كتب المحرر الجامعي:
يبدو أن قضية التعليم المشترك أو كما يحلو للبعض تسميتها بالاختلاط قد أشعلت فتيل الأزمة المرتقبة التي بدأت تداعياتها تظهر على الساحة ليواجه من خلالها كل من الطلبة وأعضاء هيئة التدريس مشاكل جديدة تضاف الى جملة العوائق التي تواجه المسيرة التعليمية لجامعة الكويت· ويبدو أن استجواب د· حسن جوهر لوزير التربية والتعليم العالي د· مساعد الهارون خلال الشهر الماضي قد ساهم بالتعجيل بتطبيق وزارة التربية للقانون رقم 24 لسنة 1996 بشأن تنظيم التعليم العالي في جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب· وأشارت مصادر للطليعة أن الدكتور الهارون حاول إرضاء النواب الإسلاميين في مقابل عدم التوقيع على طرح الثقة خلال الاستجواب الذي واجهه الوزير مقابل الإسراع في تطبيق القانون والذي يعلم الوزير صعوبة بل استحالة تطبيقه خلال الفترة الحالية·
ويلاحظ هنا محاولة أطراف نيابية تصفية حساباتهم السياسية من خلال التدخل في عمل الجامعة بعد عدد من التدخلات لعل آخرها قضية الطلبة المفصولين وقضية الـ 600 طالب الذين لم يتم قبولهم·
وقد تناسى الوزير تقرير لجنة متابعة تنفيذ قانون تنظيم التعليم العالي في جامعة الكويت والذي صدر في شهر سبتمبر من العام المنصرم والذي ذكر فيه صعوبة تطبيق القانون حيث تعاني الجامعة خفضا هائلا بالميزانية يصل الى %20 و%36 على التوالي بداعي التماشي مع ما تعانيه الدولة من انخفاض في الميزانية والظروف الاقتصادية الصعبة بالإضافة الى الضغط الهائل في أعداد الطلبة الذين وصلوا الى 18027 طالباً وطالبة بالإضافة الى 894 طالباً وطالبة في برامج الدراسات العليا وغيرها من الأعذار التي تضمنها التقرير الذي رفع الى اللجنة التعليمية في المجلس، وها هو الآن يعود وبعد فترة قليلة إلى تطبيق القانون ليتمكن من تخطي الظروف خلال ستة أشهر بينما عجز هو وغيره عن تخطيها خلال السنوات الخمس الماضية·