة الواحدة! فهل يجوز تحميل المال العام للدولة مثل هذه الصفعة؟! وهل تم حساب تأثير هذه الصفقة - الصفعة - على ميزانية الدولة بما فيها الدفاع مستقبلاً آخذين بعين الاعتبار تكلفة التشغيل والصيانة والإدامة؟! ترى أيهما أهم وأولى بالصرف بناء 16 مستشفى تخصصيا جديداً بكامل معداتها وتجهيزاتها في جميع أنحاء البلد··· أو مبنى جامعي يليق باسم الوطن··· أو بناء وتخطيط المناطق السكنية الخالية من المرافق والشوارع والخدمات·

إن المرء لا يكاد يستوعب أو يصدق أن مثل هذه “الصفعة التشليحية” ذات القيمة الفلكية لا تتم مراجعتها ودراسة حقيقة جداوها  وتأثيرها على برامج الدولة الأخرى من قبل الجهات الرقابية المختصة وعلى رأسها مجلس الأمة الذي إن فرط بواجبه مختاراً فهو لا يستطيع التنصل من مسؤولياته أمام الله والوطن··· ففي الوقت الذي يتطلب الأمر موافقة بلد الجهة القابضة للدولارات “الكونغرس” فإن الجهة المؤتمنة على المال العام والدافعة للدنانير “مجلس الأمة” حتى الآن لم تبد حتى تساؤلاً حول جدوى “أم الصفعات”؟!

·        راصد

طباعة  

فيما اللجان لا تزال تبحث في الأسباب
الطليعة تكشف النقاب عن تقرير فني توقع انفجارات الروضتين قبل أكثر من ثلاثة أعوام من وقوعها

 
في اللقاء المفتوح الذي نظمته “الوسط الديمقراطي” حول “الاختلاط”
الشايع: إلغاء القانون صعب جدا..لكن من الممكن تعديله أو تأجيله

 
·· وفي لقاء آخر لـ “الوسط” حول الملابسات القانونية للقانون
السيف: صفقة سياسية جعلت الحكومة توافق على القانون

 
في حديث ثري عن تصحيح المسار التربوي ومعوقات عمل التربويين.. العيسى: عدم اعتماد وثيقة للاستراتيجية التربوية يفقدنا الثقة في جـــدية الحديث عن ضـرورات التغــيير وتصــحيح المســــار