رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 11-17 ذو الحجة 1422هـ الموافق 23 فبراير 1 مارس 2002
العدد 1516

القطاع النفطي في مفترق طرق
حجاج بو خضور: التراخي الحكومي·· وتعيينات الوساطة سبب مشاكله

كتب سنجار محفوض:

حمّل الخبير الاقتصادي حجاج بو خضور الإهمال والتراخي الحكوميين مسؤولية ما آل إليه الوضع في القطاع النفطي·

ورأى في حديثه لـ “الطليعة” أن عدم استقرار شخوص الوزراء في شغل حقيبة وزارة النفط، إضافة الى تدخلات أعضاء مجلس الأمة في التعيينات دون الاهتمام في سن التشريعات المتعلقة بالقطاع النفطي، من أهم أسباب التخبط القائم في المنشآت النفطية وفي عمل القطاع النفطي بشكل عام·

وأكد بو خضور أن بعض القوى السياسية التي ينتمي إليها الوزير المستقيل قد استغلت تواجده في الوزارة لتوطين أفرادها، مشيرا الى أن التعيينات الأخيرة قد شملت ثمانية من القياديين المحسوبين على تلك القوى في مناصب قيادية، وهم يمثلون أكثر من %40 من إجمالي عدد القياديين في الصف الأول في القطاع النفطي·

وقال إن الوزير “الصبيح” كان يعلم مسبقا بأن مثل هذه الحوادث سوف تقع، وبالتالي هو يتحمل كل المسؤوليات وليست السياسية فقط·

وأضاف أن تقدم الوزير الصبيح بالاستقالة ليس من باب الشجاعة، وإنما هو تهرب من المسؤولية الإدارية والسياسية حسبما نصت عليه المادتان (101) و(25) من الدستور·

ورأى بوخضور أن هذه الاستقالة لم تأت كردة فعل سريعة، وإنما جاءت من خلفية كان يرى من خلالها الوزير أنه يفترض عليه تقديم استقالته قبل وقوع الحوادث في المنشآت النفطية، خاصة بعد علمه بما تضمنت التقارير عن ما يعانيه القطاع النفطي سواء على المستوى الإداري، أو على مستوى الأداء التشغيلي، وكذا الإشرافي والفني·

وقال بو خضور ردا على سؤال فيما إذا كان يعترض على مسألة قبول استقالة الوزير، إن ما كان يجب هو عدم قبول الاستقالة هذه، كما كان يفترض استجوابه برلمانيا، لأنه لا يكفي للمسؤول الذي يتحمل المسؤوليات عند وقوع أي خلل أو حادث أن يقول “أنا أتحمل المسؤولية السياسية وهذه استقالتي”، ويبقى هو دون أي مساءلة، لأن هذا هروب من المسؤولية وليس إعلاناً لتحمل المسؤولية، إضافة الى أن قبول الاستقالة تعد سابقة خطيرة·

وقال بوخضور عن تعيين وزير الإعلام “الشيخ أحمد الفهد” وزيرا لوزارة النفط بالوكالة، إنه على الرغم مما يتصف به الشيخ أحمد الفهد من شجاعة في تحمل المسؤؤليات وكفاءة واهتمام بالمتابعة، إلا أن شغلة لحقيبة النفط ظلم له! وإن كنت أتمنى له التوفيق، إنما نجاحه لا يمكن أن يتحقق بالكوادر الموجودة حاليا ولا بالظروف الراهنة التي يمر بها القطاع النفطي·

وأكد بو خضور على أهمية احتياج القطاع الإعلامي لاهتمام وتركيز الشيخ أحمد الفهد، خاصة فيما تناول بثه القنوات الفضائية الأخرى من حملات إعلامية تستهدف فيها الكويت حكومة وشعبا، وبين أن أولويات الإصلاح داخل القطاع النفطي تستوجب تعيين كفاءات عالية، وتقييما شاملا لأجهزة القطاع النفطي، وتشكيل فريق فني للصيانة، إضافة للأخذ بتقارير وتوصيات المستشارين ولجان التحقيق، وإجراء تعديل للأساليب التي يتعامل بها القطاع النفطي في حال ترسية المناقصات، بحيث تكون على أفضل العروض وليست على أقل الأسعار·

وأشار “بو حضور” الى أن المنشآت النفطية لم يطرأ عليها أي تغيير أو تعزيز في طاقتها الإنتاجية، أو في عملية الصيانة لها منذ أن استكملت دولة الكويت قاعدتها الصناعية عام 1980! والنتيجة هي تعرض القطاع النفطي بعد عام 1990 الى إهمال شديد في مبانية وأنظمته، كما تعرض الى تخبط في قراراته، وعدم وضوح في الرؤية الاستراتيجية أو في الغاية التي أنشئت بسببها الشركات النفطية، بل وحتى مؤسسة البترول·

وأضاف: تطوعاً مني وقد تقدمت شخصيا لأحد وزراء النفط السابقين في مجلس عام 1992، بعد أن تلمست منه الرغبة في تطوير القطاع النفطي، باقتراحات تنظيمية تقوم على الفهم السليم للمقتضيات التي كانت وراء إنشاء المؤسسة، وغاية النظم الأساسية لشركاتها التابعة، كي تحقق أهدافها في الاستثمارات النفطية على أكمل وجه·

وكان مقترح الأفكار التنظيمية التي تقدمت بها لرئيس مجلس إدارة المؤسسة (وزير النفط) هو في تمكين أعلى درجات الرقابة، وذلك بالفصل بين المسؤوليات وتحديد الصلاحيات، فيكون مجلس الإدارة غير ممارس للدور التنفيذي إلا بالأدوات الرقابية من خلال اجتماعات مجلس الإدارة، وأن الجهاز التنفيذي لا يجمع في آن واحد مع دوره التنفيذي دورا رقابيا وتشريعيا على نفسه، أي لا يكون ممثلا في مجلس الإدارة بعضويته الشخصية، وقد اقترحت نظاما يقوم على فكرة وجود مجلسين تنفيذي وإداري·

وقد لاقى هذا الاقتراح تجاوبا وقبولا ورغبة في التطبيق حينها، إلا أنه لم يطبق حتى الآن، ولم يعمل الوزير الصبيح بهذا الرأي!

وهذا الرأي يتمثل في: القيام بالإشراف والمتابعة التنفيذية على سير العمل لتحقيق أغراض المؤسسة والشركات التابعة لها لضمان أداء كل الأعمال المتعلقة بتنفيذ الخطط، والبرامج المتعلقة بالسياسات المرسومة، والقرارات الصادرة والمتخذة من قبل كل من المجلس الأعلى للبترول ومجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية الهادفة الى ضمان الاستثمار الأفضل للثروة النفطية لتحقيق أكبر عائد منها وبأقل تكلفة لصيانة واستكمال صناعة بترولية وطنية متكاملة·

وفي النهاية، أوجب بو خضور دراسة وتقييم تقارير المتابعة الدورية المتعلقة بمتابعة تنفيذ الخطط التشغيلية، وإصدار التعليمات التصحيحية الكفيلة، واقتراح الخطط والبرامج التي تساهم في تنفيذ الاستراتيجيات والسياسات المرسومة من المجلس الأعلى للبترول ومجالس الإدارة في المؤسسة والشركات التابعة كل في نطاق إشرافه ومسؤولياته، ثم اقتراح الدراسات التنظيمية اللازمة لمواكبة التطور لتأكيد التواصل بين خطط التنمية على مستوى قطاعات الدولة في جميع الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية·

طباعة  

لمناسبة احتفالية الكويت بالذكرى الأربعين للدستور وتدعيماً للمبادرة الأميرية
الجمعية الثقافية النسائية تقود تجمعاً نسائياً حاشداً لمقار قيد الناخبين في محاولة لتسجيل أسمائهن

 
بعد أن غرد خارج سرب الشعر التقليدي وتجول بين السياسة والغزل والزهيري
وضاح في “الخريجين”··أنشد فأطرب·· وأفاض فأبدع

 
في ذكرى التحرير ·· الدروس والعبر
 
في ندوة عن مهمة الوفد الأهلي الكويتي في ديوانية المرحوم سامي المنيس
د· بن طفلة: ثقافة الإرهاب سمة عالمية وليست عربية أو إسلامية والعدميون الانتحاريون لا علاقة لهم بالإسلام ولا بالثقافة الإنسانية

 
القضاء يبطل الجمعية العامة لعقارات الكويت التي دعت لانعقادها وزارة التجارة وأقالت إبراهيم الذربان ومجلسه