رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 9-15 محرم 1423هـ الموافق 23 -29 مارس 2002
العدد 1519

الحريات أولاً··
الهبوط إلى القمة

معانٍ نُوقُــــــــــها تطمـــــعْ         بقطعِ مفــــــــــــاوز المطلعْ

تكسِّـــــــر كلّ قــــــــــــافيةٍ         تريد قصيـــــــــــــدةً أوسعْ

وترمـــــــــي ثـــــوبَ فتنتها         تعرّي قدّهــــــــــــا الأروع

بغير تكلّـــــفٍ جــــــــــــاءت         كقلب الصبِّ·· بــــــل أطوَع

بليلٍ قادهــــــــــا مــــــــسٌّ         يشدُّ لأفْقهـــــــــا منبـــــــع

فيحتشــــــــــدُ الذي يعـــــدو         بشوقٍ خطــــــــوه·· أسرع

كنهرٍ جـــــــاء منحـــــــــدراً          يهندمُ قامـــــــــةَ المقطـــع

يوزّع فــــــــــــــي جدائلهــا         - لكل ضفيـــــــرة - إصبع

وينفضُ عــــن مــــــــــلاءاتٍ          يرتِّب صـــــــــــدرَه مخدع

                        ü  ü

صباح الخير يا بيــــــــــروت          أنتِ غزالنـــــــــــا الأتلع

أمن واديك؟ من ماضـــــــيكِ؟          يأتي نجمنــا الأسطع؟!

“لقد أسْمَعْتِ لو نـــــــــــاديت          ميْتاً”·· نبضـــــــه يسمع

“ولكن”·· خنجـــــــر الـ “لكنْ”        بأفْق سمائنـــــــــا يذرع

وأدنا مـــــــــــوقد الآمـــــــال         كيف لأمســـــــه نرجع؟!

ü  ü                    ü  ü

لقمّةِ همِّنـــــا اجتمعــــــــــــوا         مساء الغمِّ ·· يا”مَجْمَعْ”!

فلا فجـــــــــــر يؤمّلنــــــــــا         فيسرج خيلَنــــا مطمـــــع

ولا غيــــــــــم ولا قطْــــــــــر         سوى ما ينــــــزف المدمع

“وأقصــــــى” الجرحِ إذْ يدنو        نحيبُ رياحنـــا يشــــــرع

ونهوي فــــــــــي متاهـــــاتٍ         ودون مقامه الأرفــــــــــع

فيُرمى النصْـــــلُ فوق النصْــل         لا يُبقي بنـــــــا موضـــع

جراح وُزعـــــــــــــتْ أشــلاء         من أثدائهـــــــا نرضــــع

أنُذبَحُ حينمــــــــــا نُرمــــــى'         ونكتم صرخـــة المصرع؟

كأقفــــــــــــاصٍ مدائننــــــــا         كأطيار بهـــــا نقبــــــــع

أزيحوا قلعـــــــــــة القضبــانِ        علّ شموسنـــــا تطلــــــع

وفكّوا أســـــــر آهـــــــــــاتٍ        ستعلو كلمــــــــــا تُقمــــع

سلاماً يا “ريـاض التـــــــركْ”      نموذج جرحنــــا الأوجـع!

ü  ü                    ü  ü

أتأتي كلْمـــة السلطـــــــــــــانِ        مثل خطيئـــــــــة تُشفــع؟

تضاجع بعــــــــل جارتهـــــا        فيغلي تحتهـــــــا المضجعْ

وما تنفــــــــك لاهيــــــــــــــة        تحرّض رجْســــها الأبشع

فـ “شدوا الحبل·· واعتصموا”       ·· جدير حبلنـــــــــا يُقطع!

“لأهل الأمر·· فامتثــــــــلوا”        ·· لكل مؤيد مطمــــــــــــع!

أنتبع خلّـــــــــــــــب الغيمات        تجني قبل ما نـــــــــزرع؟

نفاقاً تركــــــــــــــع القاماتُ        يبقى القلب لا يـــــــــــــركع

وإن زعمــــــــــــوا·· قراراتٍ        تزيّت آلة المـــــــــــــــــدفع

فبشّر فـــــــــــــــي رسائلنا         بطول سلامةٍ “مَـــــــرْبَع”!

ü  ü                          ü  ü

نسجنا كذبـــــــــة “التاريخ”        ما كنا بـــــــــــــه الأنـــص

أبابيلُ الدجـــــــــــــى كانت         تسدُّ جهاته الأربــــــــــــــع

لماذا هــــــــــــــذه الـ “كنا”       بمثل بريقهـــا نُخـــــــــدع؟

لقمّةِ همّـــــــــــــــنا اجتمَعوا        مساء الغمِّ يا مجمـــــــــع!!

ü  ü                          ü  ü

طباعة