|
· شراء الأصوات ونقلها عمليتان منظمتان لتفريغ الدستور من محتواه
كتب محرر الشؤون المحلية:
التلاعب المسبق في نتائج انتخابات 2003 أخذت ملامحه تتكشف تباعا، فعمليات التغيير في عناوين سكن الناخبين التي تباركها هيئة المعلومات المدنية أصبحت من الضخامة بحيث لا يمكن تبريرها أو تغطيتها· وبات واضحا أن صراع أصحاب النفوذ وتحسبهم لما ستؤول إليه “الترتيبات المستقبلية” هو المغذي الأساسي لهذا التلاعب الذي يمر عبر واحدة من المؤسسات التي يفتخر الكويتيون - الى وقت قريب - بدقة سير العمل فيها·
وتقول مصادر مطلعة إن هيئة “المعلومات المدنية” شرعت أبوابها أمام أقطاب الصراع الذين أصبحوا “كُثراً” وأصبحت مطواعة لتمرير معاملات “أزلامهم” المرشحين الى درجة أن معاملات تغيير السكن تتم في معظم الأحيان من دون حضور المعنيين، الأمر الذي يكشف عن عملية تلاعب هي الأكبر في تاريخ الانتخابات·
(طالع صفحة محليات)
وتدلل المصادر على ذلك بالقول: “إن الأخبار التي نشرت في الصحف المحلية الأسبوع الماضي حول طعن أحد سكان الدائرة الثامنة عشرة (الصليبخات والدوحة) بـ 1520 ناخبا جديدا يعني - وفق اشتراطات الهيئة وإجراءاتها في تغيير السكن - أنها قامت بتسكين 1520 عائلة في الصليبخات خلال شهري فبراير ومارس المنصرمين فقط رغم كون المنطقة تخلو من العمارات السكنية كحال بعض الدوائر، فكل بيوت الصليبخات عبارة عن بيوت حكومية وفلل مأهولة بالسكان·
كما أن خطورة التلاعب في قيد الناخبين عبر هيئة المعلومات المدنية يمثل بالإضافة الى سكوت أجهزة الدولة عن عمليات شراء الأصوات في أثناء الانتخابات أكبر محاولة لتفريغ دستور 1962 من محتواه، لأن هذا الوضع يهدم مبدأ الفصل بين السلطات ويجعل السلطة التنفيذية مهيمنة تماما على كامل مقدرات البلاد حيث تصبح السلطة التشريعية (بعد السماح العلني بشراء الأصوات وترتيب عمليات نقل الأصوات) سلطة بلا مضمون يوجهها النافذون في السلطة التنفيذية حسبما يشاؤون وحينها ربما لا يحتاجون الى تنقيح الدستور لأنه يصبح مجرد شكل يتم التباهي به أمام الشعوب! |