رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 13-19 ذو القعدة 1422هـ الموافق 26 يناير -1 فبراير 2002
العدد 1512

وتد

مؤسسة البابطين·· مجرد ملاحظات

نشمي مهنا

عبد العزيز سعود البابطين مؤسسة ثقافية، وسعاد الصباح مؤسسة، والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب مؤسستنا الحكومية الكبيرة·

الأخيرة فقط من هذه المؤسسات لنا الحق، كل الحق كصحافيين في انتقادها بجرأة إن رأينا موضع خلل أو قصور، ولنا الحق في مناقشة سياساتها أو أهدافها··

لكن ماذا بشأن المؤسستين الأوليين وبالأخص مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري ؟

هل تمنعنا كلمات مثل" مؤسسة خاصة " و " كثّر الله خير الرجل" من أن نبوح بملاحظاتنا المكتومة؟

نعم··" كثّر الله خير البابطين" و"عساه على القوة" بخدمته الرائدة لثقافتنا العربية سواء في الكويت أو الوطن العربي أو الإسلامي، فقد استثمر هذا الرجل أمواله في بضاعة رابحة، تخلد اسمه، وتعود بالفائدة على أهل الثقافة من أمته·

الملفت أن البابطين جاء ليحيي سنّة كويتية ثقافية وتعليمية انقطعت منذ زمن، فمن المعروف أن الأهالي والتجار، وبمبادرات شخصية، كانوا إلى عقد الثلاثينات وراء إنشاء المدارس التعليمية النظامية والمكتبات ودور العلم، إلى أن تولت الحكومة رعاية الشأن الثقافي والتعليمي بوزارات ومؤسسات تتابع إكمال المسيرة·

جاءت مؤسسة البابطين منذ عشر سنوات تقريبا لتضيف لبنة مهمة لها لونها الخاص والمميز في صرح الجهود الثقافية، “فأضاف” البابطين بمؤسسته و”عاون” و “ساند” مؤسساتنا الثقافية··

وعلى ضوء متابعتنا لمهرجانات وإصدارات مؤسسة البابطين للإبداع الشعري، تكونت لدينا ملاحظات عدة، لابد من البوح بها:

- إن الشكل التقليدي" العمودي" كلون من ألوان فن الشعر طاغ على برامج المهرجانات والإصدارات التي تقيمها المؤسسة، ·· وبما أن الشعر فضاء لا يحد، لماذا لا يضم" الإبداع الشعري" الذي تنشده المؤسسة الألوان الأخرى مثل" التفعيلة" و" قصيدة النثر"، فالأولى - وأهل المؤسسة أدرى- قد فرضت نفسها منذ أكثر من نصف عقد، والثانية رسخت شكلها الجديد في قلوب القراء ولها روادها وشعراؤها وجماهيرها·

 - إن الضيوف المشاركين في مهرجانات المؤسسة اصطبغوا باللون الذي" تهواه" وترعاه وتشجعه المؤسسة( على الرغم من أن بعضهم يجيد ألوانا أخرى ! )

- إن وجوه الضيوف تكررت كثيرا، ففي كل مناسبة ثقافية، باستطاعتنا توقع الأسماء نفسها والقصائد، والأحاديث··

- إن اللجان التي تتشكل لتقييم النصوص المشاركة في المسابقات الشعرية تضم أعضاء يغلّبون الشكل “العمودي”·

هي ملاحظات بسيطة، إلا أن ثباتها- وإن كان لاينقص من جهود المؤسسة ودورها- يقيد فضاءات المؤسسة، ويرسم على جدرانها صبغة لا نفضل أن نراها ويراها أصحاب المدارس الشعرية الأخرى زمنا طويلا·· خصوصا ونحن نكتب عن حب، و" نلاحظ"  بصراحة··

" كثّر الله خيركم"·· نعم، لكن أملنا في البابطين - كرئيس لمجلس أمناء المؤسسة، ومديرها العام النشط" أبو المنقذ" الكاتب عبد العزيز السريع، وجميع العاملين فيها - كبير، حتى " يكثر" الخير الثقافي، ويتسع أفقه·

nashmi@taleea.com  

طباعة  

افتتاح مكتبة عبدالعزيز حسين في الكويت في تظاهرة وفاء لرائد التنوير
مشروع طموح وبرنامج دوري من الأنشطة لتنمية النشاط الثقافي

 
رابطة الأدباء ترعى جيلاً شعرياً جديداً
المغربي، جوير، الأسلمي، الشايجي، الصادر·· مبدعون جدد

 
إصدارات