رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 22-28 صفر 1423هـ الموافق 4-10 مايو 2002
العدد 1525

في ندوة “أداء السلطتين التنفيذية والتشريعية” في ديوانية المرحوم سامي المنيس
السيف: الحكومة الحالية غير دستورية وتميزت بتشكيلها من غير رئيسها وبعرف سياسي جديد

      ·        أجندة التكتل الإسلامي سوداء·· والمستغرب التنسيق (الشعبي والديني)

·        بلاغ الوزيرين الصبيح والإبراهيم عن سراق المال العام أصبح في عداد الموتى

حمّل المحامي والكاتب الصحافي عماد السيف السلطتين التنفيذية والتشريعية مسؤولية تردي الأوضاع العامة في البلاد وقال في ندوة أقيمت في ديوانية المرحوم سامي المنيس بعنوان: “أداء السلطتين التشريعية والتنفيذية في الفترة الحالية” إن الحكومة الحالية غير دستورية وهي حكومة موظفين كبار وحالها كحال الحكومات السابقة لا تحمل في طياتها أي ميزات تذكر باستثناء تميزها في أنها شكلت من غير رئيسها وبعرف سياسي جديد وهو ما يعد سابقة في تاريخ حكومات الكويت المتعاقبة منذ الاستقلال مشيراً إلى أن الاجتماع الحكومي الأسبوعي كل يوم أحد أشبه بديوانية·

وتساءل في حديثه: لا نعلم لماذا الأحد بالذات يتجمع هؤلاء الوزراء في قاعة كبرى فيها من الثريات الجميلة وشماعة البشوت يناقشون الجزئيات البسيطة فيما الأمور السياسية الكبرى تتم مناقشتها في مكان آخر؟ وبالتالي هو ديوانية وليس اجتماعاً لمجلس الوزراء أو حكومياً بالدرجة الأولى·

وأضاف: من المعروف أن الوزير مسؤول تماماً عن أعمال الحكومة وليس فقط عن وزارته أو أن تكون مشاركته جلوساً على طاولة اجتماعات إن كان هناك اجتماع حكومي من الأصل يوم الأحد فنحن أمام تجمع وزاري يترك الأمور الأساسية ويتطرق إلى جزئياتها وما حدث في مناقشة قانون مشروع المرأة وحقوقها السياسية وانسحاب الوزير السابق عيد هذال من التشكيل الحكومي السابق من جلسة مجلس الأمة هو خير دليل على عدم تحمل الوزير لأعباء الحكومة بشكل عام فمن المفترض أن تتم مناقشة الموضوع على طاولة الأحد والكل يقول رأيه من الوزراء ثم يأتي التصويت ولكن مانراه ليس بذلك فأين الاجتماع الوزاري إذاً؟

وأوضح السيف أن الحكومة الحالية تنتمي إلى ثلاث كتل رئيسية هي: كتلة وزراء الأسرة الحاكمة السبعة، أربعة منهم يتطلعون إلى الأحزاب السياسية، وما الذي يجذبهم من هذه التيارات والثلاثة الآخرون يتبعون الأسرة الحاكمة وأما الشريحة الثانية فهم الوزراء النواب الذين كفرونا بفكرة توزير النواب والتجربة فشلت لأنهم مالوا لمصالحهم الانتخابية وقاموا بتعيين أبناء دوائرهم على حساب الآخرين وبالتالي فهم في غيهم يعمهمون من غير حساب ورادع·

الشريحة الثالثة هم الوزراء الإصلاحيون لا حول لهم ولا قوة لأن الحكومة بشكل عام غير جادة بالإصلاح ويمثلهم الوزراء الهارون والجار الله والإبراهيم فهذه هي تشكيلة الحكومة المتنازعة الأطراف إلى جانب وزير آخر ضايع بالطوشة يهرول يميناً وشمالاً في حكومة لا برنامج لها في فريق غير متجانس لستة عشر وزيراً لا يقومون بواجباتهم على أكمل وجه عاجزين بالدفاع عن مشاريعهم·

وأكد السيف في حديثه أن الوزير أصبحت هيبته بالحشود التي حوله وبالتالي هي فاشلة لأنهم فقدوا معنى التضامن الوزاري بمعناه الصحيح فتضامنهم يكمن في الدفاع عن الوزير في حال تعرضه لاستجواب أو مساءلة نيابية وتهديدات النواب وهذا أكبر خطأ جعل الحكومة تقع في شباك التراجع والتردي والشللية بينما التضامن الوزاري هو مسؤولية جماعية لا يختص بها وزير بل جميع الوزراء لدرجة أنهم قادرون على التصدي لسراق المال العام وانتشار الفساد الإداري والحرمنة والسرقة والنهب لوجود مافيا تتغذى وتتمتع بدعم شديد واضح وجريء “فلا طبنا ولا غدا الشر” لأنهم يرون أن محاربة الفساد غير متوافرة لديهم لأسباب عدة أبرزها أن الوزراء اكتشفوا أنهم لا يستطيعون تنظيف البلاد من سراق المال العام كل في وزارته لكون مصادر الفساد قوية وبالمحاربة يجب أن يلغي الوزراء التحالفات السياسية لأنهم سيضرون أنفسهم انتخابياً هؤلاء الحرامية “سراق المالي العام” إذا اقتلعوا فالوزراء متخوفون أن يوجد غيرهم أكثر فساداً على رأي المثل الكويتي “اقضب مجنونك لا يجيك أجن منه”·

وبالتالي ما من أحد يحارب ذلك الفساد فهناك سراق مال عام يغدون وبكل أمان في لندن وبلاغ الوزيرين الصبيح والإبراهيم إلى النيابة العامة أصبح في عداد الموتى وقضية الناقلات نسيت ويخرج علينا وزير العدل بتصريح بأن سراق المال العام في وزارته استطاع أن يسترجع الأموال التي سرقت وكأنه فعل شيئاً يثاب عليه·

وعرج المحامي عماد السيف إلى أداء مجلس الأمة بعد أن أنهى حديثه عن عجز السلطة التنفيذية إلى الحديث عن الإصلاح السياسي والاقتصادي مشيراً إلى أن الشارع الكويتي بات يشمت بالمجلس لعثراته الكثيرة واستخدام النواب الاستجواب كسلاح  وليس حقاً دستورياً واستغرب تنسيق التكتل الشعبي مع التيار الديني الذي هدفه إسقاط المجلس من عيون الكويتيين وليس لديه هم سوى الاختلاط وهلا فبراير وأجندة سوداء لا علاقة لها بالمستقبل·

وانتقد استجواب الهارون الذي انتهى بالتعهد فأي استجواب هذا وتلويح النائبين الدويلة والبراك باستجواب الإبراهيم ثم  تراجعهما والتلويح باستجواب الجار الله والتراجع عنه ولا ندري لماذا هذا التلويح ثم التراجع، بل ما يضحكنا هو استخدام النائب صنيدح لمفردات غريبة إعدام سياسي ومقصلة وغيرها وعندما جلس مع الوزير قال صنيدح للإبراهيم أنا ما أقصد ذلك فكان رد الوزير أذكر بالصحف هذا الكلام فكان جواب النائب أنني ما قلت ذلك إلا لأنني أحبك أي تناقض هذا وتراجع ومفردات؟·

والحال ذاتها لجماعة 17 فلماذا الواحد وما دام الواحد يهرول يميناً وشمالاً، تارة للكتلة الإسلامية وأخرى للمنبر الديمقراطي، فلماذا لا يتم الاستغناء عنه؟ فلابد للمنبر أن يتصدى لهذه الأمور وله دور في هذا التراجع·

وخلص السيف في محاضرته بالتأكيد على أن الوضع السياسي سيئ من السلطتين التشريعية والتنفيذية وصحيح أن وجود المجلس إلى جانب الحكومة أفضل من حكومة وحدها ولكن تبقى الحال والوضع متردياً ومنكفئاً على حاله·

طباعة  

مسؤولو “المدنية” يوزعون على أعضاء مجلس الأمة ورقتين تضمنتا رداً على ما نشر في الطليعة حول تخريب الانتخابات
 
الجدول العجيب زاد من وضع حالة العمارة العجيبة غموضا
 
الطليعة تعلق على بعض من نصوص قانون المعلومات المدنية
 
لجنة الدفاع عن حرية التعبير في “الخريجين” تعلق على قانون المطبوعات المقترح من قبل الحكومة: إيجابي مقارنة بالقانون القائم·· لكنه مليء بالثغرات التي تشكل قيوداً ضد مبادىء النظام الديمقراطي
 
ضمن فعاليات أسبوع السينما الفلسطينية في سينما حديقة الشعب... العيار: العلاقات الكويتية الفلسطينية راسخة الجذور·· ولن نتوانى في مواصلة دعم الشعب الفلسطيني حتى يستعيد أرضه
 
في ندوة “آلام الركبة وخشونة المفاصل” نظمتها الجمعية الثقافية النسائية
د· شهاب: الإصابة بخشونة المفاصل أكثر الأمراض الروماتيزمية شيوعاً