رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت3-9 محرم 1423 هـ الموافق 16-22 مارس 2002
العدد 1518

في ندوة “كيفية تطوير العمل البرلماني” بديوانية المضف
المتحدثون: الأوضاع في مجلس الوزراء أسوأ بكثير مما هي عليه داخل مجلس الأمة·· والعلة أكبر من أن نحمّلها لطرف واحد

· الربعي : الاختيار الخطأ يفرض وجود نواب يجلسون على رقابنا مدة أربع سنوات بصفة شرعية

·   الدعيج : لا نرضى بأن يوصف مجلس 99 بأنه الأسوأ

·  جمال : الأخطر من الاستجواب هو طرح الثقة ··· والحكومة الشجاعة لا تخاف

·  المضف : البعض من النواب في استخدامهم للاستجواب يحدثون شرخا في وحدة الصف الوطني

 

كتب سنجار محفوض:

دعا عدد من النواب الى ضرورة تفهم طبيعة النظام الديمقراطي وما يسفر عن تطبيقاته من إيجابيات وسلبيات بما يمكننا من تقبل الإيجابيات وتطويرها والوقوف عند السلبيات والاتفاق المشترك على معالجتها بما يتناسب مع أوضاعنا العامة لما فيه الخير للصالح العام للبلد·

وأشاروا في ندوة بعنوان كيفية تطوير العمل البرلماني في ديوانية صلاح مضف المضف الى أن بعض النواب لديهم فهم خطأ لحق استخدام الاستجواب في إشارة منهم الى أن مثل هذا الفهم كثيرا ما يتسبب في إحداث شرخ في وحدة الصف الوطني·

وأكدوا وجود استياء شعبي عام من أداء وتصرفات بعض النواب داخل مجلس الأمة·

وأشاروا الى أن بعض النواب لديهم فهم خطأ لحق استخدام الاستجواب·

وبينوا بأن الوضع في مجلس الوزراء أسوأ بكثير مما هو عليه في مجلس الأمة·

وقال صلاح المضف في مستهل فعاليات الندوة إن الشعب الكويتي خاض تجربة أربعة عقود ديمقراطية دون الاستفادة من تلك التجارب، خصوصا وأن هناك مؤسسة حضارية ممثلة في مجلس الأمة وأن هذه المؤسسة علينا أن ننظر إليها كمؤسسة تشريعية ولكن هناك من يحاول التقليل من أهمية هذه المؤسسة عن طريق التراشق بين النواب والنزول لمستوى الألفاظ الأمر الذي يؤدي الى شرخ الوحدة الوطنية مع أننا بحاجة الى التماسك في كل المجالات وكذلك محاولة إشفاء المواطنين من الاستياء العام في البلد خصوصا وأن هناك نوابا أقدموا على طرح ورقة حول تطوير وتنمية العمل البرلماني·

من جهته قال النائب أحمد الدعيج إن المجلس الحالي بحاجة الى منسق وصانع ألعاب لمضاعفة الإنجاز وعليه تم تقديم ورقة ترشيد العمل البرلماني من أجل القضاء على السلبيات الموجودة في المجلس، خصوصا أننا منزعجون مما يتداوله رواد الدواوين بأنهم منزعجون من أداء مجلس الأمة مع العلم بأن جدول الأعمال مليء بالمواضيع ولكن هناك هدر في أوقات مجلس الأمة·

من جهة أخرى إن هناك خللا في فهم المادة 50 من الدستور حول الفصل بين السلطات ومبدأ التعاون مع عدم التنازل عن حقوق كل منها، والجدير بالذكر أن النظام في الكويت دقيق جدا وهو متوازن بين النظام الديمقراطي والجمهوري ولا تعني الدقة عدم وجود التنافس والرقابة والانتقاد ولكن مما يؤسف عليه أن السلطة التنفيذية تحاول إضعاف دور مجلس الأمة وهذه سلبية سوف تستمر بغياب هذا التعاون، والنقطة الأخرى الوقوف موقف الإنصاف وتدعيم الموقف الجيد وعدم إلغاء الفكرة والتوجه بسبب المعارضة أو عدم الموافقة على الانجازات البرلمانية مع أنني غير راض عن هذه الإنجازات أو الإنجازات الحكومية ولا نرضى بأن يوصم مجلس 99 بأنه الأسوأ·

وأضاف أن جدول أعمال المجلس مليء بالمشاريع والاقتراحات إنما مع ذلك هناك هدر بالوقت مؤكدا بأن في أداء بعض النواب مؤشرات غير جيدة لم تأت هذه من فراغ بل نتيجة خلل في الفهم لمبدأ الفصل بين السلطات مشيرا الى أن الفصل بين السلطات يستلزم التعاون بين مختلف السلطات وعدم تنازل أي منها في مهامها عن الأخرى·

وقال الدعيج لا يمكن لنا الاستمرار في وضع عدم الاستقرار في عملنا البرلماني ما لم يكن هناك تعاون بين السلطات مشيرا الى أن السلطة التنفيذية مع الأسف في بعض القضايا تغفل حق ودور المجلس·

وأكد أن البعض من النواب في عمله يعتمد على التصيد وترصد الأخطاء وإحراج الطرف الآخر وغير ذلك مجلس الأمة دائما ما يكون هو المبادر قبل الحكومة في تحديد الأولويات بينما المطلوب أن تبادر الحكومة وليس المجلس· كما يفترض بالحكومة أن يكون لديها دافع ذاتي للمبادرات وتفتح جسورا من التواصل مع مختلف التوجهات السياسية والكتل البرلمانية داخل المجلس لكن مع ذلك ما يؤسفنا هذا التقصير الحكومي الذي سده بعض النواب·

وقال الدعيج أيضا إن المطلوب في تقييمنا لعمل المجلس هو الإنصاف وأن نقدر المواقف الجيدة والإنجازات ولا يجوز قبول القول بأن هذا المجلس من أسوأ المجالس السابقة كما لا يجوز استخدام حق الاستجواب بحق أي وزير فقط لأن هذا الوزير من غير اتجاهي أو كتلتي أو توجهي السياسي·

وقال النائب عبدالمحسن جمال إن الديمقراطية وحسب قول تشرشل فيها إيجابيات كما فيها سلبيات وعلينا أن نتفهم هذا الوضع ونقبله وإن كنا نريد فقط النظر الى الإيجابيات في نظامنا الديمقراطي دون النظر في سلبياتنا فهنا علينا البحث عن نظام آخر غير ديمقراطي مشيرا الى أن السائد هو وجود فهمين للديمقراطية: فهم يريد بأن تكون الديمقراطية ذات مقاسات معينة وفهم آخر وهو الفهم الديمقراطي الاعتيادي، وهنا أشاد النائب جمال بالدور الذي قام به المرحوم الشيخ عبدالله السالم وقال من يرجع الى مناقشة لجنة إعداد الدستور ويقرأ المضابط يجد حقيقة أن هناك فهمين للديمقراطية فهما أوسع وفهما آخر أضيق مما هو موجود بالدستور ومن خلال تلاقح الفهمين خرج الدستور·

وقال من النواقص أنه في أغلب برلمانات العالم عندما تشكل الحكومة يؤخذ رأي المجلس قبل تقبل الوزراء لمناصبهم الوزارية أما المشكلة عندنا فهي مختلفة موضحا بأن مشكلة الاستجوابات هي في أن الحكومة أعطت للاستجوابات قوة وأنه أي الاستجواب من أقوى الأسلحة بيد النواب وهذا شيء خطأ··

فالاستجوابات عالميا موجودة والأخطر من الاستجواب هو طرح الثقة إنما حكومتنا لأنها ضعيفة تخاف من الاستجوابات وكثيرا ما تروج بأن الاستجوابات “تخرع” وأنا أتمنى بأن تكون الحكومة شجاعة وأن يكون الوزراء لديهم القوة للتصدي للاستجوابات·

وأضاف أن الحكومة فاجأتنا قبل يومين بموضوع الاستملاكات مع معرفتها الحقيقية من خلال مشاوراتها مع النواب بأنهم غير موافقين بالتصويت عليه ومع ذلك تقدمت به وفشلت·

واستطرد بقوله إن الكويت ليست قرية منعزلة عن العالم فهناك متغيرات دولية تعصف بالعالم وهناك تنوع وتباين في الكثير من الأمور ونحن في سفينة واحدة· آباؤنا وأجدادنا مرت عليهم الظروف نفسها التي نحن عليها الآن إنما مع ذلك تم تجاوزها مشيرا الى أن أحداث 11 سبتمبر كان لها انعكاساتها على الساحة المحلية الكويتية من حيث التباين والخلاف في الرأي والتوجه وطالب بأهمية الاتفاق على الحد الأدنى من الأمور والقضايا·

مشيرا الى أن الخلل ليس فقط داخل مجلس الأمة بل هو على مستوى القيادة إلا أنه مع ذلك هناك توجهات ومبادرات طيبة من أهل الكويت لإصلاح هذا الخلل·

ومن جهته قال الدكتور النائب أحمد الربعي إن من الضروري أن نتذكر بأننا مجتمع “توا بادي” بالديمقراطية وحتى فترات قليلة لم نكن نعرف غير الغزو وفكرة الأبطال كما لم نكن نعرف ما معنى المؤسسة كما كنا محاصرين في نهجنا الديمقراطي بعد أن اخترنا هذا النظام من قبل دول المنطقة وإضافة الى ذلك مفهوم المشاركة الشعبية هو الآخر جديد علينا ولذلك يجب أن لا نبقى حبيسي اليأس مما نحن عليه مشيرا الى أن الخطورة تكمن في أن يكون لدينا فهم خطأ بأن تطور الآخرين جاء لأنه لا يوجد عندهم ديمقراطية·

وأكد بأن أسوأ المراحل التي شهدتها الكويت هو يوم لم يكن في الكويت مجلس أمة وطالب بعدم شتم مجلس الأمة وقال من يقوم بهذا نقول له هذه هي بضاعتكم وهذا اختياركم - الكل من النواب جاء الى المجلس عن طريق صندوق الانتخاب بغض النظر عن بعض المسالك والتلاعبات·

وأضاف أن عدم الاختيار الجيد للنواب يفرض علينا نوابا يبقون جالسين على رقابنا 4 سنوات بصفة شرعية·

وليتصرف كما يشاء لأنه عنده حصانة مشيرا الى أن البعض من النواب يتصرفون بشكل غير صحيح وهم يعتقدون بأنهم أحرار في الإساءة و”شرشحة” أي موظف يشغل منصبا عاما فقط لأن لديهم شعور بأنهم محصنون بينما الموظف العام غير محصن مؤكدا بأن مثل هذه التصرفات هي جبن ولا يوجد فيها أي شجاعة·

وأكد أن المشكلة داخل مجلس الأمة هي في عدم ترشيد الأداء النيابي وعدم وجود حتى الحد الأدنى من الأخلاقيات عند بعض التصرفات والممارسة موضحا بأن هناك - حقيقة - تعسفا في استخدام حق الاستجواب ضد الوزراء كما هناك ظلم موضحا أن بعض الاستجوابات أصبحت تقدم للخلاف في الهوية السياسية أو في التوجه والانتماء·

وقال إن هناك الكثير ممن يتحدثون عن أن الوضع داخل المجلس سيئ مع أن الوضع داخل مجلس الوزراء أسوأ بكثير مما هو عليه مجلس الأمة·· الحكومة ضعيفة ولذلك من الطبيعي أن يكون المجلس هو الآخر ضعيفا وبالشكل الذي عليه واللبيب من الإشارة يفهم، هناك خلل في الطوابق العليا·· الولايات المتحدة تديرها المؤسسات ووجود قيادة وعندنا العلة هي أكبر من أن نحمّلها لطرف واحد·

طباعة  

في ندوة نظمتها الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة
الجدعي: المشرع الكويتي لم ينصف المرأة في الحقوق والواجبات العامة

 
ضمن فعاليات بطولة التحرير الدولية الثانية للعبة الكيوكشن
ماتسوي: المستوى الكويتي متميز ومتطور·· ومنظمو البطولة حققوا نجاحاً دولياً