رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 27 ذو القعدة 3 ذو الحجة 1422هـ الموافق 9 - 15 فبراير 2002
العدد 1514

إسقاط صدام خلال عام واحد

بقلم: تشارلز كروثامر

الحكمة التقليدية يثبت خطؤها مرة أخرى· فهي تذهب الى أن جورج بوش سيتخذ من تجربة والده غير السعيدة دليلا له· فقد رأى والده يشتت الشعبية الكبيرة التي بناها نتيجة انتصاره في حرب الخليج في أثناء الركود الاقتصادي حين تقاعس عن التصدي للمشكلات الداخلية· أما الرئيس بوش فسوف يستخدم الرصيد السياسي الذي اكتسبه من النصر السريع الذي أحرزه في أفغانستان لدفع أجندته الداخلية·

ويشكل خطاب "حالة الاتحاد" مرتكزا لسياسة جديدة·

ففي تصورنا أن الرئيس سيضع أمامه رزمة من المشكلات الداخلية التي سيعالجها بشكل يعطي لكل مجموعة انتخابية نصيبها منها·

ولكن الأمر لن يكون كذلك، بل سنحصل على العكس منه تماما· لقد غطى الرئيس بوش المشهد المحلي بشكل مناسب، ولكن قائمة الأهداف الطويلة تميزت، بالمعايير التاريخية، باختصارها·

ويسعى الرئيس لاستغلال شعبيته لكسب التأييد من أجل شن حروب أخرى، أوسع وأضخم وتنطوي على مخاطر أكبر· لقد كان المحللون السياسيون يقولون إن عليه أن يتحدث حول انهيار شركة "إنرون" العملاقة للطاقة، ومعالجة الركود الاقتصادي، وإعادة التركيز على الأجندة المحلية· لقد كانوا مخطئين في ذلك· لقد أعطى الرئيس مجرد إيماءة لكل هذه القضايا، ثم عاد الى القضية التي تحركه حقا، ألا وهي الحرب·

ولهذا السبب، سيذكر الكثيرون خطابه، على العكس من معظم الخطابات السابقة عن حالة الاتحاد· لقد كان خطابا مهما، أعاد تعريف الحرب·

فحتى الآن، كانت الحرب تدور حول هجمات الحادي عشر من سبتمبر· فالحملة العسكرية ضد حركة طالبان وتنظيم القاعدة كانت من أجل الانتقام والعدالة· وهذه الحملة لم تنته بعد· ولكن الحرب، الحرب الحقيقية، لا تتخذ من هجمات 11 سبتمبر محورا لها، بل تهدف الى الحيلولة دون وقوع 11 سبتمبر آخر، وتحديدا منع وقوع 11 سبتمبر نووي أو كيماوي أو بيولوجي·

والقرار الذي أقره الكونغرس بمجلسيه في الرابع عشر من سبتمبر، يخول الرئيس استخدام القوة ضد أولئك الذين ارتكبوا جرائم 11 سبتمبر·

واتسم ذلك بقصر نظر خطير· فالنقطة الرئيسية ليست العثور على بصمات الأوغاد الذين فجروا مركز التجارة الدولي، بل الكشف عن الخطط المقبلة للأوغاد ضد مركز التجارة الدولي التالي·

خطر وشيك

أين نبحث عنهم؟ لقد اختار الرئيس بوش الأولاد الشريرين الثلاثة - إيران والعراق وكوريا الشمالية - بعناية فكلهم من ورثة الأنظمة السلطوية للقرن العشرين· فكوريا الشمالية أكثر ستالينية من ستالين وإيران تشبه الاتحاد السوفييتي ما قبل غورباتشوف، والعراق أشبه بألمانيا الهتلرية، فهي دولة بوليسية حقيقة لها طموحات خارجية وتمتلك ترسانة أسلحة قاتلة·

ونشكر الله أن "محور الشر" قد شمل كوريا الشمالية حتى لا نتهم بالتصنيف العرقي، فهي دولة تمتلك فضيلة كونها غير إسلامية(!)·

ولكن للأسف إن الأولاد الشريرين من الدول الإسلامية يمثلون خطرا وشيكا علينا· فإيران تشكل خطرا مميتا، حيث ضبطت أخيراً وهي تحاول تأسيس وكيل إرهابي في فلسطين·

بيد أنها (أي إيران) ليست مرشحا جاهزا لضربة أمريكية قاصمة لأنها في قبضة الثورة من أسفل الهرم· وأفضل ما يمكننا عمله هو تسريع إحداث تغيير فيها من خلال قوة النموذج والنجاح، أي من خلال قلب أنظمة حكم راديكالية مجاورة بعمليات تكشف هشاشة الدكتاتورية وتشكل تحديا لسلطة الملالي وتشجع الإيرانيين الساخطين على الثورة·

كما حدث في أفغانستان الى الشرق أولا وكما سيحدث في العراق الى الغرب ثانيا·

هذا يقودنا الى العراق الذي كان محور خطاب الرئيس بوش· فإذا كان ثمة جدل داخل الإدارة الأمريكية حول ما يجب عمله تجاه العراق· فإن هذا الجدل قد انتهى· والخطاب كان أشبه بإعلان حرب·

وهكذا، عالج الخطاب سؤال الحرب المركزي اليوم، وهو الى أين نذهب بعد أفغانستان؟ المرحلة الثانية من الحرب آخذة في التبلور الآن وبدأنا نصل الى الثمار التي أينعت وحان قطافها، أي البحث عن الإرهابيين في الفلبين والبوسنة والصومال والضغط على بعض الأشقياء السابقين في اليمن أو السودان، حتى يتوبوا·

ولكن هذا كله ليس سوى مقدمة للمرحلة الثالثة وهي إسقاط صدام حسين· وهذا يتطلب المزيد من الوقت والتخطيط· وفي أثناء ذلك تسير المرحلة الثانية كما هو مخطط لها· ولكن بين خطاب هذا العام عن "حالة الاتحاد" وخطاب العام المقبل، لا بد أن تكون الولايات المتحدة قد دخلت الحرب مع العراق·

لقد كانت هذه الرسالة التي لا تخطئ لخطاب الرئيس بوش الجريء بصورة مذهلة· فهذا الرئيس لا يدخر أي رصيد سياسي· إنه رئيس أخذ على عاتقه القيام بمهمة· ولم نر مثله رئيسا منذ زمن طويل·

" واشنطن بوست "

 

طباعة  

الحكومة والمجلس متهمين والمطلوب لجنة تحقيق مستقلة
انفجار الروضتين·· هل حرك أزمة الكويت السياسية؟!

 
القصة الكاملة للانفجار كما يرويها لـ “الطليعة“ مصدر نفطي رفيع المستوى
 
في مواجهة تصعيد التكتل الشعبي للغته والتهديد بالاستجواب
د· الإبراهيم يتحدى البراك في إثبات أي اتهام

 
بعد تمكين أحد المتنفذين من استملاك عقارات للغير
فساد البلدية ينشر الرعب بين أوساط المواطنين!

 
مخاوف من زيادة التلوث بسبب الكبريت
 
الميزانية تضاعفت خلال عقد واحد
العجز نحو مليارين

 
أمير البحرين يدشن احتفالات الميثاق بشطب نصف ديون الإسكان
الدستور الجديد يصدر في منتصف فبراير الحالي

 
بعد تحريض إسرائيل
العلاقات الأمريكية-الإيرانية على مفترق طرق

 
الضباط الإسرائيليون الرافضون لحرب الإبادة يتضاعفون ثلا ث مرات خلال أسبوع
 
بعد تداولها في البحرين
"الطليعة" في عمان