رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 9-15 محرم 1423هـ الموافق 23 -29 مارس 2002
العدد 1519

حول حادثة حريق المدرسة المتوسطة بمكة المكرمة
الاستنكار السعودي الرسمي والشعبي يتصاعد

·         القوى الحية في المجتمع الكويتي أجهضت مشاريع تقييد الناس والتدخل في خصوصياتهم

·         مشروعا “هيئة الأمر··” و”مؤسسة التنمية··” يجمع كل منهما منفردا صلاحيات السلطات الثلاث

شكلت حادثة حريق المدرسة المتوسطة بمكة المكرمة في المملكة العربية السعودية في الأسبوع قبل الماضي والتي راح ضحيتها 14 طالبة ومعلمة وإصابة أكثر من 50 بحروق بعضها بالغ الخطورة، شكلت صدمة لدى الشارع السعودي انعكست في ردود الفعل الرسمية والشعبية الغاضبة تجاه التعامل مع الحدث·

وفي تطور لافت للنظر انتقدت الصحف السعودية “هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” بشكل لاذع نظرا لدورها المعوّق لجهود الإنقاذ التي بادر بها أولياء أمور الطالبات والمدرسات الذين تجمهروا خارج أسوار المدرسة دون أن يتمكنوا من دخولها بسبب رفض رجال “هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” فتح باب المدرسة حتى لا يكشفوا عورة النساء· وفي حين ذكرت صحيفة “الوطن” السعودية أن عددا من أولياء أمور الطالبات أرجعوا “سبب وفاة هذا العدد الكبير الى أن بابا للمدرسة كان مغلقا ولم يتم فتحه إلا بعد وصول رجال الدفاع المدني حيث تكدست أعداد كبيرة من الطالبات إضافة الى منع رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أولياء أمور الطالبات من الدخول الى المدرسة والمساهمة في إطفاء الحريق مما دفع - حسب بعض المصادر - مدرسة وطالبة لإلقاء نفسيهما من النافذة”· قال تركي السديري (رئيس تحرير جريدة الرياض) في معرض تعليقه على الحادثة في مقال له بعنوان “المرأة·· متى يخجلنا موقفنا منها؟” إن حادث مدرسة الهنداوية المتوسطة بمكة المكرمة يجب أن يفتح ملف التعامل مع المرأة في مجتمعنا السعودي” وتساءل السديري قائلا: “لماذا يبقى المفتاح في عهدة الحارس فقط بحيث إنه إذا ذهب للصلاة أو لأي غرض آخر تعذر أن تخرج طالبة أو تدخل أخرى·· لماذا لا يعمّم المفتاح مع أكثر من طرف؟ وما شأن هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحالات إنقاذ حرجة؟ وجدت اتهامات من بعض أولياء الأمور بأن بعض رجال الهيئة كانوا من أسباب تعطيل مهمات الإسعاف”·

ويرى بعض المراقبين أن هذا الانتقاد الحاد الذي واجه به السعوديون “هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” والذي تفجر في حادثة حريق المدرسة إنما يأتي بعد أن بلغ السيل الزبى حيث تمادت الهيئة في ملاحقة الناس والتدخل في أدق خصوصياتهم الى درجة تصل إلى أن “يعتقد أحد رجال الهيئة بعدم صحة ادعاء رجل ما بأن مرافقته هي زوجته عند الانفراد بها وسؤالها عن أم والدة زوجها ثم سؤاله منفردا عن اسم أم والدة زوجته ثم إذا أجابا بشكل صحيح أتى سؤال آخر عن الجد لأي منهما منفردا” - من مقال السديري سالف الذكر - ويبلغ النقد السعودي الشعبي مداه في الصحافة حين تقول الكاتبة أمجاد محمود رضا في جريدة “الوطن”: إنه “يجب رفض المنطق القائل إن الرجل دوما أكثر فهما من المرأة وأن كل ما يقوله “تمام” وليس على المرأة إلا أن تقول له آمين! فلا تبلّغ المرأة الدفاع المدني إلا إذا وافق رئيسها الرجل ولا ينقذ أهل النخوة والدفاع الطالبات إلا إذا وافق رجل الهيئة بدخولهم ولو قفزت المعلمة من الشباك أو ماتت الطالبات دهسا تحت الأقدام”·

ويؤكد المراقبون أن القوى الحية في المجتمع الكويتي التي تصدت لمشروع “الهيئة العامة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” و”المؤسسة العامة للتنمية والتوعية الاجتماعية” كانت تقف على أرضية صلبة من قناعات لا تتزحزح حول خطورة إقرار مثل هذه المشاريع، ففي قراءة سريعة لمشروع قانون المؤسسة العامة للتنمية والتوعية الاجتماعية وتحديدا للمادة الثالثة التي تحدد “صلاحيات” الهيئة نجد أن من صلاحياتها ما يلي:

1 - تلقي شكاوى المواطنين حول المظاهر المخلة بالآداب العامة ومخاطبة الجهات المعنية في شأنها ومتابعة معالجتها·

2 - مناقشة التقارير الشهرية التي تلتزم وزارة الداخلية بإرسالها إليها فيما يتعلق بقضايا الآداب والقضايا الأخلاقية، سواء ما قدم منها للمحاكمة أو ما تم حفظه وطلب أي معلومات تفصيلية ترى المؤسسة الحاجة إليها·

3 - إبداء الملاحظات للوزارات المعنية بالأخلاق أو بتربية النشء أو بالدعوة الإسلامية أو الإرشاد الديني أو بالإعلام، في ضوء مناهج التربية ووسائل الإعلام والسلوك العام وتلتزم الجهات التي توجه إليها هذه الملاحظات بإبداء وجهة نظرها فيما يتعلق بالإجراءات التصحيحية التي ترى اتخاذها·

ويعلق المراقبون على ذلك بالقول إن هذه الصلاحيات عدا أنها مخالفة للدستور حيث تجمع “الهيئة” من خلال صلاحياتها تلك بين أمور التشريع والتنفيذ والقضاء وهو أمر يتعارض مع مبدأ الفصل بين السلطات الذي يقرّه دستورنا، فإنها فضلا عن ذلك تكون هذه المؤسسة “دولة” داخل الدولة، ويضيف المراقبون أننا لسنا بحاجة الى أن نعيش التجارب السلبية للآخرين لأننا كنا نرى خطورتها حتى قبل أن تستفحل الأمور عندهم كما حدث أخيراً·

ويقول المراقبون إن استغلال الأحزاب الدينية للدين قد بدأ يتكشف بشكل واضح منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر فما كان يمارس تحت غطاء التبرعات وبذل الخير والصدقات تبين أن معظمه يصرف على القتل والعنف والإرهاب،  وما تم تحت شعار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تكشف أنه لمحاصرة الناس والتدخل في خصوصياتهم حتى وإن أدى ذلك الى موتهم أو تركهم عرضة للحرق·

 

   

  مقال منشور بجريدة الوطن العدد533 بتاريخ                   ...ومقال آخر

16 مارس 2002

               وثالث منشور بتاريخ 16 مارس 2002(صفحة 24)

 

         حوار رئيس تعليم البنات لصحيفة الرياض بتاريخ 16 مارس 2002

 

                           ...ومقال آخر في صحيفة الوطن

 

         مقال رئيس تحرير صحيفة الرياض بتاريخ

                      16 مارس 2002

طباعة  

في حديث خاص للطليعة عن هموم عمليات نقل وزراعة الأعضاء في الكويت
د· الموسوي: الاتجار بالأعضاء عمل غير أخلاقي وهو محرم دينياً وإنسانياً

 
في ندوة الجمعية الثقافية النسائية عن المخاطر البيئية
د· العطار: التلوث البيئي من حولنا يهدد حياتنا بالخطر

 
رغم تحفظ الحكومة وتحذيرات بعض النواب
مجلس الأمة أقر التعديلات المقترحة على قانون “التأمينات”··وحدد الأول من أبريل موعداً لمناقشة استجواب الهارون

 
“الاتصالات المتنقلة” و”سمينز” تعلنا رعايتهما لمؤتمر التجارة والأعمال الالكترونية
هوفر: خدمات “سيمنز” متميزة ومنتجاتها عالية الجودة