رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 9-15 محرم 1423هـ الموافق 23 -29 مارس 2002
العدد 1519

في حديث خاص للطليعة عن هموم عمليات نقل وزراعة الأعضاء في الكويت
د· الموسوي: الاتجار بالأعضاء عمل غير أخلاقي وهو محرم دينياً وإنسانياً

·         الكويت من أولى الدول الخليجية التي تباشر العمل بزراعة الأعضاء

·         لا علاقة لنسبة زيادة الوفيات بزيادة نسب زراعة الأعضاء

·         الإنسان السليم يستطيع التبرع بإحدى كليتيه والعيش حتى بنصف كلية

·         النساء أكثر تخوفاً من الرجال في تقبل فكرة التبرع بأعضائهن

·         %90 من علماء المسلمين أجازوا عمليات نقل الأعضاء·· والمرحوم الشيخ الشعراوي توفي ولم يجز نقلها

·         السعودية والكويت في مستوى متقدم عن باقي دول الخليج

حاوره سنجار محفوض:

أكد الدكتور مصطفى الموسوي رئيس مركز حامد العيسى لزراعة الأعضاء ورئيس قسم جراحة الأعضاء في وزارة الصحة شرعية زرع ونقل الأعضاء من الأحياء والوفيات·

وقال في حديثه الخاص لـ “الطليعة” إن الكويت من أولى الدول الخليجية التي قامت بإصدار تشريع قانوني لتنظيم عمليات زراعة الأعضاء، مشيرا الى ما تم إنجازه في هذا المجال وما حققته البرامج التوعوية في زيادة نسبة التبرع بالأعضاء خلال العام الماضي·

واستبعد د· الموسوي أن يكون هناك أي نوع من المتاجرة بمثل هذه العمليات في الكويت، مؤكدا على أن الاتجار بالأعضاء عمل غير أخلاقي وهو محرم دينيا وإنسانيا·

وقال إن الشخص السليم صحيا بإمكانه التبرع بإحدى كليتيه والعيش ليس فقط بكلية واحدة وإنما بنصف كلية،  مشيراً الى أن الأفضلية بالنسبة للأطباء هو أخذ الأعضاء من الوفيات أكثر من الأحياء بسبب إمكانية الاستفادة من المتوفى بأكثر من عضو بعد موافقة أهل المتوفى إن لم يكن قد ترك وصية بجواز الاستفادة من أعضائه والتبرع بها للمرضى· وفيما يلي نص اللقاء:

 

·         بداية ماذا عن زراعة الأعضاء في دولة الكويت؟

- الكويت من أولى الدول الخليجية التي باشرت بزراعة الكلى حيث كان ذلك في بداية عام 1979 وثم بدأت الشقيقة المملكة العربية السعودية في هذا المجال··

وبالإمكان القول إن الكويت خلال الفترة من 1979 ولغاية عام 1990 أجرت 562 عملية زرع كلى وعلى إثر العدوان العراقي الغاشم لدولتنا توقفنا في مركز زراعة الأعضاء عن إجراء أي من هذا النوع من العمليات حتى عام 1993 لتكون حصيلة عملياتنا من عام 1994 وحتى هذا التاريخ 350 عملية زرع كلية·

وبهذا فعمليات زراعة الكلى في الكويت في تزايد مستمر وكان أفضل الأعوام بالنسبة لمثل هذه العمليات هو العام الماضي وبشكل عام متوسط عمليات زراعة الكلي عندنا بحدود الـ 50 عملية·

وعندما نقارن عملنا مع باقي الدول بالنسبة لعدد السكان نجد أن الكويت سباقة في هذا المجال ليس على مستوى الدول الخليجية فحسب وإنما على مستوى دول الشرق الأوسط ودول آسيا جميعا·

 

·         ماذا عن البدايات الأولى لتأسيس الجمعية الكويتية لزراعة الأعضاء وأهدافها الآنية والمستقبلية؟

- لقد أنشئت الجمعية عام 1984 بهدف توعية الناس بأهمية عمليات زرع الأعضاء ونشر الثقافة الصحية عن طريق الندوات العلمية وطبع النشرات والاهتمام بالمرضى المصابين بفشل الأعضاء وفحص مرضى الفشل الكلوي إضافة إلى حث الناس على التبرع والوصية بأعضاء الجسم بعد الوفاة لإنقاذ حياة المرضى وغير ذلك دعم ونشر نشاطات مركز حامد العيسى لزراعة الأعضاء·

أما ما يتعلق بأنشطة الجمعية فهي متنوعة ومتعددة المجالات منها توزيع بطاقات التبرع بالأعضاء على المواطنين والمقيمين، وهناك نشاط إعلامي من خلال الإذاعة المرئية والمسموعة ومن خلال الصحافة المحلية إضافة إلى تنظيم المؤتمرات العلمية ونشاط آخر رياضي وإعلامي من خلال بطولة الشرق الأوسط لزراعة الأعضاء، وغير ذلك لدينا صندوق للمساعدة المالية لمرضى الفشل الكلوي·

 

·         في سياق حديثنا عن الجمعية هل اعترضتكم صعوبات معينة في أثناء إشهار الجمعية خصوصاً وأن مثل هذه الأنشطة في الكثير من الدول العربية والإسلامية حولها اختلافات فقهية وشرعية؟

- نعم حتى وقت قريب كان هناك حساسية من مثل هذه الأنشطة وعدم تقبلها تخوفاً من أن تكون محرمة دينياً إلا أن مثل هذه العمليات من المنظور الديني غير محرمة وهناك البعض من المواطنين لديهم فهم غير صحيح للدين وهذا ليس في الكويت فحسب وإنما في جميع الدول العربية والإسلامية··· ومن هنا تكون صعوبة العمل في هذا المجال لأن الموضوع حساس جداً فنحن نتعامل مع شخص متوفى وأهله في حالة يرثى لها والمطلوب منا إقناعهم دينياً وإنسانياً بأهمية التبرع بأعضاء المتوفى إن كانت هناك إمكانية لإنقاذ حياة شخص آخر ويكون هذا استناداً إلى ما نص عليه القرآن الكريم في قوله تعالى: “ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً”·

 

·         ما مصادركم في عمليات زراعة الأعضاء؟ بمعنى آخر هل الأعضاء تؤخذ من الأحياء والوفيات؟

- من الاثنين معا من المتبرعين الأحياء ومن المتوفين دماغيا·

 

·         ما الفرق في الاستفادة من أخذ الأعضاء بين الأحياء أو من الوفيات؟

- الفروقات هي في طرح جوانب أخلاقية من حيث أخذ العضو من الحي، ففي مثل هذه الحالة يتطلب الأمر إجراء عملية جراحية لإنسان متبرع وسليم لإنسان آخر هو في أمس الحاجة لكلى أو لعضو من أعضاء جسم آخر·· من هنا البعض من الناس كانوا ضد هذه الفكرة ولم يتقبلوها ويتساءلون عن كيفة القبول بإجراء عمل جراحي لإنسان سليم وتأخذ كليته لشخص آخر، فكانوا يقولون إن الأمر لا يجوز إنما فيما بعد ذلك ومع الوعي والتطور بدؤوا يتقبلون مثل هذه الأمور·

 

·         ما تفسيركم لزيادة نسبة عمليات زراعة الأعضاء في الكويت عام 2001؟

- التفسير الوحيد هو أنه أصبح في هذا العام نشاط قوي بالنسبة لإمكانية أخذ الأعضاء من الوفيات الدماغية فبعد أن كنا نأخذ في السنوات السابقة ما بين 6-18 كلية من الوفيات الدماغية هذه النسبة زادت الى 28 كلية عام 2001·

 

·         هل لمثل هذه النسب علاقة بعدد الوفيات سنويا؟

- لا أعتقد بأن لهذه النسب علاقة بعدد الوفيات وإنما لدرجة وعي المواطنين والمقيمين بأهمية عملنا والاقتناع أيضا بالتبرع بالأعضاء للأشخاص المحتاجين الى الأعضاء السليمة إضافة الى دور المنسق الشخصي الذي يقوم بمهام التواصل مع المستشفيات والأهالي ومحاولة إقناعهم بعملية التبرع·

ففي السابق كان يقوم بمثل هذه المهمة مختص في المختبر ليس لديه الخبرة في هذا المجال كما لم يكن طبيبا، أما العام الماضي فد كلفنا طبيباً بهذه المهمة ولديه القدرة على الاقناع وعملية التواصل مع المستشفيات والأطباء في العناية المركزة، لذلك حققنا النجاح في زيادة نسبة التبرع، كما أن هناك دوراً مهماً للأطباء العاملين في العناية المركزة ولرئيس قسم التخدير وهنا لا يسعني إلا أن أقدر الدور والجهد الذي يقوم به الدكتور عبدالرحيم القطان وتوجيهاته بضرورة التبليغ عن أي مريض دماغي بهدف التحدث مع أهله، ومن هنا الزيادة في النسبة تأتي ليس من عدد المتبرعين الأحياء وإنما من عدد المتبرعين من الوفيات·

 

·         أيهما أفضل لكم أخذ الأعضاء من المتبرعين الأحياء أم من الوفيات؟

- نفضل أخذ الأعضاء من الوفيات لأن الشخص المتوفى بالإمكان أن نأخذ منه كليتين أو أعضاء أخرى كقرنية العين مثلا ونرسلها الى مستشفى العيون لزراعة القرنية·

 

·         ما ملاحظاتكم على وعي المواطنين بمثل هذه الأمور؟

- الوعي بأمور زراعة الأعضاء والتبرع بها لأشخاص آخرين أصبحت أفضل من السابق نتيجة الدور التوعوي الذي تقوم به وسائل الإعلام المختلفة وما نقوم به من أنشطة وبرامج توعوية تتعلق بإقناع الأهل والمواطنين بأن عملنا إنساني وخيري، وما نجحنا به أنه العام الماضي للمرة الأولى نحصل على متبرعين كويتيين بعد الوفاة بعد أن كان في السابق معظم المتبرعين أجانب·

 

·         هل يجوز شرعا نقل وزراعة الأعضاء؟

- أكثر من %90 من العلماء المسلمين أجازوا مثل هذه العمليات وحتى وقت قريب البعض منهم وهم قلة من العلماء حرموها، فالشعراوي على سبيل المثال والى أن توفي لم يجز نقل عضو من إنسان الى إنسان آخر، وكان يقول: الإنسان لا يملك أعضاءه فكيف له بأن يتبرع بها·· كما كان يقول بأن تبرع الإنسان الحي لأخيه الإنسان الآخر المريض مضر بالإنسان المتبرع ولذلك حرم التبرع بالأعضاء·

 

·         هل حقيقة أن هناك ضرراً على المتبرع؟

- العلماء والأطباء متيقنون %100 أن الإنسان المتبرع الذي يمتلك كليتين سليمتين بإمكانه التبرع بإحداهما وأن يعيش ليس بكلية واحدة بل بنصف كلية دون أي ضرر·· وبالإشارة الى إجابتي عن سؤالك السابق أود التوضيح أن الشعراوي، رحمة الله عليه، قد أعطى معلومات خطأ في ما يتعلق بهذا الجانب ومن معلوماته الخطأ قوله بأن الإنسان المتبرع يمضي حياته وهو يبلع الأدوية فهذا الشيء هو أيضا غير صحيح ونحن عادة لم نصف أي نوع من الأدوية للشخص المتبرع لأنه بإمكانه أن يعيش حياة طبيعية دون أي وصفات طبية·

 

·         شرعا واستناداً الى قول الشيخ المرحوم الشعراوي فهل الإنسان يملك أعضاءه كما يمتلك الأموال حتى يقوم بالتبرع بها؟

- العلماء متفقون على أن الأموال هي ملك لله سبحانه وتعالى إنما الإنسان له حق التصرف بها، وكذلك بالنسبة لأعضاء الجسم الإنسان لا يمتلك هذه الأعضاء إنما يمتلك حق التصرف بها شرط أن لا يضر الإنسان بنفسه، ونحن طبيا نقول لا ضرر على أي إنسان سليم من التبرع خاصة إذا ما كان هذا التبرع سوف يفيد شخصاً آخر وضعه الطبي على حافة الموت وذلك انطلاقا مما يقال بأن الضرورات تبيح المحظورات·

 

·         قانونيا هل يجوز ذلك؟

- الكويت من أوائل الدول التي أصدرت التشريعات القانونية المتعلقة بإجازة زراعة الأعضاء، وإضافة الى ذلك تم تنظيم عملية زراعة الأعضاء من الأحياء والوفيات قانونيا وهذا يتم من خلال تشكيل لجنة محايدة لا يجوز ان يكون في عضويتها أي طبيب لزراعة الأعضاء، حيث يرجع لهذه اللجنة القرار في تحديدها فيما إذا كان الشخص المتوفى دماغيا قد فارق الحياة فعلا أم لا·· وإذا ما تم الإقرار بوفاة الإنسان دماغيا يتم الاتصال بأهله لاستئذانهم بالتبرع بأعضاء إن لم يكن أوصى المتوفى مسبقا بالتبرع بأعضائه، والقانون الكويتي الحالي يعطي الحق لوزير الصحة بأن يصدر أمراً بأخذ أي عضو من المتوفى دماغيا إذا لم يكن للمتوفى أهل: وفي هذه الأمور لكل دولة نظامها وقوانينها، فعلى سبيل المثال القوانين في فرنسا تعطي الحق للأطباء بالاستفادة من أعضاء المتوفي دون اشتراط موافقة الأهل·

 

·         الملاحظ أن هناك تباين في الآراء الفقهية حول شرعية إجازة إجراء مثل هذه العمليات فهل بالإمكان التعرف على الموقف الصحيح من هذه الأمور؟

- (هذا النوع من المجال الطبي والعلمي لم يكن له وجود قبل الخمسينات وعملية زراعة الكلى تحديداً بدأت مع بداية الخمسينات وزادت في الستينات والسبعينات ولأن مثل هذا التطور العلمي والطبي جديد على البشرية وعلى علماء الدين في العالم الإسلامي حتى وقت قريب لم يكونوا مستوعبين له إنما أخيراً البعض منهم أعطى رأياً وفتاوى تجيز مثل هذه العمليات وتحلل نقل وزراعة الأعضاء··· ونحن نعرف شرعياً بأن المتوفى يجب أن يدفن بأسرع فرصة ممكنة كما نعرف بعدم إمكانية تفتيت الجثة إلا أن هناك في الجانب الآخر قانوناً دينياً ينص على أن “الضرورات تبيح المحظورات” وهذه مستمدة من القاعدة الشرعية (الضرورة تبيح المحظور)  وعلى هذا الأساس ليس هناك أكثر من ضرورة إحياء إنسان آخر من نقل عضو من أعضاء شخص انتهى عمره وأصبح يقيناً في قاعدة الأموات·

 

·         ما مدى تقبل كل من الرجل والمرأة لفكرة التبرع بأعضائهما بعد الوفاة؟

- لدينا في الجمعية الكويتية لزراعة الأعضاء أعضاء من الجنسين رجال ونساء والكثير منهم يحملون بطاقات تبرع إنما النساء ولأنهن عاطفيات لايحاولن التفكير في أهمية مثل هذه الأمور المتعلقة بالحياة والموت لأنهن أكثر تخوفاً من الرجال·

 

·         هل وصية التبرع بالأعضاء بعد الوفاة معتمدة قانونياً وشرعياً؟

- نعم بكل تأكيد ولدينا نص قانوني وتتم الوصية برغبة الشخص وبشهادة الشهود عليها وإضافة إلى ذلك بطاقة التبرع تعتبر وصية وهناك من الأشخاص من يحدد في وصيته العضو الذي يرغب التبرع به وهناك من يترك المجال مفتوحاً للأطباء ليقرروا أياً من الأعضاء الصالحة للاستفادة منها·

 

·         ما مستوى الفريق الطبي الكويتي لنقل وزراعة الأعضاء بالمقارنة مع دول الخليج العربي ودول العالم؟

- (كل من الكويت والمملكة العربية السعودية تعتبران في مقدمة دول الخليج أما على مستوى الشرق الأوسط فالكويت تعتبر في مقدمة الدول إذا ما تمت مقارنة عدد السكان بعدد العمليات التي يتم إجراؤها ونحن في الكويت لدينا مركز حامد العيسى لزراعة الأعضاء وهذا المركز هو الوحيد في الخليج الذي أنشئ عام 1987 خصوصاً لإجراء عمليات زراعة الأعضاء ومن أهم نشاطاته إجراء عمليات زراعة الكلى ونخاع العظم وعمليات الجراحة العامة لمرض الفشل الكلوي ومتابعة المرضى الزارعين في العيادات الخارجية وعلاج أي مضاعفات قد تحدث لهم·· ومن خلال الإحصاءات الصادرة أخيراً عن المركز نستطيع أن نعطي فكرة شاملة عن المستوى المتقدم الذي عليه الكويت في مجال زراعة الأعضاء حيث تتضمن الإحصاءات أن هناك أكثر من 796 عملية زرع كلى تمت في الكويت منذ 1979 - ونسبة نجاحها كانت أكثر من %90 للمتبرعين من الأقارب وأكثر من %85 للمتبرعين من غير الأقارب ونسبة الكلى المنقولة من الوفيات للمرضى %30 من مجموعة العمليات أما عدد عمليات زرع الكلى فقد قدرت بـ 25 عملية لكل مليون وهذه النسبة تعتبر من أعلى النسب في الشرق الأوسط كما يتعامل المركز سنوياً مع أكثر من 1000 مريض ويقوم بإجراء نحو 700 عملية جراحية منها 500 عملية لتهيئة مريض الفشل الكلوي للغسل وأكثر من 50 عملية زرع كلية·

 

·         نلاحظ من خلال ما تتناقل نشره الصحافة بأن عمليات زراعة الأعضاء كثيرا ما تتم المتاجرة بها، فما تعليقك على ذلك؟

- المتاجرة بالأعضاء عمل غير أخلاقي ومحرم دينيا وعملية المتاجرة تتم لأنه هناك نقص بالأعضاء، فناس يموتون وهم بحاجة الى أعضاء، منهم من بحاجة الى قلب أو كبد أو كلى فوجود نقص شديد بالأعضاء ووجود حاجة ماسة أدى الى هذه التجارة·

وفي نظري كثير من الدول حاولت أن توقف هذا النوع من التجارة من خلال التشريعات إلا أنها فشلت، فالهند كانت مصدراً رئيسياً لتجارة الأعضاء ومعظم الناس كانوا يذهبون إليها لأخذ الأعضاء ولشراء الكلى فصارت الهند متهمة دوليا بأنها تقوم بتجارة الأعضاء وحينها أصدرت قانون لمنع عمليات المتاجرة ومع ذلك القانون لم ينفع أما لماذا؟ فلأن القانون يقول في نصه ممنوع تبرع أي إنسان لشخص آخر إلا إذا كان قريبه أي ممنوع تجارة الأعضاء بين الناس الغرباء الذين يأتون من الخارج ليشترون الأعضاء، واصرار الهند لإصدار هذا التشريع هو بسبب أن الكثير من الناس أصبحوا يتجارون بالأعضاء ولأن المتبرع المسكين لم يحصل إلا على مبلغ قليل لأن الأموال كانت تذهب الى جيوب الأطباء والوسطاء فالإنسان المحتاج للأعضاء عندما يذهب للهند من أجل ذلك كان “بس يوصل للمطار كان عشرات يتلقونه تريد شراء كلية” الوسطاء كانوا يأخذون نسبة %90 مع الأطباء·

وما يحدث الآن وللتلاعب على القانون في الهند صار الشخص يذهب هناك ومباشرة الى أحد المحامين ويعطيه نوعاً من البخشيش وورقة بأن هذا الشخص قريبه وبالتالي يجري العملية وهكذا يستمر مسلسل التلاعب في ظل وجود القوانين، وما هو مستجد أن عمليات المتاجرة انتقلت الى باكستان لأنه ليس فيها تشريع، وعندنا خمسة أشخاص كويتيين خلال عامين توفوا نتيجة العمليات في باكستان هذا غير الكثير ممن رجعوا بمشاكل كثيرة جدا، والحمد لله، العام الماضي قلت النسبة لأنه صار الإعلان بالجرائد عن موضوع المتاجرة بالأعضاء، ونتيجة ذلك تمكنا من أن نرفع من مستوى عدد المتبرعين من الوفيات، أنا أقول ما دام هناك نقص بالأعضاء وما دام هناك ناس مقتدرون ويدفعون فلوساً وهناك فقراء مستعدون لبيع أعضائهم فالتجارة ما راح تنتهي “نسكرها من هنا تفتح من هناك”·

 

·         ما سبل معالجة هذه القضية برأيك؟

- يتم ذلك من خلال توفير الأعضاء ولهذا الغرض طريقتان الأولى التشجيع على أخذ الأعضاء، من الوفيات وهذا ضروري جدا ويجب أن يكون في قوانين تنظم عمليات نقل وزراعة الأعضاء وهذا ما هو متوفر الآن في كل دول العالم، ونحن نلاحظ أنه في كل مليون متوفى يوجد 30 متوفى دماغيا أي بمعنى أنه هناك 60 كلية سنويا ممكن أن نحصل عليها بالنسبة لنا في الكويت وهذا العدد أكثر من حاجتنا·

 

·         هل سبق وأن سجلت حالات معينة لمخالفات أو تجاوزات في عملية زراعة أو نقل الأعضاء في الكويت؟

- أبداً لم يحدث ذلك·· ولم تشهد الكويت مثل هذه الحالات على الإطلاق·

 

·         لو كانت هناك مخالفات معينة ما الإجراءات الجزائية التي تترتب عليها؟

- الإجراءات الجزائية التي تؤخذ بحق مرتكب المخالفة واضحة في النص القانوني ولا تساهل مع أي طبيب يتجاوز المتاح له العمل بموجب القانون·

 

·         ما مدى شرعية الرغبة في تبرع شخص ما بعضو من أعضاء جسده مقابل مبلغ مادي يتفق عليه قبل إجراء العملية؟

- في مثل هذه الحالات هناك جوانب شرعية وأخرى قانونية والقانون الكويتي في مثل هذه المسائل صريح وواضح في منع مسألة البيع والشراء لأعضاء الجسم البشري إضافة إلى ذلك دينياً، علماء الدين يعتبرون هذه المسألة فيها الكثير من الامتهان لكرامة الإنسان إنما إذا تبرع شخص بطرف من أطرافه لشخص آخر وكان نتيجة هذا العمل الإنساني تعافي الشخص المتبرع له وقام بإعطائه نوعاً من الهدايا تقديراً وتكريماً لإنقاذ حياته فهذا النوع من التكريم والتقدير في الإسلام محبب ولا يوجد حوله أي موانع شرعية· ولعلماء المسلمين على اختلاف مذاهبهم رأي في التبرع بالأعضاء ويرى الكثير منهم بجواز التبرع لإنقاذ حياة الآخرين ويعتبرون ذلك صدقة جارية بل البعض منهم يؤكد على وجوب ذلك لما فيه من إحياء للأنفس·

 

·         لمن تعطي الأولويات في احتياجات الإنسان الى الكلى؟

- إلى الأطفال·

 

·         هل لديك أي تعاون في هذا المجال مع أي من الدول الشقيقة أو الصديقة؟

- نعم لدينا تعاون بناء في هذا المجال مع الأخوة في السعودية، وكثيرا ما نتصل بهم ويتصلون بنا لنتبادل المعلومات بغرض توفير احتياجات كل منا للآخر بما هو متوفر عندنا أو عندهم من الأعضاء·

طباعة  

في ندوة الجمعية الثقافية النسائية عن المخاطر البيئية
د· العطار: التلوث البيئي من حولنا يهدد حياتنا بالخطر

 
رغم تحفظ الحكومة وتحذيرات بعض النواب
مجلس الأمة أقر التعديلات المقترحة على قانون “التأمينات”··وحدد الأول من أبريل موعداً لمناقشة استجواب الهارون

 
“الاتصالات المتنقلة” و”سمينز” تعلنا رعايتهما لمؤتمر التجارة والأعمال الالكترونية
هوفر: خدمات “سيمنز” متميزة ومنتجاتها عالية الجودة

 
حول حادثة حريق المدرسة المتوسطة بمكة المكرمة
الاستنكار السعودي الرسمي والشعبي يتصاعد