رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت3-9 محرم 1423 هـ الموافق 16-22 مارس 2002
العدد 1518

جيل الشباب من أبناء الأسرة مسنوداً بحكمة الكبار وإشرافهم هو ما تحتاجه الكويت الآن
حديث الشيخ صباح لـ “الحياة” لم يغلق باب “ترتيب بيت الحكم”

كتب محرر الشؤون السياسية :

"سأكون صريحاً معك، نحن كبرنا، يعني سمو الأمير كبر وسمو ولي العهد كبر وأنا كبرت وياهم، إذا يجب أن نهيئ الشباب الذين نرى أن لديهم حس المصلحة والخوف على البلد··· إلى متى سنبقى نحن؟ هذه هي المرة الأولى التي أتحدث فيها بهذه الصراحة" كانت هذه مقتطفات من إجابات الشيخ صباح الأحمد على أسئلة الزميل عبدالوهاب بدر خان نائب رئيس تحرير "الحياة" التي نشرت يوم الأربعاء الماضي· حديث الشيخ صباح لخص ما تعارف الناس على تسميته "بترتيب بيت الحكم" القضية الحاضرة دوماً والتي أصبحت مدار بحث لم يقتصر على الساسة والمسؤولين بل حديث الناس في بيوتها ودواوينها وفي الصحافة وبين أعضاء مجلس الأمة وصولاً إلى التحرك الهادئ لمجموعة الوفاق والقوى السياسية التي تنسق معها· حيث عقدت مجموعة من اللقاءات المهمة والمحورية مع أقطاب أسرة الصباح والمؤثرين في اتخاذ القرار فيها، بعد أن كانت مجموعة الوفاق قد التقت على مدى أكثر من عامين مع عدد كبير من الشخصيات السياسية وممثلين عن جمعيات النفع العام ولفيف من الشخصيات الفاعلة في المجتمع لاستقراء آرائهم حول تشخيص الأزمة ووضع إطار للخروج منها· هذه اللقاءات تميزت بالهدوء التام وكانت بعيداً عن أضواء الإعلام وقام بها أناس لا يبحثون عن الشهرة والكسب السياسي الشخصي الأمر الذي أعطاها مصداقية وحمّل القائمين عليها عبء ثقة كل القوى التي التقوا بها· اللقاءات الأخيرة مع مجموعة من رموز أسرة الصباح كانت مهمة للغاية، ليس فقط بسبب أهمية الأطراف التي التقت فحسب بل بالصراحة التي سادت تلك اللقاءات وبالتفهم الراقي لدوافع تلك اللقاءات وصدق ما يطرح فيها من آراء·

التحرك لم يأت ضد شخص بعينه وإلا لصاحبه الفشل الذريع قبل البدء به· لكنه كان واضحاً أن ما لخصه الشيخ صباح الأحمد في لقائه مع "الحياة" يعتبر محور الأزمة ومفتاح الحل في آن واحد· فالوضع في الكويت الآن شبيه بفترة الخمسينات عندما كانت الكويت على أعتاب مرحلة جديدة وهي تسعى لاستقلالها وبدء بناء الدولة ومؤسساتها· في تلك الفترة رأى المغفور له الشيخ عبدالله السالم أن الجيل الذي كان يقود البلاد آنذاك قد قدم ما لديه لوطنه وأن المرحلة بحاجة إلى دماء جديدة وشباب مهيّأ للاضطلاع بمهام الدولة المستقلة التي تسعى لعضوية الأمم المتحدة والجامعة العربية وأن تضع لنفسها مكاناً بين الدول وهو الأمر الذي لم يكن سيكفيه حماس وهمة وإخلاص المسؤولين آنذاك· لذلك رأى الشيخ عبدالله السالم ضرورة تأهيل جيل جديد من أبناء الأسرة لتلك المرحلة وقرر تشكيل اللجنة التنفيذية في العام 1954 من جيل الشباب من أبناء الأسرة وعلى رأسهم سمو الأمير جابر الأحمد وبقية القيادة السياسية التي تولت إدارة البلاد طيلة الفترة التالية للاستقلال، كل ذلك كان تحت إشراف الأمير الراحل عبدالله السالم والكبار من أبناء الأسرة الذين انسجموا مع الفكرة· ولم تكن الفكرة آنذاك مقبولة من جميع أبناء الأسرة الفاعلين، إلا أن نظرة الشيخ عبدالله السالم الثاقبة لحاجة البلاد المستقبلية ولضرورات استمرار واستقرار الكويت، دفعته للتضحية بعلاقاته الحميمة مع بعض أبناء الأسرة الذين عبروا عن عدم قبولهم للخطوات المؤسسية التي اتخذها الأمير· لهذا يرى الكثير من المهتمين بالشأن المحلي أن خطوة مماثلة لتلك التي قام بها عبدالله السالم هي المطلوبة الآن، وأن الفترة المقبلة بحاجة، بالإضافة إلى حكمة الكبار، إلى قدرة وفاعلية الجيل الثاني من أبناء الأسرة· فالمسيرة التي بدأها عبدالله السالم حري بأن تكمل والنبتة التي بذرها رحمه الله بحاجة إلى رعاية وتفعيل من قبل سموالأمير حفظه الله وقيادات أسرة الصباح الكريمة·

الحل ليس بترتيب مرحلي يعالج مظاهر الأزمة موقتاً وهو كذلك ليس باستبدال شخص بآخر في مواقع القيادة، والحل حتماً لا يأتي بنسيان ما قدمه هذا الجيل من أبناء الأسرة للكويت خلال فترة ازدهارها، فالكويت بحاجة إلى رعاية هؤلاء الكبار وعلى رأسهم سمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه وحكمتهم وقيادة جيل مؤهل ممن ترى الأسرة فيهم القدرة  وممن وصفهم الشيخ صباح الأحمد بمن "لديهم حس المصلحة والخوف على البلد"· هذا الجيل المطلوب تكليفه بإدارة البلاد في هذه المرحلة الخطرة من عمر بلادنا يجب ألا يكتفى بتكليفهم كوزراء، أياً كانت الوزارات التي يتولونها أو المسميات المضافة لمناصبهم الوزارية، فقط، بل المطلوب - كما يراه جميع الساعين إلى المساهمة في إخراج البلاد من أزمتها - يكمن في تكليف هذه المجموعة من شباب الأسرة في إدارة شؤون البلاد برؤيتهم المتلائمة مع العصر وضمن الثوابت السياسية الكويتية وأهمها دستور 1962، وتحت إشراف وحكمة كبار أسرة الصباح· الحل هذا شأن الكويتيين جميعاً وهو في الوقت ذاته بيد سمو الأمير الذي خصه الدستور بهذه الصلاحية· الكويت حتماً تستحق هذا وتنتظره من قيادة تحمل كل الحب والخير والتضحية والعطاء لها·

طباعة  

بعد أن تجاهلت وزارة الكهرباء والماء تساؤلات الطليعة المتعلقة بصلاحية المياه المحلاة للشرب
د· خريبط: وجود مواد بتركيزات عالية تؤدي للإصابة بأمراض خطرة ومنها السرطان

 
عبرت عن قلقها من توزيع الدوائر الانتخابية
الجمعيات السياسية البحرينية تشارك في الانتخابات البلدية

 
بعد السرقات وانفجار الآبار وتسرب الغازات···
حرائق جليب الشيوخ تكشف عمق فساد الإدارة واختراق القوانين

 
مقومات الكارثة البيئية تنتظر فعل الطبيعة والأفراد
د· المشعان: البلدي والأمة “يلعبون” على الناس·· وصاحب النفوذ “يكسب”

 
مسمار بلوح
 
دعم الصمود أهم ما يحتاجه الفلسطينيون
 
الرئيس بوش وضع الأجندة لإسقاط صدام:
أكثر من أسابيع وأقل من سنوات

 
من يؤيد إسرائيل يدافع عن الظُلم