لا تزال جمعيات جباية الأموال التابعة للأحزاب الدينية تماطل في إزالة أكشاكها الموزعة على طول البلاد وعرضها متحدية قوانين الدولة· وليس جديدا على هذه الأحزاب تحدي الدولة بمؤسساتها وقوانينها، فهي نمت وترعرعت أصلا في المراحل غير الدستورية والمظلمة لذلك ليس غريبا أن تعمل هذه الأحزاب جاهدة في تحدي الدولة فشرعت في فتح الفروع غير المرخصة في كل المناطق حيث لا تكاد تخلو منطقة سكنية من تلك الفروع المستزرعة كما قامت بندب موظفي الدولة للعمل في هذه الجمعيات والفروع·
كل هذه المخالفات أصبح المواطن العادي يألفها لكثرتها وتقادمها، ولكن المثير أنه بعد زلزال 11 سبتمبر وبعد أن تكشف للعالم أجمع دور المال “الإسلامي” في تغذية الإرهاب حيث يتم تجميع هذا المال من خلال شعارات “خيرية” براقة مثل رعاية اليتيم ومساعدة المسكين و”إغاثة اللهفان”! وسقاية الحجاج·· الخ، المثير أن هذه الأحزاب وبرغم تشكيل الحكومة لفريق أطلق عليه اسم “فريق العمل المكلف بإزالة الأكشاك المخالفة لجمع التبرعات” برئاسة وزير الشؤون الاجتماعية وزير الكهرباء والماء، إلا أن هذه الأحزاب تعلن للملأ أنها أزالت أكشاكها المخالفة وأنها متجاوبة جدا في تطبيق القانون ولكنها - على أرض الواقع - ما زالت متمسكة بأكشاكها وتحاول الإبقاء عليها بأي ثمن حتى وصل بها الحال الى أن جعلت لهذه الأكشاك قواعد حديدية متحركة بعجلات تستطيع “جطلها” من مكان الى مكان حينما تشتد عليها وطأة حملات التفتيش من جانب الفريق المكلف بالإزالة·
وأكبر دليل على ذلك التقرير الذي نشرته الزميلة “القبس” يوم الثلاثاء الماضي حيث يبين بالأرقام حجم مخالفات الأحزاب الدينية حتى تاريخ 12/2/2002 حيث كان لجمعية الإصلاح الإسلامي حزب “الإخوان المسلمين” نصيب الأسد في تلك الحملة حيث بلغت أكشاكها المخالفة والمزالة خلال شهرين فقط (89) كشكا·