نعت الحركة التشكيلية أحد مبدعيها المتميزين، بعد أن اختار اللون الأسود لإطار لوحته الأخيرة، ففي يوم الأحد الماضي غيّب الموت الفنان التشكيلي الكويتي صفوان الأيوبي·
“أحببت أن أنفرد وأن أبتعد عن التقليد” هكذا قال ذات يوم، وهكذا اصطبغت مسيرته الفنية المتفردة، والبعيدة حقاً عن التقليد· الفقيد الأيوبي من مواليد 1946، درس في مدارس حولي، الشامية، وفي عام 1966 التحق بمعهد المعلمين،، ثم واصل دراسته في روما وتخرج في عاصة الفن (أكاديمية الفنون الجميلة) عام 1975، يقول بعد أن أقام في تلك الفترة معرضاً فنياً محلياً: “صدمت آنذاك لعدم اهتمام المسؤولين والناس بالفن كثيراً” ثم توقف 12 عاماً عن ممارسة فنه، احتجاجاً على عدم تقدير الفن·
أقام أول معارضه المحلية عام 1994، وكان قد شارك في معارض عربية ودولية عدة قبل ذلك، مثل: معرض جماعي في مهرجان تونس 1992، معرض آخر جماعي في تونس بعنوان “الفن الكويتي المعاصر”، شارك في بينالي تركيا 1989، شارك في بينالي القاهرة 1992، شارك في معرض “فترينات من القرن العشرين للفن العالمي” عام 1994 في فلورنسا في إيطاليا، مثل الكويت في بينالي بنغلاديش عام 1994، كما شارك في معارض محلية أخرى ضمن مهرجان القرين، وافتتاح صالة الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية·
حاز الفقيد الأيوبي الجائزة الأولى “السعفة الذهبية” في معرض الفن التشكيلي لدول مجلس التعاون الخليجي·
بغياب مبدع كويتي أصيل، مثل الأيوبي الذي أحس ذات يوم بمرارة التجاهل والنسيان فقال: “المجتمع لا يقام إلا بفنانيه ومدى وصول الأدباء والمثقفين من النضج ليتقدم شيئاً”·· ونظل نردد معه تلك العبارة /التنبيه كي لا يغلفه النسيان بعد رحيله·