رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 27 ذو القعدة 3 ذو الحجة 1422هـ الموافق 9 - 15 فبراير 2002
العدد 1514

“الطليعة” تستكمل مناقشة موضوع الرياضة الكويتية إلى أين؟
إجمـاع على ضعـف مستوى القيـاديين

·         المخلد:العلة في سيطرة من يملكون المال والنفوذ وهم غير رياضيين

·         البناي: إداراتنا الرياضية غير مؤهلة ولا تتحمل مسؤولية الفشل في حال وقوعه

·         الغربللي: معظم القيادات الرياضية ذات علاقة مصلحية ولا تتصف بالجدية

 

كتب سنجار محفوض:

تواصل “الطليعة” في هذا العدد ما بدأته العدد الماضي من خلال سلسلة لقاءات مع عدد من المشتغلين بالهم الرياضي الكويتي، وانطلاقا من أهمية هذا الموضوع، كان لـ”الطليعة” هذا اللقاء مع كل من “عبدالعزيز المخلد” و”عبدالوهاب البناي” و”جهاد الغربللي” في لقاء مماثل تم خلاله استطلاع آرائهم حول أسباب تدني المستوى الرياضي في الكويت والتي جاءت كالتالي:

بداية ومن جانبه قال عبدالعزيز المخلد رئيس نادي القادسية ورئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم سابقا إن وراء تردي مستوى الوضع الرياضي الكويتي أسبابا رئيسية عدة وأي تغيير في التوجه نحو الإصلاح لا يتوقف عند تغيير شخص أو أشخاص بل يأتي من خلال وجود استراتيجية رياضية متكاملة يقوم على وضعها رياضيون مشتغلون بالعمل والهم الرياضي، لا لأغراض ومصالح شخصية آنية، وأضاف المخلد إن العمل على رفع مستوى الأداء والشأن الرياضي يأتي من خلال الرياضيين داخل الأندية، وعن طريق الانتخاب الحر للإدارات الرياضية، بحيث يكون هناك أشخاص رياضيون يتولون القيادة الإدارية، ويكونون على معرفة واطلاع على مستوى الفرق الرياضية داخل النادي وباقي الأندية المحلية والخارجية·

وحمل المخلد الجمعيات العمومية داخل الأندية وهيئة الشباب والرياضة والاتحاد الرياضي العام مسؤولية ما تشهده المستويات الرياضية المختلفة من تدن·

وأشار الى أن ما حدث داخل الاتحادات والأندية وتبعية الجمعيات العمومية لهذه الاتحادات والأندية لأفراد يمتلكون المال والنفوذ دون أن يكونوا رياضيين، شيء لا بد من التوقف عنده وتصحيحه بشكل جذري، مؤكدا أن شراء قلة من الأشخاص للجمعيات العمومية هو أحد أهم أسباب تدني مستوى الفرق الرياضية في الكويت·

وأوضح المخلد أن البدايات الأولى لأزمة الرياضة في الكويت بدأت مع الهجمة الأولى لمحاولة السيطرة على الرياضة عام 76، ليس بغرض الرياضة في حد ذاتها بقدر حب الظهور والشهرة!

مشيرا الى تفاقم الأزمة في السنوات الأخيرة وبشكل خاص بعد الغزو العراقي الغاشم لأرض دولة الكويت·

وقال إن ما يسوقه البعض من تبريرات لتحميل الفرق الرياضية مسؤولية تدني الاهتمام بالشأن الرياضي أو تحميل المدرب هذه المسؤولية أو حتى القول بأن الشارع الكويتي غير رياضي وبدأ لاهيا في أمور أخرى غير ذات صلة بالرياضة، كل هذه التبريرات ليست صحية بدليل أنه بمجرد الإعلان عن إقامة أي مباراة، سرعان ما نشاهد المدرجات الرياضية وقد احتشدت بالجمهور والمشجعين لهذا الفريق أو ذاك، مؤكدا حب الكويتيين للرياضة ومواصلة الاهتمام والانشغال بها·

وأشاد بمستوى أعضاء المنتخب الرياضي الكويتي لكرة القدم، وباقي الفرق الرياضية مؤكدا أن كل ما يحتاجه المنتخب والفرق الرياضية هو إنصافهم ورفع معنوياتهم وحسن إدارتهم لأجل رفع شأن الرياضة الكويتية· ودعا المخلد هيئة الشباب والرياضة لأن تفعل دورها الرياضي في الرقابة والمحاسبة ورفع المستوى الرياضي للأندية، لا أن تقف متفرجة ومكتفية بدور المحاسب المالي وأكد حقيقة انسحاب الكثير من الرياضيين من الساحة الرياضية، وفي قلوبهم حسرة وألم، حتى لا يدخلون في مشاكل هم في غنى عنها· وقال “عبدالوهاب البناي” في رده على تساؤلات “الطليعة” حول مقالة تحت عنوان “ما بعد كارثة خليجي (15)”·

إن من الحزن جدا أن نرى منتخبنا ينازعه الموت منذ أمد طويل زاد عن 20 عاما، وأن نكون من الخاسرين ولا نجد من يتخذ القرار والإجراء المناسب لإعادة الأمور الى مكانها الصحيح·

ولا شك أن إخفاق وفشل الرياضة الكويتية وراءه إدارة غير مؤهلة صالت وجالت بالرياضة تلك السنوات الطويلة، ونحن نتجرع منها كأس المرارة والحسرة مما أصاب الرياضة الكويتية وخصوصا كرة القدم التي باتت مريضة، ولم نجد لها العلاج الناجع وأصبحنا نتباكى على الماضي وما حققناه·

وعند المناداة لادارتنا الرياضية للوقوف على الحقيقة نجد أنها تدفن رأسها في الرمال ولا تعير اهتماما لأحد! والآن وبعد أن خسرنا في خليجي (15) نتساءل من المتسبب بهذا الفشل؟! والإجابة تكون دائما (المدرب) الذي هو كبش الفداء· ويعتقد البناي أن فشل الفريق يتحمله الاتحاد وليس المدرب أو اللاعبين لكون الإدارة ضالعة في كل صغيرة وكبيرة ولم يتخذ فيها الإجراء اللازم وخصوصا عند خروج المنتخب من تصفيات كأس العالم 2002، وبالتحديد الهزيمة من فريق البحرين بعقر دارنا بتاريخ 27/1/2001·

وقد أثيرت الضجة الكبرى بهذه النتيجة بخروج الفريق، وظهر لنا الشيخ أحمد الفهد رئيس الاتحاد بتحمله المسؤولية كاملة من دون إشراك إدارته، وهذا ما جاء على لسانه في ذلك الوقت· وبوجهة نظرنا فإن مسؤولية رئيس الاتحاد تكاد تكون ناقصة دون اتخاذ الإجراءات التالية عند تحمل المسؤولية:

1 - الاستقالة من رئاسة الاتحاد·

2 - الاستقالة الجماعية مع أعضاء الاتحاد·

3 - الاستغناء عن مدرب الفريق أو إقالته·

4 - حل الفريق·

هذا ما يجب اتخاذه مع ترك الأمر لمن سيأتي باتخاذ القرار··· ومن الغريب أنه بعد تحمل المسؤولية اتخذ رئيس الاتحاد القرار بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق·· وبعد أن كانت اللجنة بعملها وإعطاء التبريرات - كانت الطامة الكبرى للاتحاد حيث اتخذ الأسلوب نفسه وأعاد من كان على رأس الفريق من اللاعبين والإداريين ما عدا المدرب!

وأصبح طموح الاتحاد الفوز بدورة الخليج وترسخ هذا في عقل كل الكويتيين بأن دورة الخليج الأهم، وتناسى الكويتيون أن دورة الخليج لم يعترف بها الاتحاد الدولي لكرة القدم، وأنها دورة إقليمية لم تدرج ضمن الدورات الرسمية!

وبعد الخروج من الدورة وفقدنا للقب لم يترك الأزرق أي بصمة له، لكن من يتحمل تلك الهزيمة، وما الحلول؟!

يعتقد البناي أن المسؤولية الكاملة يتحملها الاتحاد لعدم القدرة على وضع الأسلوب الأمثل في إيجاد الفريق المناسب أو النشاط الكروي العام في البلاد، وخصوصا معاناة النوادي الرياضية، كما أن تنظيم المسابقات للسنوات التي مضت، وما أصاب الكرة الكويتية من التدني في المستوى على صعيد النوادي والمنتخبات وبعد النكسة الأخيرة، لا بد للاتحاد أن يستقيل، وأن لا يشكل لجنة أخرى لتقصي الحقائق حيث بانت وأصبحت واضحة لا تحتاج الى التفكير·

ولعودة الكرة الكويتية الى سابق عهدها يرى البناي أنه يجب أن نبدأها من القاعدة وهي النوادي الرياضية التي فقدت قاطرتها وأصبح همها الوصول الى سدة الرياضة وقيادتها، دون معرفة بالرياضة وأصولها وأن لا علاقة لهم بالرياضة ولا كيف نتعامل معها!

وعلينا الآن أن نستمر في معالجة الأخطاء السابقة، وأن نحترم المسابقات المحلية وأن نبتعد عن المشاركة في البطولات القارية والعالمية لمدة سنتين، وإن كانت المشاركة فقط بفرق الشباب حتى نستطيع أن نخلق فرقا تنافس الفرق الخليجية التي تقدمت علينا، وأن نخلق جيلا كرويا يعيد لنا هيبتنا لما قبل 20 سنة مضت·

أما علاقة اللاعبين والمدرب فالخسائر التي لحقت بالفريق لنا وقفة قريبة معها·

وأما “جهاد الغربللي” فقال إن تولد الشعور بتراجع وتردي المستوى الرياضي يأتي من خلال مقارنة مستوى الفرق الرياضية الكويتية مع باقي الفرق في دول الخليج، التي بدأت في التطور والتقدم بعد أن كانت الكويت تمتلك تفوقا نسبيا خلال فترة السبعينيات والثمانينيات، وحققت خلال تلك الفترة الكثير من النتائج الإيجابية المشهود لها مشيرا الى أن تراجع مستوى الوضع الرياضي الكويتي يعود لأسباب كثيرة من بينها وأهمها المعاناة من نوعية القيادات الرياضية المسؤولة عن حركة الإدارة الرياضية بالبلاد، والتي لا تتصف بالجديد وعلاقتها بالرياضة ذات مصالح شخصية والكثير من هذه القيادات غير مؤهل رياضيا للعمل في هذا الحقل المهم، وغير ذلك من غياب دور وزارة التربية داخل المدرسة، إضافة الى غياب كرة الشارع بعد أن كان “الشارع” ملاذا للشباب ليمارسوا هوايتهم الرياضية وهو يمد رواد الأندية والاتحادات بالرياضيين المتمرسين والهواة أيضا، هذا بالإضافة الى تقصير الأندية الرياضية التي يوكل إليها مهام إقرار مثل هذه النوعية من القيادات، هذا فيما عدا إمكانات الأندية المادية التي لا يسمح لها بالاستعانة بالخبرات الرياضية من الدول المتقدمة، مؤكدا أن مجمل هذه الأسباب أدى الى تدني المستوى الرياضي في الكويت·

وأشار الغربللي الى أن عمر اهتمام هيئة الشباب والرياضة في مجال تبني الأوضاع الرياضية في الكويت ما زال قصيرا، على الرغم من محاولات الهيئة الجادة في إنشاء الكثير من الوحدات الرياضية في عدد من المناطق السكنية، بهدف إحياء دور الشارع لممارسة دوره الرياضي في تزويد الأندية والاتحادات بالرياضيين لأن الطابع الغالب على دور الهيئة هو الإشراف والرقابة وليس التدريب والتأهيل، على اعتبار أن هذه من مسؤوليات الأندية والاتحادات، لكن ما يفترض بالهيئة وهو أن تقوم بدورها الرقابي والقانوني في الإخفاقات الرياضية، مساءلة الأندية والاتحاددات، بل اتخاذ قرار حل، أي من الأندية أو الاتحادات بموجب حقها القانوني في ذلك·

طباعة  

“الطليعة” ترصد رأيين متعارضين حول إيقاف حملة إزالة المخالفات
الحميدي: فرض الرسوم أخطر البدائل وهو “بيع للبـلد”

 
لاري في البحرين: الصلة مباشرة بين الحكم المحلي والعملية الديمقراطية