* الصبيح: “كادر المعلم” قلل من ظاهرة العزوف
* الأنصاري: تعادل الجهد مع الأجر يحل المشكلة
كتب مظفر عبدالله:
أكدت الوكيل المساعد للتعليم العام نورية الصبيح أن ظاهرة العزوف عن مهنة التدريس كانت تشكل مشكلة لوزارة التربية في السابق، أي قبل إقرار الكادر الخاص بالمعلم وما رافقه من جهود بذلت لتحسين ظروفه وتشجيعه وتكريمه وتقدير جهوده·
وقدرت الصبيح عدد المعلمين والمعلمات الكويتيين الذين تركوا التدريس خلال السنوات الثلاث الأخيرة سواء الذين انتقلوا الى وظائف داخل الوزارة أو خارجها بإجمالي (66) مدرسا، و(256) مدرسة، باستثناء أعداد المتقاعدين·
وأشارت الى أن أبرز السلبيات التي تعمل لأن تكون طاردة لمهنة التدريس في الكويت هي طبيعة المهنة وما تحمله من مشقة وجهد لا يقابله تقدير مادي ومعنوي وهذا ما حرصت عليه الدولة بصفة عامة والوزارة بصفة خاصة·
وتضافرت كل الجهود لإبراز التقدير المادي والمعنوي للمعلم بما يتناسب مع عطائه·
وأوضحت الصبيح أن المعلم الكويتي يخضع لبرامج عدة لتنمية مهاراته والارتقاء بمستوى أدائه المهني فنيا وتربويا طوال فترة خدمته· وهناك إدارة التطوير والتنمية مختصة بإعداد وتنفيذ برامج التدريب والتنمية بإشراف متخصصين ذوي خبرة سواء من التوجيه الفني أو من جامعة الكويت·
من جانب آخر، أكدت الموجه الفني العام للغة الإنجليزية في الوزارة سعاد الأنصاري أنه من الملاحظ فعلا عزوف من قبل الكويتيين للعمل في مجال التدريس بشكل عام· فمهنة التدريس لا ترضي طموح الشاب الكويتي لأنه يعتقد أن هذه المهنة لا توفر له الوجاهة الاجتماعية كما أنها مهنة تحتاج الى الانضباط والالتزام الى أبعد الحدود·
وعن أبرز السلبيات التي تعمل لأن تكون عوامل طارده لمهنة التدريس في الكويت قالت الأنصاري إن مهنة التدريس هي مهنة التضحية والمعاناة لذا يجب أن تكرس الجهود كلها لجعلها مهنة جاذبة سواء كانت هذه الجهود تنصب في النواحي المعنوية من حيث رعاية المدرس وتوفير المناخ التربوي الصحي له وإرضاء حاجته الملحة للتقدير واحترام مكانته في المجتمع أو في النواحي المادية التي لها الأثر في حثهم على المزيد من العطاء والبذل· ومن السلبيات التي تساهم في جعل هذه المهنة طاردة الأعباء الإدارية التي تثقل كاهل المعلم وتحول دون الاستفادة من وقته داخل المدرسة للنمو مهنيا، زيادة نصاب المعلم - الكثافة الطلابية التي لا تساعد على الاهتمام بالفروق الفردية واستخدام أساليب التعلم المختلفة، عدم مرونة بعض الإدارات - الحوافز المادية فمثلا يتقاضى مدرس اللغة الإنجليزية والذي يصل نصابه الى 20 حصة في الأسبوع مع مدرسي مواد أخرى يصل نصابهم الى أقل من ذلك بكثير وتتساوى الأعباء الإدارية لكليهما· ونلاحظ أن في الدول المتقدمة يتوافق الجهد مع الأجر، وهناك أيضا نظام الترقيات وهو نظام تلقائي لا يعتمد على العقاب والثواب الى جانب أن أكبر سلبية تؤثر على نفسية المعلم هي نظرة المجتمع الدونية لهذه المهنة النبيلة·
وحول ما إذا كان المعلم الكويتي يخضع لبرنامج تعليمي يكتسب من خلاله مهارات التدريس وإن كانت الإجابة بنعم فما الجهة التي تقدمه قالت جميع المعلمين سواء كانوا كويتيين أو وافدين يخضعون الى برامج تدريبية مستمرة فهناك دورات خاصة للجدد وحديثي التعيين حتى لو كانت مؤهلاتهم تربوية وهناك دورات تنشيطية للقدامى ومحدودي الأداء وتقع مسؤولية عملية تدريب المعلمين بكل صوره وأشكاله على عاتق التوجيه الفني العام·
والهدف من هذه الدورات الارتقاء بمستوى الأداء وتطويره بالإضافة الى ورش العمل التي تقام على مستوى المناطق التعليمية والندوات يشارك فيها جهاز التوجيه الفني بمن فيهم الموجه العام كما أننا نشجع المدرسين والمدرسين الأوائل المبدعين على تنفيذ ورش العمل الهادفة ويتم ذلك كله تحت إشراف التوجيه الفني للغة الإنجليزية ويأخذ التدريب حيزا كبيرا من الاهتمام فهناك اتصال دائم مع المعهد الثقافي البريطاني وأميد ايست وتعقد ورش عمل ودورات تدريبية بالتعاون معهما·
وقد استقدمنا خبيرة في طرق تدريس اللغة الإنجليزية في أكتوبر الماضي حيث أقامت ورشة عمل بالتعاون مع التوجيه العام تناولت فيها الطرق الحديثة في أساليب التعلم·