· النفيسي: قرار الأمير تدوين أسماء شهداء الشعب البحريني في سجل التاريخ له مغزى كبير
· الجمعيات الخيرية في الخليج قامت بإخراج مئات الملايين إلى بقاع الأرض لكنها مثل عين عذاري
· المحكمة حسب الدستور قانونية وسياسية محايدة بين السلطات تأخذ بروح الدستور وتحكم بموجب تطلعات المواطنين والزمن والتطور
· النيباري: القضية الفلسطينية ركيزة النضال العربي، ومقاومة العدو الإسرائيلي تحتاج إلى موقف سياسي داعم لنضال الفلسطينيين وليس لقنبلة ذرية
· الوحدة الاقتصادية الخليجية غير ممكنة في غياب إصلاح سياسي وبرلمانات حرة منتخبة شعبياً
· التواجد الأجنبي في الكويت تفرضه الظروف·· وصدام سيدخل الكويت في اليوم التالي لرحيلهم
ولإيضاح الأمر أكثر أقول عندما جاء الدستور وقال بأن تنشأ جهة خاصة قضائية للفصل في المنازعات الدستورية وهذه يشترك فيها المجلس والحكومة والسلطة القضائية إلا أن الحكومة قامت بتحويل هذا الأمر من جهة قضائية الى هيئة قضائية وهذا الأمر فيه فرق لم نكن نلمسه من قبل، إنما حقيقة هذا الأمر مختلف فالجهة القضائية يعني أنها جهة مستقلة عن السلطات الثلاث، أما الهيئة القضائية فهي تكون تابعة للقضاء وتخضع لسلطات السلطة القضائية وتصبح السلطة القضائية هي التي تحاكم، أما المحكمة الدستورية فهي محكمة قانونية وسياسية في آن واحد وتجمع بين كل السلطات ويكون لها منظور سياسي وتأخذ بروح الدستور وتحكم بموجب تطلعات المواطنين والزمن والتطور·· ولهذا نجد أنه في أمريكا يتم التصنيف على أساس أن هذا القاضي تقدمي أو محافظ وهذا يتم من خلال المحكمة الدستورية لأن مثل هذه الأمور تؤثر في الأحكام التي تصدرها المحكمة الدستورية·
أما عندنا فالشيء الذي تم البت به حول قضية 82 غير صحيح فنحن وإن كنا لا نشك بنزاهة أو بأهداف قضاة المحكمة الدستورية، ولكن الحكم الذي اعتبر أن القوانين في أثناء فترة حل مجلس الأمة هي قوانين سارية لأنها كانت صادرة عن سلطة قائمة جعل المحكمة الدستورية مع احترامنا الشديد لأعضائها الأفاضل “بعبع”·· والحكومة “تخرعنا” بالذهاب الى المحكمة الدستورية ونحن نقول لها لا·· لا·· لا تذهبوا للمحكمة في الوقت الذي يفترض نحن الذين يجب أن نقول للحكومة بوجوب الذهاب الى المحكمة الدستورية·
والمفروض أن تكون المحكمة الدستورية حكماً خارج هذه السلطات ومحايدة بينهما·· إنما بطبيعة التشكيلة التي صارت عليها المحكمة الدستورية وعلى سبيل المثال القضية المطروحة اليوم في مجلس الأمة بالكويت فيما يتعلق باستجواب النائب السيد حسين القلاف حول قضية الطفلة الموءودة والتصرف في قضية أحد أعضاء السلطة القضائية·· فهذا الاستجواب بتقديري غير دستوري وهو استجواب لوزير العدل هو تصرفات سير القضاء كله·· وأنا أعتقد أن السيد القلاف طرح هذا الاستجواب لأنه لا يوجد هناك مخارج في كيفية محاسبة القضاة طفلة وئدت ودلائل كبيرة موجودة ونشير على من وراء هذه العملية ومنع أخذ البصمة الوراثية مما عرقل معرفة الأب ومع ذلك القضية حفظت·· وإن كنا لم نسكت وسوف نبقى وراء هذه القضية حتى يتم اكتشاف الملابسات التي تحيط بها· ولذلك حين تقوم النيابة العامة بحفظ القضية، لا يوجد أمامنا وسيلة لمحاكمة النيابة العامة، والتي هي جزء من القضاء ولهذا أثيرت هذه القضية في مجلس الأمة لتسليط الضوء على هذه المشكلة··
والآن عندما نحيل مثل هذه القضية الى المحكمة الدستورية ونقول لهم انظروا في دستورية الاستجواب فالقضاة في المحكمة الدستورية هم أيضا قضاة في محكمة التمييز·
وهم الذين سيكونون القاضي والحكم·· وهنا حقيقة في مثل هذه الحالة لا يجوز لسلطة من السلطات مخولة بأن تتولى الحكم على دستورية القوانين أو تفسير الدستور ولذلك في ختام حديثي أقول أحببت إثارة مثل هذه المواضيع والتي قد تواجهكم مستقبلا وحتى توجدوا لها الحلول مسبقا·
النائب النيباري
ومن ثم تحدث النائب عبدالله النيباري بادئا حديثه بشكر جمعية العمل الوطني البحرينية ونادي العروبة على تنظيم الندوة وإتاحة الفرصة للتواجد في نادي العروبة الذي يعد أحد المعاقل العروبية العريقة وقلعة من قلاع العمل الوطني والاجتماعي في البحرين، مشيرا الى أن زيارته الى هذا الموقع تثير في نفسه السرور والإعجاب باستمرارية النشاط الذي يعبر عن قدرات ومثابرة الشعب البحريني في العمل التطوعي الوطني والاجتماعي·
وقال إن زيارة وفد المنبر الديمقراطي الكويتي للبحرين تأتي لنقل تحيات الشعب الكويتي بكل فئاته وفصائله الشعبية للشعب البحريني المناضل وتحيات إكبار لنضاله وتضحياته التي أثمرت هذا الانفتاح الذي تتجه إليه اليوم جميع أبصار مواطني دول الخليج، آملين أن تأخذ البحرين المسار الصحيح في تحقيق مطالب الشعب الكويتي وكل المواطنين في الخليج في الانجاز والخروج الى حيز الوجود بتجربة برلمانية حرة وباستعادة العمل بالدستور البحريني لعام 73 الذي هو متطابق تقريبا مع دستور الكويت، والجدير بالمحافظة عليه كوثيقة تاريخية وعقد اجتماعي بين الشعب والحاكم··
وأضاف أن ما سمعناه من صاحب السمو الشيخ حمد بن عيسى أو الأخوة ممن التقينا معهم يبعث على التفاؤل بالتمسك بدستور 73 وتفعيله··
ونحن نعتقد أنه من خلال صمود ومثابرة الشعب البحريني بكل فئاته وتلاحمه وتضافره مع القيادة السياسية سوف يتحقق الهدف الكبير الذي طالما تم التطلع إليه لفتح المجال للنمو والازدهار بما فيه ترسيخ الديمقراطية والعمل من أجل العدالة والمساواة بين الجميع·
وزاد النائب النيباري: إن التجربة الكويتية تقف متواضعة أمام تجربة أهل البحرين وتضحياتهم وصمودهم·
وأضاف نحن نعتقد أن التجربة البحرينية أغنى وأعرق وأكثر صلابة وتنظيما متمنيا أن تجني أكثر الثمرات لقاء ما قدمه الشعب البحريني من نضال في سبيل المطالبة بحقوقه وحريته··
وقال إن موضوع التحول الى الدولة الدستورية والقانونية هو اللبنة الأساسية في بناء مجتمعاتنا، وهذا التحول هو مطلب أهل الخليج منذ الثلاثينات كما هو مطلب عربي، حتى لدى بعض الدول العربية التي قطعت شوطا في هذا التحول حيث نجدها تراجعت بسبب انتكاسات الثورات تلك التي كانت حلم الجماهير في تحقيق الوحدة والنهضة ودولة التقدم والعدالة، والتحول الى دولة القانون التي يتساوى فيها الجميع أمام، وتكون لديها حكومة تأتي من خلال انتخابات حرة ومجلس يختاره الشعب ويمثل إرادة الشعب ويمتلك سلطة التشريع والرقابة، وتنبثق عنه حكومة يتم من خلالها تداول السلطة، هذا هو حلم أهل الخليج بل حلم كل مواطن عربي، مؤكدا عدم إمكانية تحقيق هذا الحلم أو أي من التحولات في الوطن العربي المجدية والمتناسبة مع مطالب الجماهير ما لم يتحقق الإطار الأساسي لدولة المؤسسات والقانون، وقال النائب النيباري إن الوضع المخجل الذي نعانيه في وطننا العربي اليوم هو الانبطاح أمام شراسة وعربدة شارون ووقوف دول العالم كلها وراء شارون، وإن ما تتعرض له القضية الفلسطينية التي هي ركيزة النضال العربي طوال السبعين سنة الماضية وما تشهده من إحباط وذل ما هو إلا أحد نتائج غياب دولة القانون والمؤسسات والدولة الديمقراطية·
وأشار الى أن الاتفاق القائم الآن بين كل الفصائل النضالية في الوطن العربي اليوم يتجه نحو تحقيق هذا الإطار الأساسي في الانتقال من حكم الفرد والفئة والدكتاتوريات الى حكم الشعب، ومن خلال مؤسساته الدستورية، مشيرا الى أن ما يثار من مناقشات في بعض الأقطار العربية أن الغرب وأمريكا هدفهما تحطيم القوة العسكرية لبعض الدول العربية حتى لا تملك قوة تمكنها من مواجهة إسرائيل، فمثل هذا الكلام وما يؤسف له أنه نحن بعد سبعين عاما نكتشف أن مواجهة إسرائيل لا تحتاج الى قوة ولا الى قنبلة ذرية ولا الى ميزانيات تنزف ربع أو تصف موارد الدولة وإنما كل ما نحتاجه هو وجود موقف سياسي وشعب داعم للنضال الشعبي، وليس شرطا أن يكون هذا الموقف عن طريق المساندة العسكرية أو غيرها، بل قد يكون موقفا سلميا من خلاله يتم محاصرة إسرائيل والتأكيد باستحالة عيش الجندي الإسرائيلي فوق جثة الجسد العربي في فلسطين، فمجرد اتخاذ مثل هذا الموقف “الصمود” فهو كاف لوضع حد للهجمة الصهيونية ومثال ذلك ما حدث في لبنان··
وبالتالي الكلام عن الجيوش والقوة العسكرية أصبح مستهلكا لأن الجيوش العربية والقوة العسكرية العربية لم تستخدم ضد إسرائيل بل استخدمت ضد الشعوب العربية·
ولذلك المدخل الى تصحيح المسار في حياتنا واستئناف عملية النهوض هو التحول الى دولة القانون، وما أشار إليه قبل قليل الأخ أحمد النفيسي حول مصاعب العمل ضمن الإطار الدستوري هو في غاية الأهمية إذ ليس مجرد حصولنا على الإطار الدستوري والتحول على الورق وحصولنا على وثيقة دستور لن تكون كافية، وليست هي نهاية المطاف بل هي البدايات الأولية للعمل·
وأنا هنا لا أريد من خلال كلامي هذا بعثرة الجهود أو إحباط العمل لأنه في تصورنا الهدف في البحرين هو إعادة العمل بالدستور وانتخاب المجلس الوطني انتخابا حرا لكي يمارس صلاحياته بموجب الدستور، الأمر الذي يتطلب من كل القوى أن تتضافر وتغليب هذا الهدف على أي شيء آخر··
أما فيما يتعلق بالتجربة الديمقراطية والسؤال ماذا حصل فيها فنحن نقول بأن الشعب الكويتي بما لا شك فيه نجح في موضوع التمسك بالوثيقة والمكسب الذي حصل عليه عام 62 في المحافظة على الدستور من دون تعديله كما نجح في قطع الطريق على كل المحاولات الهادفة الى تعديل الدستور كما نجح في إجهاض كل المحاولات الهادفة الى انتزاع صلاحيات المجلس المنتخب في التشريع والرقابة على أعمال الحكومة، لكن مع هذا يبقى هناك بعض المصاعب تواجهنا في التطبيق كما توجد عثرات تعترضنا من المفيد جدا النقاش حولها وتوضيحها، فمن خلال الندوات التي أقيمت قيل الكثير من الكلام عن الديمقراطية في الكويت ، فحقيقة نحن عندنا دستور وانتخابات حرة ولكن ديمقراطية حقيقة أبدا لا يوجد بل عندنا ربع ديمقراطية، والسبب هو أولا لأن نصف المجتمع لا ينتخب، أي المرأة لدينا لا يحق لها الانتخاب والترشيح، ومثل هذا الوضع كثيرا ما يحرجنا أثناء لقاءاتنا البرلمانية الخارجية ونحاول في مجمل تبريراتنا أن نقدم إجابة خجولة، وحقيقة الأمر في عدم مشاركة المرأة هو بسبب وجود القوى المحافظة وقوى الإسلام السياسي “السلف والإخوان المسلمين” وما يقومون به من نشاط في التأثير على المناطق المحافظة والقبلية بحيث يحدون من عملية اندفاع المرأة للمطالبة بحقوقها السياسية، إضافة الى أن الحكومة غير متحمسة لهذا الأمر على الرغم من المرسوم الأميري الذي أجاز للمرأة بهذه الحقوق·· والشيء الآخر فيما يتعلق بعدم وجود ديمقراطية عندنا هو أن الانتخاب البرلماني لا يتوقف عند انتخاب المجلس بل انتخاب حكومة، بمعنى أن المجلس المنتخب يجب أن تنبثق منه الحكومة، والأغلبية داخل المجلس هي التي تقوم بتشكيل الحكومة، إضافة الى ذلك ضرورة وجود تداول للسلطة، حيث لا يوجد عندنا أي تداول لسلطة وإن كانت لدينا حريات وحرية للصحافة ومجلس له صوت عال في الانتقاد، لكن مع ذلك لم نصل الى موضوع تداول السلطة·· وما هو مهم توضيحه أيضا هو فيما يتعلق بالانتخابات وتأثير الكثير من العوامل التي لا يمكن أن تحدث في البلدان الديمقراطية الأخرى من حيث التدخل في مجرى العملية الانتخابية واستخدام النفوذ والمنافع والوساطات، فمثل هذه الأمور يزداد وجودها عندنا، إضافة الى غياب وجود العمل المنظم والأحزاب، حيث ما زال التأثير القبلي والطائفي والنفوذ أكثر فاعلية من التنظيمات السياسية التي كان لها الريادة في قيادة العمل السياسي في الكويت، وهي التي حافظت على الكثير من المكاسب الدستورية، وهذا يكون واضحا أكثر أثناء الحملات الانتخابية، وغير هذا وذاك مما نعانيه من انحرافات وفساد يكاد يستشري في نهب المال العام، حيث حول هذه القضايا صراع كبير·· والى جانب كل ما تقدم هناك صعوبات في التنمية والتطوير وتحسين الخدمات·· وهنا لا بد من التأكيد بأن ترسيخ الديمقراطية ليس مجرد وجود دستور مكتوب وانتخابات، وإنما هو عمل جاد لتحقيق مطالب الناس في تحقيق العدالة والمساواة الحقيقية أمام القانون، وتحقيق التنمية ورفع مستوى الخدمات والحياة المعيشية للناس·
ردود النفيسي على تساؤلات الحضور
ردا على سؤال حول مدى دستورية المطالبة بتغيير رئيس مجلس الوزراء في الكويت قال رئيس تحرير “الطليعة” أحمد النفيسي إن الدستور الكويتي لم يحدد من هو رئيس مجلس الوزراء وفيما إذا كان هو وليا للعهد أم لا·
وهنا أنا أريد أن أشير إلى ما جاء في حديث سمو الأمير لنا في أن ولي العهد في البحرين لن يستلم رئاسة مجلس الوزراء وهذا التفهم شيء عظيم جدا ومعارضتنا نحن لتولي ولي العهد رئاسة مجلس الوزراء تأتي من خلال حرصنا على تجنيب ولي العهد بعض الحساسيات التي قد تنجم حين شغله لهذا المنصب ويتولى بعد ذلك إمارة البلاد·
وفي إجابة عن سؤال حول كيفية معالجة القوانين في أثناء حل مجلس الأمة قال النفيسي إن ما حدث في الكويت مثلا سنة 81 هو أن هناك الكثير من القوانين التي صدرت كانت تعالج حاجات اجتماعية واقتصادية ولتسيير شؤون الناس وهذه لا يوجد حولها خلافات إنما ما حدث في المجلس في ذلك الوقت بعد جرد مجمل القوانين تم الموافقة عليها في جلسة واحد باستثناء فرز بعض القوانين ثم إعادة صياغتها والبعض منها تم رفضه·
وفيما يتعلق بموضوع المحكمة الدستورية قال النفيسي يتم معالجة وضع المحكمة الدستورية بإصدار قانون جديد يعيد تشكيلها ويعيد لها أصلها الدستوري بحيث يتم من خلاله تلافي جميع الثغرات التي تمت في أثناء صياغة قانون المحكمة الدستورية الحالية·
وعن المبالغ التي تصرف في أثناء الانتخابات وهل تكون 400 ألف كما يقال؟ قال: ليس كل الناس تقوم بمثل هذا العمل وإن كانت الحملات الانتخابية أصبحت في يومنا هذا تكلف ماديا أكثر مما كانت عليه في السابق من حيث القرطاسية والمطبوعات والولائم إنما أن يدفع مبلغ 400 ألف دينار فهذه تعتبر في باب الرشاوى وفي محاولة لشراء الأصوات ومثل هذه الأمور غير قانونية ومع الأسف الشديد تتم والسلطة تغض النظر عنها·
وفي حديثه عن الوحدة الخليجية وعمل الصندوق الكويتي للتنمية قال النفيسي إن الوحدة الخليجية لا تعني فقط الاتفاقيات والوحدة الأمنية وإنما أن يكون هناك تكافل وتضامن بين الشعوب الخليجية وأن تقوم كل دولة بدفع ما عليها وتساعد قدر إمكاناتها وأن يكون هناك مشاعر حقيقية وليس وحدة تقوم على الحبر والورق·· وما عليه البحرين الآن من أوضاع اقتصادية ومعيشية هو شيء غير صحيح وأنا شخصيا لن أنسى وسيكون هذا الأمر من أولويات اهتماماتي مؤكدا أهمية الاستثمار في مشاريع تعود بالفائدة على البلد والمواطنين وقال إن “الطليعة” بدءا من هذا الأسبوع ستكون موجودة في البحرين عن طريق مؤسسة الهلال لتوزيع الصحف·· وفيما إذا كان الميثاق لغماً قال إن ما أعتقده هو أن الميثاق سيكون عونا لكم وليس لغما في أن تتواصلوا مع بعض لتحقيق كل تطلعاتكم وطموحاتكم عبر الدستور والمؤسسات الدستورية·
وعن الموقف مما يجري داخل الأرض المحتلة قال النفيسي إن موقفنا واضح تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قبل الاحتلال الإسرائيلي الهمجي ومناصرة إخواننا الفلسطينيين شيء بديهي بالنسبة إلينا وإن كنا حقيقة نحمّل الشعوب العربية مسؤولية التقصير في موضوع القضية الفلسطينية· وحول مأساة الشعب العراقي ورفع الحصار قال إن الشعب العراقي حقيقة لا يستحق ما يعانيه من مآس والتي سببها نظامه الفاشي الذي استغل الحصار الدولي وقام بتحويله ليحاصر به الشعب العراقي مشيراً الى أن العراق يقوم حاليا بتصدير معظم طاقته النفطية مقابل حصوله على عشرات البلايين لتصب في صالح النظام أما الشعب فلا يأخذ منها غير في القطارة، والملاليم، ونحن مع رفع النظام لأن هذا الحصار أصبح حجة النظام في سيطرته على شعبه·
رد النائب النيباري على تساؤلات الحضور
أجاب النائب عبدالله النيباري في رده على سؤال عن تشكيله المنبر الديمقراطي قائلا: إن المنبر الديمقراطي يضم مجموعة من القوى والعناصر الوطنية والديمقراطية·· وكانت بداية عمل هذه المجموعات وبشكل منظم منذ الخمسينات، وفي الثمانينات طرحت فكرة لم الشمل بين القوى الوطنية والديمقراطية تحت إطار عمل سياسي منظم وأسفرت محاولات تلك القوى عن إعلان تجمع المنبر الديمقراطي الذي هو ائتلاف منظم يضم عددا من القوى السياسية توصلت فيما بينها على أن يكون الاتفاق على أساس برنامج عمل وليس هوية أيديولوجية·
··· وينطلق أعضاء المنبر من خلال البرنامج المتفق عليه لتحقيق القيم والمبادئ العامة والمطالب الشعبية التي تتلخص في المحافظة على السيادة الوطنية وترسيخ الديمقراطية بأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية واحترام حقوق الإنسان والالتزام بسيادة القانون واحترام مبدأ الفصل بين السلطات ومبدأ المساواة وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية والدفاع عن المصالح الاجتماعية العريضة ومبدأ البعد القومي العربي والانتماء الى الحضارة العربية والإسلامية والبعد الإنساني العام، إضافة الى الاستفادة من منجزات الفكر الديمقراطي والتقدمي والإنساني وإسهاماته مع قبول التعددية الفكرية والاختلاف، شرط الالتزام بالقرار الذي توافق عليه الأغلبية مع احتفاظ الأقلية أو الاقليات بالتعبير عن رأيها بما في ذلك انتقاد قرار الأغلبية بفرض تعديله أو تغييره، مشيرا الى أن فكرة إنشاء المنبر الديمقراطي كانت مطروحة منذ حل أول مجلس نيابي عام 76 إلا أنها لم تخرج الى النور إلا أثناء احتلال النظام العراقي الكويت، مشيرا الى أن القوى التي يسعى المنبر التعبير عن رأيها وموقفها هي التي تشكل كل القوى الوطنية والتي لا ينحصر تواجدها في طبقة معينة بل في كل الطبقات·
وردا على سؤال حول فشل التجربة الديمقراطية ومن يتحمل مسؤولية حل المجالس المنتخبة، قال النائب النيباري لا يمكن لأي صراعات تحدث داخل المجالس في أن تكون مبررا لحلها، مشيرا الى ما يجري في بعض المجالس البرلمانية في دول العالم من “طق بالكراسي” وغيره ومع ذلك لم يتم حل أي من تلك المجالس· وعن موضوع المحور الاقتصادي قال نحن نريد الإصلاح السياسي أولا بهدف العمل لتحسين أحوال الحياة والمعيشة للمواطنين، مؤكدا بأن المحور الاقتصادي والاجتماعي هو في النهاية هدف للعمل السياسي·· وأضاف أن الخروج من المأزق الاقتصادي الذي سوف تواجهه كل دول الخليج ولتحقيق معدلات مرتفعة للتنمية الاقتصادية والتسارع الاقتصادي لا يمكن أن يكون في ظل تواجد إماراتنا الصغيرة بل من خلال الوحدة الاقتصادية التي لا يمكن تحقيقها إلا من خلال الإصلاح السياسي ووجود برلمانات منتخبة والتي تشارك الشعوب في إدارة شؤونها·
وفيما يتعلق بسؤال عن وجود الأمريكي وموقف المنبر منه، قال النيباري إن القوى السياسية في الكويت حالها حال جميع القوى السياسية في البحرين وغيرها من الأقطار العربية تعمل ضد التواجد الأجنبي في الكويت ومنطقة الخليج، إنما ما حصل بعد غزو النظام العراقي للكويت أصبح التواجد الأجنبي وباختصار شديد له ما يبرره لأن الكلام الذي كان يثار أثناء الاحتلال العراقي للكويت عن القوة العربية والحل العربي ما كان صحيحا، كما ما كان بالإمكان مواجهة صدام ومئات الآلاف من جنوده في الكويت إلا بالقوة التي تمت مواجهته بها، إضافة الى ذلك لم تكن هناك القدرة ولا الرغبة العربية في تحرير الكويت من النظام العراقي· ومع الأسف الشديد كان يمكن للعراق أن يستفيد من الكويت واستثماراتها لولا الظرف الذي افتعله، ومع الوجود الأمريكي حقيقة نحن ما زلنا نشعر بتهديد صدام وأنه لو خرجت هذه القوة الأمريكية فسوف يدخل صدام مرة أخرى الى الكويت وهذه حقيقة كل من فينا يشعر بها ويجب أن نكون أمام هذا الوضع واقعيين·· ولذلك الوجود الأمريكي في الكويت هو نوع من الاضطرار·· ووجوده ليس له علاقة بمشاكل اقتصادية أو اجتماعية بل بمشاكل سياسية، والتصور بأن هناك مليارات تصرف على هذا التواجد شيء غير صحيح·· ونحن مطلعون على الميزانية ونعرف أن ما يصرف على هذا التواجد هو مصاريف المعيشة، وليس على الأسلحة·· وحل هذه المشكلة في مجملها هو بتوافر نظام عربي أمني يفرض الاحترام والاستقلال الوطني ويحد من تهديد الكبير للصغير·
ومن هنا تأتي الوحدة العربية بإرادة الشعوب وتفاعلها وليس بوجود أنظمة دكتاتورية· وتعليقا على موضوع الأسرى الكويتيين داخل سجون النظام العراقي وما جاء في إذاعة بغداد من تصريح لدعوة النائب النيباري لزيارة العراق والتفتيش عن الأسرى، قال النائب النيباري إن جوابي على مثل هذه التصريحات هو أن الأمر لا يحتاج لشخص للذهاب الى العراق والتفتيش عن الأسرى الكويتيين كما لا يحتاج الى لجنة دولية أو عربية أو غيرها، بل التفتيش يكون من قبل الحكومة العراقية التي تعرف العراق شبرا شبرا، ونحن متأكدون من تواجد الأسرى الكويتيين وغيرهم في سجون النظام العراقي وإن ماتوا فعلى العراق إرسال رفاتهم·
نص كلمة جناحي في مستهل فعاليات الندوة
قال السيد عبدالله جناحي أمين سر جمعية العمل الوطني الديمقراطي في البحرين في نص كلمته استهل من خلالها فعاليات الندوة: “باسم مجلس إدارة جمعية العمل الوطني الديمقراطي ومنتسبيها أرحب بكم صادق الترحيب وأشكرحضوركم الكريم لفعاليات هذه الندوة المهمة التي تعقد باستضافة مشكورة في نادي العروبة الذي نكن له ولمجلس إدارته وأعضائه كل تقدير وامتنان لسعة صدورهم وجميل تعاونهم وكريم استجابتهم لكل فعالياتنا·
مسيرة ديمقراطية كويتية رائدة بدأت منذ أربعة عقود من زماننا هذا كانت بالنسبة إلينا كشعب بحريني نموذجاً ومَعْلماً كنا نراقبها ونتحسس منجزاتها ونخشى من فشلها أو كبوتها أو محاولات إجهاضها من الداخل أو الخارج؟
كنا نعتقد ومازلنا كذلك أن التوجه البارز للعمل الديمقراطي ودولة القانون والمؤسسات في بحيرة خليجنا العربي لتأتي التجربة الديمقراطية البحرينية بقصرعمرها لتكون الملامح الأولى للوجه الآخر من العملة·
وبرغم خصوصيات المسيرة الكويتية والتجربة البحرينية بملامحها المختلفة تماماً كالملامح المختلفة بين الأخ وأخيه إنما كانتا توأمتين أو شقيقتين في أسرة واحدة تحتضن الكثير من السمات المشتركة والمضامين الدستورية والتشريعية الواحدة، لذلك كأن التأثير والتأثر واضحين في كل مراحل النضال الديمقراطي الكويتي أمام محاولات إجهاض هذه المسيرة بل كان التشابه في الإجراءات والخطوات بين المسيرة والتجربة كبيراً برغم عدم الارتهان للمقارنة بحكم طول المسيرة هناك وقصر التجربة هنا·· تشاركنا الليلة نخبة من قادة التيار الوطني الديمقراطي وهو الريادة في المطالبة بدولة القانون والمؤسسات الدستورية في الكويت·
وكان له القيادة في تعزيز التجربة الديمقراطية كما كان له الصدارة مع باقي التيارات الوطنية في المطالبة بعودة التجربة وتثبيتها·
وهنا نرحب بالإخوة أعضاء المنبر الديمقراطي الكويتي ونقول لهم: أهلاً بين أشقائكم شاكرين لكم عميق الشكر على وقوفكم الوطني مع شعبكم في البحرين إبان مرحلة مطالبته بعودة الحياة النيابية وتفعيل مواد الدستور وانتهاء عهد قانون أمن الدولة بكل تداعياته وسياساته وفي ختام كلمتي هذه باسم الجميع أرحب بالأخوين العزيزين النائب عبدالله النيباري رئيس المنبر الديمقراطي وأحمد النفيسي رئيس تحرير جريدة “الطليعة” والنائب سابقاً للحديث عن مرئياتهما تجاه التجربة النيابية والمسيرة السياسية في الكويت شاكراً لهما استعدادهما لهذا اللقاء برغم ضغط برنامج عملهما في اليومين السابقين·