صلاح ينفض قلبه
“منذ العنوان نحس الشاعر يغتسل في الهواء العام، ينفض عن قلبه ورئتيه الهواء المستعمل، ينفض بعض انتماءاته وبعض عصبيته، كأنه تخفف من فكرته القديمة حول هوية الشعر، ألقى التفعيلة بعيدا عن الأرض، قطعها· عرف صلاح أنه بدون أن يقطع هذا الحبل السري لن يولد حقا، ولن يملك الحركة بعيدا عن البئر المهجورة، وتخفف الى حد كبير من هوية المكان لينفتح على أولية الشعر، بلغة عاشقة، على الجحيم الذهبية”·
صلاح دبشة شاعر من الجهراء، من الكويت، لا أعرفه، ولم أقابله، لا أتخيل ماذا يعمل، ولم أصدق عباس الحداد وهو صديقنا، ابن الفارض وأنا، لم أصدقه عندما ابتسم وقال لي: “صلاح يدرس الطلاب اللغة العربية”· أتخيل أن نصوصه تكفي وتزيد، أتخيل أنها لا تصلح لستر العورة، تصلح فقط لتدريب العورة على الوجود الحي”·
عبدالمنعم رمضان – النهار
لغات روائية
“اللعب حرية، وهو يناقض المتعارف عليه، ويخلخل السائد، ويصنع بصمة الكاتب· للعب عندي كثير من الأشكال: هناك اللعب اللغوي، أي أن يجعل الكاتب من اللغة مجالا للرقص و”النطنطة” والمفاجأة وهز ذهن القارئ الكسول·
هناك طبقات هائلة للغة العربية: اللغة التراثية في وصف الحالة، اللغة العلمية، اللغة النفسية، لغة المفارقات، الخ·
هذا مجال مفتوح يغني النص ويلونه، ويجعل منه بلورة متعددة الوجوه، هناك لغة الجسد ودلالته، ولغة الأرواح الغامضة وإشاراتها، ولغة الفلسفة التي تحتمل تفسيرات متناقضة”·
الروائي شاكر الأنباري - السفير
بلا رقيب
“إن الكاتب العربي المحاصر بأكثر من رقيب، والمقيد بأكثر من قيد، مازال مدعواً لقول الحقيقة وإيصالهاإلى الناس، حتى لا يتحول إلى بوق في الترسانة الإعلامية لأي نظام كان، ولعل في تمسكه بالحقيقة وفي بحثه الدائم عنها عبر الحوار واحترام الرأي الاخر، وفي امتلاكه الجرأة على المصارحة بها، هو ما سيعزز من جديد مكانته التي اهتزت كثيراً، ويستعيد مشروعية انتمائه إلى الحقيقة أولاً وأخيراً”·
نذير جعفر - البيان