رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 15-21 صفر 1423هـ الموافق27 ابريل - 3مايو 2002
العدد 1524

لجنة لصياغة الاستراتيجية التربوية تأخذ بتوجهات ومقترحات المؤتمر
المؤتمر الوطني لتطوير التعليم العام ينتهي من حيث بدأ!

كتب سالم العبيدان:

بعد أن لملم المشاركون في المؤتمر الوطني لتطوير التعليم أوراقهم وانصرفوا كل إلى نشاطه اليومي المعتاد قبل بدء أعمال المؤتمر، استرجع كثير منهم مادار خلال الأيام الأربعة من نقاشات وحوارات وطرح لتجارب دول وشعوب أخرى في تطوير تعليمها· فمن كان قد توقع ذلك فقط خرج من المؤتمر بانطباع ممتاز وباستنتاج أن المؤتمر قد نجح وأدى الغرض منه· أما من توقع غير ذلك من المؤتمر فقد خرج بحصيلة لا بأس بها من الحوارات الجادة والآراء الجديرة بالدراسة لكنه أحبط من هذا السقف الذي وقف عنده وانتهي به المؤتمر·

الإحباط أتى من مجموعة من الملاحظات الأساسية التي نأمل أن يتسع لها صدر المسؤولين في وزارة التربية وعلى رأسهم الدكتور مساعد الهارون وزير التربية وبقية المعنيين بما سنطرحه وما أثرناه في عددنا السابق· وهي ملاحظات نريد منها تعميم الفائدة واستمرار الحوار في أمر التعليم في بلدنا·

الملاحظة الأولى أن أغلب الأوراق المعروضة على المؤتمر نوقشت للمرة الأولى في أثناء المؤتمر بينما كان المفترض أن تقدم كل هذه الأوراق للنقاش والتحكيم في جلسات سابقة للمؤتمر وبأقل بهرجة إعلامية ممكنة· الغرض من هذا أن يتم النقاش في الأوراق بين كل ذوي الشأن والمعرفة في موضوع الورقة، وليأخذ مؤلفها أو مؤلفوها بما يطرح من أفكار في أثناء مناقشتها المسبقة وتعدل على ضوء ذلك تمهيداً لعرضها على المؤتمر الوطني·

ثانياً: كان الأحرى والأجدى أن يناقش المؤتمر تصوراً للاستراتيجية المستقبلية للتعليم وأن يقرها ويرفعها لسمو الأمير ولمجلسي الأمة والوزراء كوثيقة وطنية ملزمة يسير على ضوئها كل المعنيين بشأن التعليم والتربية بعيداً عن النزاعات السياسية والاختلافات الفكرية والمنهجية بين فئات المجتمع المختلفة· فالتعليم والتربية ليسا أمراً سياسياً بحتاً بل شأن مجتمعي وطني يجب أن يتفق الجميع على النأي به عن الصراعات السياسية لأن في ذلك خسارة لكل الأطراف وللوطن أجمع·

المؤتمر انتهى إلى أن لجنة لاحقة ستتولى صياغة الاستراتيجية دون أن نعلم ما إذا كانت تلك الاستراتيجية ستعرض على مؤتمر وطني آخر لإقرارها، وماذا سيسمى ذلك المؤتمر مقارنة بهذا الذي انتهى للتو؟ وكيف ستصبح تلك الاستراتيجية ملزمة وتتحول إلى وثيقة وطنية تحظى بإجماع قوى المجتمع حولها؟

ثالثاً: التجارب الدولية التي طرحت ورغم أهمية الاستفادة منها فإنها أشارت بشكل أو بآخر إلى أن كل من أخذ بتجارب غيره من الدول توصل بعد ضياع فترة من عمر الوطن أن الأحرى أن يعتمد على تطوير تجربة المجتمع ذاته على أن يقتبس من تجارب غيره من المجتمعات التي تختلف من حيث طبيعة المجتمع من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية، الأمر الذي يجعل ما يمكن اقتباسه من الآخرين لا يتجاوز الإبداع في استخدام التقنيات التربوية الحديثة وأساليب التعليم المتطورة التي يفترض من مؤسسات تخريج المعلمين أن لديها من المتخصصين ما يكفي لنقل تلك التجارب وتطويعها بشكل ينسجم مع خصوصية المجتمع الكويتي· وليس أوضح من التجربة اليابانية التي اقتبست النموذج التعليمي الأمريكي لسنوات توصلت بعدها إلى ضرورة تطوير نظمها التعليمية بقدراتها وطاقاتها الخاصة وهو الأمر الذي نجحت بعده اليابان في تطوير التعليم·

رابعاً: مع كامل تقديرنا لكل من ساهم في التحضير والتنسيق للمؤتمر وكل من تقدم بورقة علمية إلا أن هناك من يرى أن بعض المتقدمين بتلك الأوراق ليسوا جزءاً من الحل لكونهم مساهمين بشكل أو بآخر في أزمة التعليم ولا يمكن أن يكون الشخص ذاته جزءاً من المشكلة والعلاج في آن واحد·

في الختام، كنا نتمنى لو أن المؤتمر هذا بكل فعالياته اعتبر جزءاً من حلقات النقاس المسبقة والتحضيرية للمؤتمر على أن يعقد مؤتمر وطني دون الحاجة إلى مشاركة خارجية أياً كانت أهمية تلك الجهات العالمية (لأن مشاركاتهم تكون قد سبقت المؤتمر الوطني)، وأن يطرح عليه مقترح الاستراتيجية الوطنية لمناقشتها بشكل نهائي وإقرارها ومن ثم تحويلها إلى أعلى المرجعيات كما أشار الدكتور الهارون في كلمته الافتتاحية· المؤتمر الوطني الذي لا تزال الحاجة قائمة له يفترض أن يشارك فيه نخبة المجتمع الذين لكل منهم وزنه الاجتماعي وقدرته على الإسهام في إقرار استراتيجية وطنية· وبذلك فقط يضمن لتلك الوثيقة أفق التطبيق ويحاسب كل إنسان يخرج عنها بعد إقرارها أياً كان منصبه ودوره في التربية والتعليم· فهل سيعقد ذلك المؤتمر المهم؟ وهل من الضروري أن تقوم المؤسسات التي تحتاج إلى التطوير ذاتها كوزارة التربية بالإعداد له وترتيبه والدعوة له أم ترانا سنبحث عن آلية أكثر جدوى من قيام مؤسسات رسمية بمؤتمرات رسمية؟

طباعة  

نيويورك تايمز: الأمير عبدالله واجه بوش واليمين الأمريكي المتطرف بصراحته البدوية المعروفة
العلاقات السعودية الأمريكية الاستراتيجية: إما موقف متوازن وإما الافتراق

 
وسط التوتر·· التحرك الوطني لإصلاح “أمر البلاد” يُستأنف
تخوف من محاولات إفراغ الدستور من محتواه

 
بعد أن تلقت ردا من الهيئة··الطليعة تكشف فضيحتين تؤكدان تواطؤ “المعلومات المدنية” مع “المتلاعبين”
الشايجي يعطل “المراجعة المركزية” ليدفن أدوات جريمة تخريب انتخابات 2003

 
الاستجواب لم يقض على معوقات تطبيقه
قانون الاختلاط يتعثر على أرض الجامعة

 
مسؤولون في الأمم المتحدة: إسرائيل ارتكبت جرائم حرب في جنين
ماري روبنسون: الفلسطينيون استخدموا كدروع بشرية

 
رسالة كانت يجب أن تصل إلى مؤتمر القمة في زمن العقم العربي
الأطفال في غزة يأخذون الأمر بأيديهم ويقومون بعمليات استشهادية

 
حتى تراجع مصر حسابات المواجهة مع إسرائيل
عبيد: على العرب دفع 100 مليار دولار من أموالهم في الخارج

 
ساما عويضة تنقل لـ “الطليعة” مشاهد حية من جنين في أول رحلة لها إلى المخيم بعد الكارثة 1