· الكثير من المواد الغذائية والحافظة تحمل سموما وتسبب أمراضا خطرة
· المطلوب استراتيجية عامة لزيادة الوعي البيئي وتغيير أنماط سلوكياتنا اليومية
كتب سنجار محفوض:
أكدت عضوة هيئة التدريس في جامعة الكويت الدكتورة فاتن العطار أهمية دور المرأة في تغيير أنماط السلوك واختيار البدائل من أجل الحفاظ على صحة أفراد الأسرة والبيئة·
وقالت في ندوة بعنوان “كيف يقي الفرد نفسه وأسرته من المخاطر البيئية” والتي نظمتها الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية إن الإنسان محاط بالكثير من المخاطر البيئية التي تهدد حياته وحياة أبنائه والأجيال القادمة مشيرة الى أن الوعي بالمخاطر البيئية يجنبنا الكثير من الممارسات التي تضر بالإنسان والبيئة المحيطة حوله·
وأشارت د· العطار في بداية حديثها الى أن حياتنا أصبحت مهددة بسبب التلوث البيئي الذي يحيط بنا من كل جانب مشيرة الى ما يشوب مياه الشرب والبحر والتربة من شوائب وسموم تضرب بصحة وسلامة الإنسان على المديين القصير والبعيد وأضافت أن مسؤولية التلوث البيئي لا تتحملها الحكومة فقط بل المواطنون وكل الجهات المسؤولة عن البيئة والصحة مؤكدة أهمية فهم المخاطر وما ينجم عن رمي مخلفات الأغذية والمواد المصنعة في الأماكن غير المخصصة·
وقالت من أهم المشاكل التي نعاني منها هو تقصيرنا في أداء واجبنا تجاه المحافظة على البيئة طوال السنوات الماضية مؤكدة أنه حتى داخل منازلنا هناك الكثير من الأشياء الخطرة لا نعرف حتى الآن مدى تأثيرها علينا وعلى أطفالنا·· وهذه تتلخص في كل ما نتناوله من أغذية وما تتكون منه من مواد حافظة وألوان وحتى استخدام أجهزة الهاتف النقال·
وأشارت الى أهمية توصيل المعلومة الحقيقية عن مخاطر مجمل الأمور التي تحيط بنا وما نتناول استخدامه سواء من مواد حافظة أو مواد غذائية أخرى·
وأوضحت أن أهمية هذه الندوة تأتي من خلال عدم فهم الكثير من المواطنين العاديين للعلاقة ما بين الملوثات البيئية والظواهر الطبيعية والمشاكل البيئية والتي كثيرا ما نسمع عنها وتطالعنا بها يوميا وسائل الإعلام متمنية أن تكون هناك خطوات إيجابية من أجل تغيير سلوكنا اليومي·
وقالت إن الكثير من الدول المتقدمة والمتحضرة تعطي اهتماما كبيرا للمحافظة على البيئة العامة وهناك الكثير من حملات التوعية المتعلقة في هذا الجانب إلا أنه عندنا لا يوجد مثل هذا الاهتمام في إشارة منها الى أن المواطنين في بريطانيا وفي الكثير من المناطق فيها بعض الأهالي والجيران يقومون بوضع الخطط لأنفسهم لكيفية تجميع النفايات كل منها على حدة مثل تحديد يوم لرمي الجرائد ويوم آخر لمخلفات الأغذية وفضلات الأطعمة وهكذا·· الخ
وأكدت أهمية وجود استراتيجية بيئية ليس على مستوى خطط الدولة فحسب بل حتى على مستوى الأفراد لتغيير نمط سلوكياتهم اليومية·
وقالت يؤلمني ما نشاهده من نفايات على شارع الخليج وبشكل خاص يوم الخميس مؤكدة أن ما هو موجود من نفايات شيء خطر لا يمكن تجاهله أو السكوت عنه·
وأضافت أن هناك الكثير من الفجوات تسبب تلوث الهواء وتآكلا في طبقة الأوزون وهي التي يكون مصدرها في الغالب ناجما عن الصناعات البلاستيكية وما يدفن منها في باطن الأرض حيث مع مرور الزمن تؤدي الى التآكل وزيادة نسبة الإصابة بأمراض السرطان مشيرة الى زيادة نسبة الملوثات مثل الزئبق واليوريا والسموم والبكتيريا وتغيير درجة حرارة المياه كلها وبمجموعها تعتبر من المشاكل البيئية المقلقة بتلوث المياه والتي لها أثر كبير على موت الكائنات البحرية والأسماك وحتى على صحة الإنسان موضحة أن هذا ما يمكن تلمسه ورؤيته من تغيير في مواصفات المياه ودرجة حرارتها وصفائها وملوحتها·
وتحدثت د· العطار عن آثار البيئة والتي منها التصحر ونقص الموارد الطبيعية ومصادر الطاقة وانقراض الكائنات الحية وزيادة نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون ونقص الاكسجين·
وقالت إن مشاكل مياه الصرف الصحي كثيرا ما تساعد على زيادة نسبة المغذيات في ماء البحر حيث تؤدي الى تكوين الطحالب وتكاثرها مشيرة الى أن انبعاث بعض الغازات والعوالق يؤدي الى تلوث الهواء بشكل غير طبيعي·
واختتمت د· العطار حديثها في الإشارة الى مصادر التدهور البيئي في المنزل والذي يأتي من خلال سوء استخدامنا للمنظفات والأدوية والبخور ومعطرات الجو وغيرها والاستخدام غير المقنن للمياه والكهرباء والأطعمة موضحة أن تلوث الأغذية كثيرا ما يكون ناجما عن استخدام بعض من مغلفات البلاستيك والمواد الحافظة كـ “ام· اي· جي”·