تقدم عدد كبير من موظفي الإدارة العامة للطيران المدني بشكوى الى بعض أعضاء مجلس الأمة لشعورهم بالمعاناة والضغط النفسي بسبب ما تقوم به الإدارة·
وقالوا في شكواهم إن الضغوط زادت عليهم بعد نشر مقال في “القبس” مما جعل الإدارة تسعى إلى الكشف عن الموظف المسؤول عن نشر المقال ومعاقبته· وفيما يلي نص الشكوى التي وصلت الى “الطليعة”:
“نحن مجموعة كبيرة من موظفي الإدارة العامة للطيران المدني نعاني الكثير من المشاكل الداخلية بسبب الصراع القائم بالإدارة على المناصب وأيضا نعاني من الضغط النفسي الكبير الذي تقوم به الإدارة على الموظفين، خصوصا في وقت المكافآت السنوية والتقارير السرية لأن المحسوبية والعلاقات الشخصية المرتبطة بالمصالح متفشية·
مما أدى الى الكثير من التنقلات خارج الطيران المدني بأعداد كبيرة من الموظفين وبعضهم تصل مدة خدمته إلى 15 سنة ولم يسألوا عن أسباب النقل من قبل المسؤولين في هذه الإدارة· مما زاد الضغط النفسي علينا في الفترة الأخيرة وهو بسبب مقالة نشرت في صحيفة القبس (مرفق لكم صورة عن المستندات التي نشرت) والتي على ضوئها بدأت الإدارة بالبحث عن المتسبب بتسريب هذه المستندات والتي هي أساسا للمصلحة العامة وبدلا من تصحيح الخطأ الكبير الذي ارتكبته سعت الإدارة للكشف عن الموظف ومعاقبته سواء كان موظفا أو مسؤولا وإن هذه السياسة الداخلية التي تنتهجها الإدارة في مثل هذه الأمور والأخطاء المتكررة جعلت الكثير من الموظفين يتذمرون والحالة النفسية في انحدار مستمر في الوقت الذي يجب أن تكون فيه الحالة النفسية مرتفعة لموظفي الإدارة ومعنوياتهم عالية والعمل بكل إخلاص وضمير لأنهم يعملون بواجهة بلد وهو المطار وإظهار صورة الكويت بمظهر مشرف وحضاري من خلال مطار الكويت الدولي بعيدا عن المشاحنات والصراع الدائر بين المسؤولين والذي ينعكس على صغار الموظفين· وخصوصا في الفترة الأخيرة كثرت المشاكل بين الموظفين حتى وصلت الى أروقة المحاكم وهناك قضية تنظر بالمحكمة بين عدد من الموظفين والإدارة·
كما نحيطكم علما بأن الموظفين هم الجنود المجهولون الذين يديرون عجلة المطار في المناسبات والعطل والأعياد بعيدين عن أهلهم في مثل هذه المناسبات من دون مردود مادي أو بدل سوى تسلط وتجبر الإدارة العليا·
كما نحيطكم علما بأنه منذ صدور المقالة في الصحيفة والمتضمنة مستندات رسمية توضح الخطأ الكبير الذي حصل بالطيران المدني وما زالت الإدارة لم تعقب على هذا الموضوع أو حتى تعطي توصيات للموظفين لتوخي الحرص والحذر من استعمال الجهاز حيث ما زال التخوف موجودا وأيضا من الشركات العالمية العاملة بمطار الكويت هناك تخوف حقيقي على سلامة طائراتها وركابها بينما الطيران المدني في سبات عميق عن هذا الموضوع·
ومن المفترض أن تحافظ الإدارة على أرواح العاملين والموظفين الذين هم ثروة البلد القومية كما نود أن نشير إلى أن المبالغ العامة التي هدرت على بعض الصفقات غير الموفقة مثل صفقة الرادار 2000 STAR - وصفقة (الريديو) لا يمكن أن تمر من دون محاسبة· وإننا نتأمل فيكم الخير والحرص الشديد على مصلحة البلد وأمانتكم على مقدرات هذا البلد المعطاء كما نرجو من سيادتكم أنتم ممثلي الأمة إنصافنا وإنقاذنا من الوضع الحالي وفتح الأبواب الحديدية المغلقة في هذه الإدارة”·