كتب محرر الشؤون البلدية:
ربحت بلدية الكويت قضية ملكية ضخمة كادت أن تكلف الدولة فقدان أرض مساحتها أربعة ملايين متر مربع في منطقة محاذية لمنطقة مهبولة· وتقدر قيمتها بـ 200 مليون دينار، وصدر يوم الثلاثاء الماضي حكم نهائي من محكمة التمييز برفض الدعوى محل الخصومة بأن الأرض تقع ضمن الأراضي الأميرية ولا تلاصق خط التنظيم العام مما يدخلها في إطار الملكية الخاصة وضمن الاستثناء الذي حدده الأمر الأميري الصادر عام 1956·
ويملك أصحاب الدعوى وثيقة ملكية شرعية صحيحة صادرة قبل صدور الأمر الأميري المذكور، إلا أن الأمر ألغى جميع الوثائق الصادرة خارج خط التنظيم العام واعتبرها أراضي أميرية لا يجوز التملك فيها·
وكان الأمر الأميري قد أجاز تملك الأراضي الملاصقة لبيوت القرى توسيعا على الناس، باعتبار أن أراضي أهل القرى هي أراض صغيرة تابعة لمنازلهم أو مزارعهم، وجاءت المطالبة بالتملك الشرعي لأرض المهبولة من خلال هذا الباب مع توسع في مفهوم الملاصقة·
وكانت الحكومة قد انتبهت عام 1964 لآفاق المشكلة بعد نجاح بعض المواطنين في الحصول على أحكام من خلال هذه الثغرة، فقامت، بعد حصر لحجم المشكلة وما قد تتوسع إليه، بإصدار قانون عام 1969 يلغي الأمر الأميري ويحدد أملاك الدولة بشكل دقيق، ويشترط أن تأتي المطالبات وفقا للمخططات المساحية للبلدية·
إلا أن مجلس 1981 قام بإلغاء القانون وأعاد الموضوع الى أصله وفتح باب المطالبات· ومما يذكر أن المجلس إياه عدل أيضا قانون الادعاءات بالملكية الصادر عام 1975 مما وسع باب المطالبة بتلك الادعاءات وفتح الباب واسعا للاستيلاء على أراضي الدولة·
والجدير بالذكر أن المحامية وداد يوسف المخلد، وهي من العناصر المشهود لها بالكفاءة في الإدارة القانونية في بلدية الكويت، هي التي تابعت هذه القضية في جميع مراحل التقاضي من المحاكم الابتدائية الى محكمة التمييز، حيث استمرت القضية 16 عاما في محاكم الكويت·