رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت3-9 محرم 1423 هـ الموافق 16-22 مارس 2002
العدد 1518

بعد أن تجاهلت وزارة الكهرباء والماء تساؤلات الطليعة المتعلقة بصلاحية المياه المحلاة للشرب
د· خريبط: وجود مواد بتركيزات عالية تؤدي للإصابة بأمراض خطرة ومنها السرطان

كتب سنجار محفوض:

تجاهل مسؤولو وزارة الكهرباء والماء الإجابة عن تساؤلات “الطليعة” المتعلقة بصلاحية مياه الشرب المحلاة في دولة الكويت وباقي الدول الخليجية والتي أثير حولها الكثير من المخاوف خصوصا بعد التحذير الذي أطلقه الخبير الياباني تاتاروغوتو بداية شهر فبراير الماضي في المنامة من أن مياه الشرب المحلاة في كل منطقة الخليج تحمل آثار مواد ضارة تتمثل في مادتي البوتين والبروبين الناجمتين عن تلوث المياه ببقع النفط وأن محطات المياه في الخليج تمثل تهديدا خطيرا على البيئة كونها قديمة ولا تواكب التطور التكنولوجي في مجال التحلية·

وباستثناء سؤالين من أصل ثمانية أسئلة يدور معظمها حول المخاوف والمخاطر المتعلقة بحياة المواطنين وسلامة البيئة أفادت وزارة الكهرباء بأن المعدل اليومي لاستهلاك المياه العذبة خلال عام 2001 بلغ (245) مليون جالون إمبراطوري·

وأشارت الى أن التعامل مع الطلب على مياه الشرب اللازمة مستقبلا وتوفير الاحتياطي الكافي ضمن المعدلات المتعارف عليها دوليا والتي تتطلب إقامة المنشآت والمشاريع الجديدة اللازمة لتلبية الطلب المتزايد على مياه الشرب نتيجة النمو السكاني والتوسع العمراني والصناعي والزراعي يأتي من خلال ما تقوم به الوزارة من خطط تحدد من خلالها احتياجات البلاد من مياه الشرب في الوقت الحاضر وعلى المدى البعيد مؤكدة بأن الدولة تتحمل تكاليف باهظة من أجل توفير كل الخدمات وبأسعار رمزية، وبينت الوزارة بأن من بين أهم المشاكل الحقيقية التي تواجهها الهدر في المياه واستخدامها في غير الأغراض المخصصة لها مشيرة الى ما تقوم به من حملات بغرض ترشيد الاستهلاك·

ومن جانبه قال الاستشاري البيئي ومدير عام إيكو للاستشارات البيئية الدكتور علي خريبط في حديث خاص لـ “الطليعة” استطلعت من خلاله “صحة ما أثاره الخبير الياباني من تحذيرات بعد أن تجاهلت وزارة الكهرباء الإجابة عن التساؤلات السابق الإشارة إليها” قال إن ما أثير من مخاوف وتحذيرات حول عدم صلاحية مياه الخليج للشرب لا بد وأن ينظر إليها من الناحية الشمولية ومن حيث أهمية وضرورة اتباع بعض المعايير المتعلقة في جودة مياه الشرب وعلى أن تكون هذه المعايير من ضمن الحدود المقبولة حتى يكون هناك إمكانية لمعرفة صلاحية شرب المياه من عدمها وذلك وفق المعايير العالمية ومعايير منظمة الصحة العالمية والتي لكل منها تركيز معين من ضمن الحدود المسموح بها·

وأضاف بأن لكل معيار من المعايير العالمية المعتمد معظمها على سميّتها عند التعرض لها خلال فترات زمنية معينة من قبل شخص بكامل صحته أو من خلال الكائنات المخبرية تركيزاً معيناً من ضمن الحدود المسموح بها مؤكدا أهمية الأخذ بالاعتبار بأن المعايير العالمية موضوعة بحيث تحافظ على الصحة العامة ولا يجب أن تزيد التراكيز والنسب عن الحدود المقبولة والمعتمدة·

وأشار الى أن وجود بعض من المواد وبتركيزات عالية قد يؤدي الى إحداث استجابة خطرة تؤدي الى الإصابة بأمراض خطيرة ومنها مرض السرطان خصوصا عندما تختلط هذه المواد وتتحد وتتفاعل مع بعضها البعض مؤكداً أن المتعارف عليه عالميا ونتيجة لوجود المركبات العضوية المهجنة وبتركيزات معينة في مياه الشرب وتعرضها الى الكلور المستخدم في تعقيم المياه قبل وصوله الى المستهلك يؤدي الى وجود خليط خطر قد تكون له تأثيرات خطيرة على صحة الإنسان ومنها احتمالات الإصابة بمرض السرطان·

وأضاف د· خريبط بأن خطورة مياه الشرب تكمن في وجود بعض المواد الخطرة في البيئة البحرية بسبب التلوث النفطي مثل الفانيديوم والنيكل والكروميوم ومواد خطرة بسبب التلوث غير النفطي الناجم عن الأنشطة الصناعية سواء القديمة أو الجديدة ومنها الزئبق والزرنيخ وما يدخل في مواد صناعة طلاء السفن حيث لمجمل هذه المواد القدرة على تلويث مياه الشرب وجعلها غير صالحة في حالة وجودها في تراكيز خطرة على صحة الإنسان وبالأخص على مجموعة Hirisk Group موضحا بأن تأثير هذه المواد تأتي عندما تدخل في السلسلة والحلقات الغذائية ومن خلال قدرة بعض الكائنات البحرية على امتصاص وتجميع وتراكم بعض من هذه المواد وخصوصا القواقع والقشريات والأسماك·

هذا ومن الجدير ذكره أن تجاهل وزارة الكهرباء والماء عن تساؤلات “الطليعة” جاء قبل شهر تقريبا من مشاركة دولة الكويت ممثلة بوزير الكهرباء والماء طلال العيار في فعاليات المؤتمر العالمي لتحلية وإعادة استخدام المياه في مملكة البحرين يوم السبت الماضي لتجدد “الطليعة” أيضاً محاولاتها في الحصول على الإجابة طوال أيام الأسبوع الماضي عن طريق إدارة العلاقات العامة والإعلام· ومكتب الوزير إنما دون جدوى·

 

طباعة  

جيل الشباب من أبناء الأسرة مسنوداً بحكمة الكبار وإشرافهم هو ما تحتاجه الكويت الآن
حديث الشيخ صباح لـ “الحياة” لم يغلق باب “ترتيب بيت الحكم”

 
عبرت عن قلقها من توزيع الدوائر الانتخابية
الجمعيات السياسية البحرينية تشارك في الانتخابات البلدية

 
بعد السرقات وانفجار الآبار وتسرب الغازات···
حرائق جليب الشيوخ تكشف عمق فساد الإدارة واختراق القوانين

 
مقومات الكارثة البيئية تنتظر فعل الطبيعة والأفراد
د· المشعان: البلدي والأمة “يلعبون” على الناس·· وصاحب النفوذ “يكسب”

 
مسمار بلوح
 
دعم الصمود أهم ما يحتاجه الفلسطينيون
 
الرئيس بوش وضع الأجندة لإسقاط صدام:
أكثر من أسابيع وأقل من سنوات

 
من يؤيد إسرائيل يدافع عن الظُلم