|
|
|
المؤتمر الوطني لتطوير التعليم·· كيف بدأ؟ وإلى ماذا سينتهي؟ |
|
|
|
|
كتب سالم العبيدان:
يبدأ يوم غدٍ الأحد المؤتمر الوطني لتطوير التعليم العام بالكويت أعماله ولمدة ثلاثة أيام برعاية كريمة من سمو أمير البلاد حفظه الله· يشارك في هذا المؤتمر الكثير من الشخصيات والهيئات والجمعيات الوطنية ومجموعة من المتحدثين البارزين على المستوى العالمي بالإضافة إلى خبراء من منظمات إقليمية عربية وعالمية تعنى بشؤون التربية· ومن الجدير بالذكر أن هذا المؤتمر الوطني يأتي استكمالاً لثلاث حلقات نقاش متخصصة وتحضيرية عُرضت فيها الكثير من سلبيات التعليم وانفصاله عن حاجات المجتمع، فقد تحولت مؤسسات التعليم العام ومن بعدها مؤسسات التعليم العالي إلى مانحة للشهادات لا أكثر· فكرة المؤتمر بدأت مع تولي الدكتور يوسف الإبراهيم حقيبة وزارة التربية والتعليم العالي وكانت تتلخص في أن أزمة التعليم يجب أن تخرج عن إطار المشاحنات السياسية والنزاعات المجتمعية لأن انهيار التعليم يعني انهيار المجتمع بأكمله· لهذا رأى الدكتور الإبراهيم أن هذه الأزمة لا يمكن الخروج منها إلا بمؤتمر وطني يلتقي فيه المهتمون والمخلصون من أبناء هذا البلد بعيداً عن تنافسهم السياسي والفكري كي يخرج المؤتمر بوثيقة وطنية ملزمة لكل من يتولى أمر التربية والتعليم ولكي يبعد هذا الأمر عن كل أشكال الصراعات بحيث توضع استراتيجية واضحة ومعتمدة من قبل جميع القوى الاجتماعية ويرعاها سمو أمير البلاد· إلا أن الفكرة الأساسية من المؤتمر ضاعت في التفاصيل بحيث تحول، كما يبدو من برنامجه، إلى مؤتمر كبقية المؤتمرات يشارك فيه الخبراء من الخارج ويناقش المجتمعون الأمور ذاتها التي تمت مناقشتها في حلقات النقاش الثلاث ويدور الجميع في حلقة مفرغة يخرج بعدها المؤتمر بتوصيات مهما كانت همة وزير التربية الدكتور مساعد الهارون ورغبته الصادقة هو ومساعدوه في الإصلاح، فإن مصير تلك التوصيات سيضيع في الصراعات السياسية والتنافس بين أعضاء مجلس الأمة للانتخابات القادمة وبين المساومات السياسية للحكومة وحساباتها مجتمعة إضافة إلى حسابات الوزراء كل على حدة· |
|
طباعة |
|
|
|