رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 9-15 محرم 1423هـ الموافق 23 -29 مارس 2002
العدد 1519

إضرابات محصلي محطات البنزين مؤشر على حالات أكثر خطورة
الشركات المتعهدة بجلب العمالة تتاجر بالبشر على مرأى من الدولة

·     إحالة أعمال الوزارات إلى شركات خاصة يجب أن تحكمه ضوابط

كتب محرر الشؤون المحلية:

أضرب محصلو محطات البنزين في 15 محطة يوم الثلاثاء الماضي بعد أن تأخرت الشركة المتعهدة بتشغيلهم عن دفع الرواتب التي تراكم بعضها منذ ما قبل شهر يناير الماضي· كما اتهم صاحب الشركة المتعهدة بإدارة محطات البنزين شركة نفط الكويت بالمسؤولية عن هذا التأخير مبيناً أن شركة نفط الكويت تتأخر بصرف المبالغ المطلوبة لشركته التي تتأخر بدورها عن دفع رواتب موظفيها· وبعد أن نشرت الزميلة "السياسة" نبأ عزم المحصلين المتضررين على تنفيذ الإضراب عن العمل حتى تفاعل الموضوع وتحركت الشركة المتعهدة لدفع الرواتب·

تأتي هذه المشكلة لتسلط الضوء على إحدى أهم المشكلات التي يعاني منها العمال التابعون لشركات المقاولات التي رست عليها مشاريع حكومية هدفت على ما يبدو إلى تقليص الأعباء التي تتحملها الوزارات إلى شركات خاصة· وهو أمر قامت به معضم وزارات الدولة والشركات التابعة للقطاع العام· إلا أن أهمها ما قامت به وزارة الصحة العامة فيما يتعلق بشركات جلب عمالة التنظيف والممرضين وبلدية الكويت ووزارة الكهرباء والماء وشركة نفط الكويت فيما يتعلق بإدارة محطات الوقود بل ذهبت الوزارة إلى أبعد من ذلك في جلب موظفين وربما رؤساء أقسام من قبل شركات جلب العمالة· وقد تكون الفكرة وراء تقليص الأجهزة الحكومية عن طريق تحويل بعض مهامها إلى القطاع الخاص، فكرة لا غبار عليها من الناحية النظرية إلا أن الأمر بحاجة إلى تقييم ودراسة· فكثير من الشركات التي أنيطت بها تلك المهام ليست مؤهلة أصلاً للقيام بها بل إن بعضها أسس على أمل الحصول على مناقصة حكومية· ولعدم وجود قوانين تحمي حقوق العاملين وبالذات الأجانب علاوة على عدم تحديد الحد الأدنى للأجور وعدم قدرة كثير من العمال على الوصول إلى الجهات المعنية إما للجهل بوجودها أو للخوف من تبعات الشكوى· كل تلك الأمور أدت إلى جرائم بحق العمالة الوافدة· فهذه ليست الحادثة الأولى التي تطفو فيها على السطح مشكلة عمال لم يحصلوا على مرتباتهم لمدد طويلة· بل إن أحداث خيطان لم تكن سوى أحد إفرازات هذه الحالة المأساوية التي يعيشها بؤساء دفعت بهم أوضاعهم المزرية للعمل في الكويت واستغل تلك الأوضاع من أمن العقوبة وتمكن من المتاجرة بالبشر· فإذا كانت حادثة محصلي محطات البنزين قد وصلت حد الإضراب والتقطتها الصحافة، فغيرها من الكوارث التي يعيشها العمال قد تنتهي بتسفيرهم دون حصولهم على حقوقهم· ناهيك طبعاً عن العمالة السائبة في الشوارع كنتيجة حتمية لتجارة الإقامات التي لا تبدو أي بوادر لحلها نظراً لتورط شخصيات متنفذة فيها· فالحالات التي يتم ضبطها من قبل وزارة الشؤون ليست سوى حالات فردية لا قيمة لها عند مقارنتها بمن يجلب العمالة بالآلاف ليجني من ورائها الملايين كجباية سنوية ويجني من جراء ذلك المجتمع الكويتي بأكمله تبعات وجود عمالة رثة فائضة عن حاجة سوق العمل وما يتبع ذلك من مشاكل اجتماعية واقتصادية وسياسية· 

طباعة  

حريق المدرسة بمكة المكرمة يؤجج الشارع السعودي
 
إرجاع تقاعد المرأة لخدمة 15 عاما يدق ناقوس الخطر في التأمينات ويفتح ملف الإصلاح في الكويت
الإصلاح بتفعيل الدستور لأن المادة (6) “الشعب مصدر السلطات” فرغـت وألحـقت بالمادة(4) مـن الـدستور

 
بعد صدور حكم محكمة بنسلفانيا بتسليمه للكويت
هل يسقط قبازرد في قبضة العدالة؟

 
البلدية النموذج الأكبر للفساد··
ملفاتها تتكشف وليس هناك بادرة إصلاح

 
مسمار بلوح
لجنة تحقيق في شراء الأصوات