(25)
قبل رحيلك
توقفنا في ذلك المساء المعتم
لكتابة قصيدة
على عمود
عن زهرة أجمة البرسيم البيضاء
(26)
عيون الخروف الصغير
التائق الى مياه الغابة،
لا بد أنها تشبه عيني
آه يا من أتوق لحبه
كيف يمكن أن تفهمني؟
(27)
في أواخر الخريف الراحل
كانت هي من استندت
الى هذا العمود القديم
متذكرة أزهار البرقوق
في قصيدتك الوداعية·
(28)
بعد عشرين سنة
من حياة بائسة
ترن بوضوح، بكى
في ذلك اليوم في أوساكا
وهو يتلو قصائدي المريرة·
(29)
نتفق على أننا
لا نمتلك موهبة شعرية
نبتسم· هذا الحب
سيدوم عشرين ألف سنة
هل هذا وقت طويل أم قصير؟
(30)
أيها الأصدقاء لا تتساءلوا رجاء
مهما ظل من الحب
ولا تعظوني
دعوا شعرنا يبقى
إنه الصليب الذي نحمله·
(31)
بالغ الشفافية
أبيض وناعم ردائي الكيمونو
يجعلني أمقت
ضوء شمعة آخر الليل هذه
بوميضها الواهن·
(32)
حتى في سن التاسعة عشرة
أدركت
أن أزهار البنفسج تتلاشى وسرعان ما تجف مياه الينابيع
وزائلة هذه الحياة أيضا·
(33)
يمر الربيع مرورا سريعا
كل شيء في العالم
عابر، صرخت
ورفعت يده لتلمس
نهدي المرتعشين المنتظرين·
(34)
البرقوقة المزهرة
وردية تلتمع في ضباب الصباح
فوق هذا الوادي
هذه الجبال جميلة
وأنا جميلة أيضا
(35)
المساء المعتم
بضبابه الكثيف، والشمعة
تلفظ أنفاسها، يا
للمصادفة! كان جميلا
جمالا لا يوصف في تلك الليلة·
(36)
نهر النجوم
يرحل عاليا
في درب المجرة، وأنا
خلال ستائر فراش نومنا
أتمدد يقظة ومنتبهة!
(37)
لم يمض زمن طويل
منذ أن غرت من جمالها
والآن ها هو البخور
يحترق، والدخان يتلوى متخللا
شعر صديقتي التي سنواريها التراب·
(38)
أقرأ قصيدته
مستندة الى هذا الجدار البارد
في أواخر المساء
بينما يواصل مطر الخريف القاسي
تساقطه·
(39)
في وهج شمس الربيع المتألق
يستند عاشقان والهان
الى حائط أبيض
بينما يراقب غريب متوحد
ضوء الغسق يتخلل أزهار الويستريا·
(40)
متجاهلين طريقي
الصواب والخطأ
والحياة الخالدة أو الشهرة الدائمة
استدرنا لنواجه بعضنا
عاشق وعاشقة وجها لوجه
(41)
خارجة من حمامي الدافئ
ارتديت ببطء ملابسي
أمام المرآة الطويلة
بسمة من أجل جسدي
براءة منذ زمن بعيد·
(42)
مبللا بمطر الربيع
يجيء حبيبي أخيرا
الى بيتي البسيط
مثل امرأة عاشقة
تحت أشجار مزهرة·
*شاعره يابانية
---------------------
للعودة للجزء الأول
http://www.taleea.com/newsdetails.php?id=2613&ISSUENO=1514