كتب محرر الشؤون المحلية:
أعلن الأمين العام للجنة التنفيذية لشؤون المقيمين بصورة غير قانونية العميد محمد السبيعي يوم الخميس الماضي عن وجود 70 ألفا من “البدون” ممن لم “يعدلوا أوضاعهم” وبيّن الآلية التي تراها اللجنة لذلك التعديل الذي يشترط الكشف عن جنسياتهم الأصلية وإثبات وجودهم قبل العام 1965 من بين شروط أخرى· “الطليعة” سألت النائب عبدالله النيباري عن تصوره لمعالجة هذه القضية الحساسة حيث أوضح أن الأمر العاجل والملح الآن هو معالجة وضع الإقامة بشكل يتيح لهؤلاء الناس العيش بكرامة من خلال إتاحة الفرصة القانونية لهم للعمل وتدريس أبنائهم ومعالجة مرضاهم· وأضاف أن هذه الخطوة ليست بديلة عن المعالجة الجذرية لهذه القضية الشائكة، إنما هي تعجيل في معالجة الجانب الإنساني بينما يطبق الجانب القانوني والسياسي من الحل في إطار زمني مناسب· فالموضوع، كما يرى النائب النيباري، ليس فقط أحد خيارين إما التجنيس أو عدمه· لأن طرح الموضوع بهذه الصورة يجمع كل المنتمين لهذه الفئة في سلة واحدة ويعقّد إمكانية الحل، لهذا ركز النيباري على ضرورة تطبيق الاتفاقية الدولية لعديمي الجنسية كخطوة أولى لتسوية الجوانب الإنسانية ومن ثم معالجة تفاصيل القضية من حيث منح الجنسية لمستحقيها ومعالجة ظروف إقامة من لا تنطبق عليه شروط الحصول على الجنسية·
وأضاف النيباري أن ترك هذا العدد من البشر من دون الحد الأدنى للحقوق الإنسانية مثل حق العمل والتعليم والتنقل أمر لا يليق بدولة القانون والدستور، وهو كذلك أمر يشكل خللا أمنياً في أكثر من زاوية، فلا يعقل أن يحرم هؤلاء الناس من أبسط الحقوق ولا نتوقع أن يقوم أحدهم تحت كل هذه الضغوط النفسية والاقتصادية بعمل غير قانوني، علاوة على ما يمكن أن يشكله هذا الموضوع من ثغرة يستغلها ضعاف النفوس لاستغلال أوضاع أناس من هذه الفئة مالياً بحجة تسوية أوضاعهم· ثم أشار النيباري إلى خطورة استثمار هذا الوضع بشكل يستفيد منه بعض المرشحين والنواب الحاليين في الاستعداد للانتخابات المقبلة عن طريق التوسط لمن لهم أقارب من الناخبين الأمر الذي يفتح باب استغلال هذه القضية الإنسانية بشكل سياسي لمصالح انتخابية محدودة· الأمر الذي يرى النيباري أنه في حالة حدوثه إنما يضيع الفرص على بعض مستحقي الجنسية الحقيقيين ويمنحها لمن يتمكن من الحصول عليها بتلك الطرق الملتوية· وختم النيباري حديثة لـ “الطليعة” مؤكداً على ضرورة الاستعجال بحل الجانب الإنساني دون انتظار بينما يعالج الجانبان القانوني والسياسي ضمن رؤية مجتمعية واضحة·