رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 15-21 صفر 1423هـ الموافق27 ابريل - 3مايو 2002
العدد 1524

“الطليعة” تفند رد الشايجي:

·        كيف تسمح الهيئة لصاحب منزل يصدر عشرات إقرارات السكن في أيام قلائل دون أن تعتبر ذلك مؤشرا على التلاعب؟

·        الشايجي يستطيع في كل لحظة وبكبسة أزرار قليلة على “الكي بورد” أن يحصي الوحدات السكنية التي يحشر بها المتلاعبون!

·        هل يعقل أنه أمام كل حالات التلاعب هذه لم تستدع الهيئة تلاعبا واحدا فقط من أصحاب البيوت التي يمنح أصحابها إقرارات سكن بالعشرات؟

·        ما الجهاز أو المكتب الذي يقوم بالاتصال بأصحاب السكن القديم في مقار أعمالهم لحثهم على تغيير عناوينهم؟

بعث فيصل الشايجي مدير عام هيئة المعلومات المدنية ردا على ما نشرناه بشأن التلاعب بعمليات تغيير عناوين السكن في كل مناطق الكويت· ونحن نؤكد للسيد الشايجي ولكل العاملين في الهيئة العامة للمعلومات المدنية أننا نقدّر وبشكل عال كل الإنجازات والاستخدام الفذ للتكنولوجيا لخدمة المواطن ولسنا هنا بصدد تصغير الهيئة ولا المسؤولين فيها، بل نؤكد أننا أمام ظاهرة محددة نرى أن الهيئة بما يتوافر لديها من إمكانات وما أؤتمنت عليه من بيانات هي الجهة الوحيدة القادرة على ضبطها لهذا نأسف أن يأتي الرد خاليا من الرد، أي أنه تطرق الى بديهيات لا يمكن الاختلاف حولها وليست ذات علاقة بموضوعنا كما أن الرد - من جهة أخرى - تجاهل النقاط الجوهرية فيه·

وفيما يلي أبرز النقاط التي نفند بها رد الشايجي:

أولا: بداية يتحدث الشايجي عن حق الفرد الدستوري في اختيار عنوان سكنه، ونحن لا ننازع بداهة في حق الفرد في اختياره لسكنه ولكن الأمر الذي طرحناه يتعلق بتنظيم عملية تسجيل عناوين السكن، وهذا من صلب اختصاصات هيئة المعلومات المدنية·

والمواطن الذي يريد التلاعب بالمستندات الرسمية (البطاقة المدنية في هذه الحالة) تحت غطاء الحق يجب أن توقفه المؤسسات الرسمية وهذا ما لم تفعله الهيئة مع المتلاعبين والمزورين بل ساعدتهم على التلاعب·

ثانيا: يقول الشايجي إن “الهيئة لم تقصر يوما في تفعيل هذه الإقرارات” ويقصد إقرارات السكن التي يفترض أن يوقع عليها طرفا عملية تغيير السكن (المستأجر، والمستأجر منه) أمام موظف الهيئة بل هناك خانة للتبصيم أيضا بجانب التوقيع لكلا الطرفين، ونحن نؤكد أن الهيئة تقصر “دائما” في تفعيل هذه الإقرارات ويعلم كل من لديه معاملة تغيير سكن أن هذه الاشتراطات موضوعة فقط لتزيين نموذج إقرار السكن·

ثالثا: يقول أيضا إن “القانون لم يخول الهيئة حق تفتيش المساكن الخاصة أو دخولها”· وهذا أيضا من البديهيات ولم يقل أحد أن على الهيئة أن تدخل المساكن وتفتشها· فالذي طالبنا به هو تنظيم عملية تغيير السكن· فإذا ما علمت الهيئة بوجود تلاعب والأمثلة على وجود ذلك التلاعب كثيرة عليها إحالة شبهات التلاعب الى الجهات المعنية كالنيابة العامة· فالهيئة تقوم خلال فترة زمنية قصيرة بتسكين مجموعة كبيرة من الأفراد دون وجود رابط أسري بينهم في وحدة سكنية واحدة أي أنها تتسلم ربما أكثر من عشرين أو ثلاثين إقرار سكن موقعة من شخص واحد “هو صاحب المنزل” دون أن تشترط حضوره (مع أن نموذج الإقرار يشترط توقيعه وتبصيمه أمام موظف الهيئة)، وكان بإمكان الهيئة أن توقف عمليات التغيير على تلك المساكن ما لم يحضر صاحب المنزل للتحقق من صدق هذه الإقرارات ويفسر للهيئة كيف يعطي عشرات إقرارات السكن خلال أيام معدودات!، وهذا ما لم تقم به، والدليل على ذلك وجود هذا الكم الهائل من الأفراد الذين يسكنون في وحدة سكنية واحدة والذي كشفته كشوف الناخبين في “الكويت اليوم”·

رابعا: يقول الشايجي “إنه لا يوجد في قانونها أي نص يلزم المتزوج عندما يتقدم لتغيير سكنه بنقل جميع أفراد أسرته” وقد طرح الشايجي أمثلة مضحكة على ذلك مثل: وجود الشخص المتزوج بأكثر من واحدة، وحالات الخلافات الزوجية حول الحضانة أو حالة المتزوج الذي يرغب في الإقامة مع والديه أو أخوته القصر!!

ونحن نقول من الذي تحدث عن هذه الأمثلة، وأنت تعرف ما نقصد، ثم كيف إذن يتم التعامل مع حالات تغيير السكن؟ هل تعتمدون على إفادة المراجع حول حالته “الخاصة”؟ أم تطلبون وثائق؟ أم ماذا بالضبط؟ نحن نعرف وأنت أيضا تعرف أن هناك تعليمات لكل موظفي السجل المدني بأنه لا يتم تغيير عنوان شخص إلا بنقل أسرته معه وهذا يتم في كل شهور السنة عدا الشهور التي تشتد بها حملة تغيير العناوين وخصوصا شهري فبراير ومارس حيث يبدو أن تعليمات تصدر بأن لا يتم التدقيق في نقل الأسر مع الأفراد، ربما تكون هناك حالات “خاصة” على حد تعبير السيد الشايجي! ولكن هذا الرد باعتراف الشايجي يكشف أن هناك موظفين خاصين لعمليات تغيير السكن لهم تعليمات “خاصة” غير التعليمات التي تعطى لبقية الموظفين·

خامسا: يقول الشايجي إن “وجود عشرات الحالات لأسر تم قيدها في عناوين سكن مأهولة محدودة جدا” وهذا الكلام غير صحيح تماما والشايجي يعلم هذا بدليل وجود مئات الحالات في كشوف الناخبين كل عام لعشرات الأفراد الذين يسكنون في وحدة سكنية واحدة والشايجي يستطيع أن يوفر علينا جهد البحث في ذلك، وليقل لنا بكل شفافية كم عدد الوحدات السكنية التي يسكن بها أكثر من خمسة أشخاص لا رابط أسريا بينهم وكم بهذه الوحدات من ساكنين·

سادسا: يقول الشايجي إن الهيئة “تحاول استدعاء الساكن القديم عن طريق عنوان عمله إذا كان مسجلا لدى الهيئة لتغيير عنوانه المسجل الى عنوانه الجديد” ونحن حين تقصينا هذا الأمر داخل الهيئة فوجئنا باستغراب مصادرنا في الهيئة استغرابا شديدا حيث أكدوا لنا أن هذا الإجراء غير متبع بتاتا في الهيئة وليقل لنا الشايجي أي جهاز مكلف ويقوم فعليا بهذه العملية؟

سابعا: يقول الشايجي “إن هناك حالات تستدعي ظروفها العائلية أو المادية السكن المشترك كالأقارب وحالات أخرى·· والمسألة في النهاية تحكمها اعتبارات خاصة”·

ونحن نؤكد مع الشايجي أن هناك حالات خاصة لكنها لا تشكل ظاهرة ولم نتحدث عنها بل ركزنا على الظاهرة التي لا تحتاج الى أكثر من أمر بسيط لجهاز الكمبيوتر الخاص بالسيد الشايجي لمعرفة حجم ما نتحدث عنه نحن وتجاهله الشايجي وكأنه يتحدث عن هيئة المعلومات المدنية في الهند أو بنغلاديش ولا يتحدث عن مواطنين كويتيين، ونتساءل كم نسبة هؤلاء - إذا افترضنا وجودهم - أمام التلاعب الكبير الذي يحدث في تغيير العناوين ويعلم عنه الشايجي تماما؟ وما قوله في تسجيل مئات من المواطنين عناوينهم على شقة واحدة· فهل هذه حالات خاصة؟

ثامنا: يقول الشايجي “في كل الأحوال لا تستطيع الهيئة من تلقاء نفسها ومن دون دليل قاطع أن تفترض سوء النية في المواطن” وهذا كلام غريب لأن الشايجي يعلم أن هناك عشرات إقرارات سكن صدرت من شخص واحد (مالك بيت) لمجموعة كبيرة من المواطنين وخلال أيام معدودات فهل في هذا حسن نية أم سوؤها أم أن حسن النية شعار يطرح للتهرب من المسؤولية؟

أخيرا فإن موضوعنا الذي طرحناه يتعلق بنقطتين أساسيتين الأولى تدور حول تسكين المواطنين في وحدات سكنية مأهولة وبشكل متكرر، أي أن المسألة لا تنحصر في تسكين فرد واحد على شقة مثلا أو ملحق وتوجد بهذه الوحدة السكنية عائلة، إنما المسألة تتعلق بتسكين مجموعة كبيرة من الأفراد ليس بينهم رابط أسري في فترات زمنية قصيرة على الوحدة السكنية ذاتها وحين نقول فترات زمنية قصيرة فإننا نعني خلال أيام، وفي بعض الحالات يتم تسكين مجموعة من الأفراد تباعا في يوم واحد ولدى أكثر من موظف·

أما النقطة الثانية فهي في عدم نقل أسرة الشخص المتزوج الذي يريد تغيير سكنه مع أن أي مواطن يذهب الآن ويريد أن يغير سكنه لوحده فمن المستحيل أن يتم له ما يريد ولكن هذا الإجراء وتلك التعليمات تسري فقط في فترات نقل القيد الانتخابي وما يسبقها بأشهر قليلة·

هاتان باختصار النقطتان اللتان دارت حولهما الموضوعات في العددين الماضيين، ولكن للأسف - مرة أخرى - جاء رد الشايجي كإعلان فشل في ضبط عمليات النقل واعتراف صريح بذلك·

ونضيف للسيد الشايجي بعد أن علقنا على رده أن الهيئة العامة للمعلومات المدنية تعتبر أهم مؤسسة وطنية تملك أخطر وأحدث قاعدة بيانات متكاملة عن سكان الكويت وبطاقتها المدنية تعتبر الهوية الرسمية التي تستند عليها كل وزارات الدولة ومؤسساتها وبالتالي فهي الجهة الوحيدة القادرة على ضبط عمليات التلاعب هذه· فإن كان في قانون الهيئة قصور يعطل قيامها بهذه المهمة كان الأولى بمسؤولي الهيئة التقدم باقتراح تعديل على قانونها لسد تلك الثغرات، ولا يعقل أن لا يتقدم أحد من مسؤولي الهيئة بطلب تعديل على القانون من خلال الوزير المختص أو عن طريق نواب مجلس الأمة· وعدم التقدم بمثل تلك التعديلات التشريعية يعني إما أن القانون ليس بحاجة الى تعديل أو إضافة وأنه بشكله الحالي كاف لقيام الهيئة بضبط قاعدة بياناتها أو أن هناك خللا تشريعيا لكن لا رغبة لدى مسؤولي الهيئة ومن بعدهم كل النواب المستفيدين من هذا الخلل بإصلاحه·

كذلك نقترح على الهيئة ووزارة الداخلية استخدام قدرتهما على التنسيق إلكترونيا وبشكل فاعل لضبط عملية تبادل ومقارنة البيانات وتحديدا فيما يتعلق بموضوعنا الحالي، استخدام أجهزة الهيئة التي زودت بها الإدارة العامة لقيد الناخبين بشكل فاعل، أي وبشكل أكثر تحديدا أن يطلب من المتقدم لتسجيل اسمه في قيد الناخبين في منطقة معينة أخذ ملصق صغير يشير الى أن بيانات البطاقة محدثة قبل تسجيله في القيود، على أن يتم صرف هذه الملصقات في جميع مراكز تسجيل الناخبين وتحت إشراف كامل وبشكل إلكتروني من قبل موظفي ومسؤولي الهيئة·

النقاط التي تهرب الشايجي من الرد عليها

1) عمليات تغيير السكن التي تتم من دون حضور المراجعين·

2) عمليات تغيير السكن التي تتم من دون حضور صاحب المنزل·

3) عمليات تغيير السكن التي تتم هذه الأيام للرجوع الى السكن القديم·

4) كيفية الوصول الى الحكومة الإلكترونية والهيئة لا تستطيع - أو لا تريد - ضبط التلاعب في بيانات أكبر بنك للمعلومات  في الكويت·

5) تجاهل الشايجي أيضا الرد على أسئلة “الطليعة” حول تفاصيل عمليات نقل السكن واشتراطاتها!

 

طباعة  

هيئة المعلومات المدنية ترد·· والطليعة تعقب على الرد وتكشف تفاصيل جديدة
فضيحتان تكشفهما “الطليعة” تؤكدان تواطؤ “المعلومات المدنية” مع “المتلاعبين”

 
إقرار باحتمال تكرار كارثة
نفوق الأسماك هذا الصيف

 
”الكشف المبكر أنسب الطرق للحد من المرض لدى السيدات
العصفور للطليعة: 1105 كويتيات مصابات بسرطان الثدي

 
تسلمت رسالة من مجموعات منظمة العفو الدولية في الكويت
السفارة الأمريكية تتفهم مطالب حملة “أمنستي” حول الأراضي الفلسطينية

 
في رسالة بعث بها الى سفراء كل من سورية والجزائر وليبيا والسودان
مظفر: التصويت ضد مطالب الأمم المتحدة بالإفراج عن الأسرى يسيء إلى العلاقات الأخوية بين بلداننا

 
الجمعية الثقافية النسائية تعلن فتح باب التسجيل للمشاركة في الأنشطة والدورات الصيفية