على مسافة آلاف الأميال داخل المحيط الهادي وبين جزر هاواي وأستراليا تقع جزيرة صغيرة مساحتها 8 أميال كانت خضراء جميلة وحالمة واسمها نورو·
أهل هذه الجزيرة كانوا الى فترة وجيزة من أغنى شعوب الأرض فدخل الفرد بلغ في الثمانينات 17.500 دولار· ولذلك فإنهم أكثر شعوب شرق آسيا والمحيط الهادي سمنة، ولغناهم فإنهم أصبحوا كسلاء لا يداومون في أعمالهم ويتأخرون كثيرا ولا يتحركون داخل الجزيرة الصغيرة إلا بسيارة، ولذلك انتشر بينهم مرض السكر حيث أصاب %50 منهم· لكن حكومتهم تحوطت للمستقبل فهي تعتمد على مصدر طبيعي واحد هو الفوسفات، وتعرف أنه سينضب، فقررت أن تقتطع ثلث دخلها وهو كثير، 123 مليون دولار عام 1982، وتستثمره كاحتياطي للأجيال القادمة، إما مسؤولوها فزاد بذخهم وامتلكوا اليخوت والطائرات الخاصة على حساب الدولة·· والآن اكتشفوا فجأة أن الفوسفات قد نضب وأن البلاد أصبحت على “الحديدة”·· وأن الجزيرة لم تعد تصلح للسكن بسبب الخراب الذي أحدثته شركات المناجم·· ولم يعد فيها شجرة·· ولا خضرة·· والحكومة غارقة في الديون·· فماذا يفعل أهل نورو؟!
هذه القصة المرعبة نشرتها مجلة الإيكونومست البريطانية في عددها الخاص الصادر بمناسبة عيد الميلاد الماضي·· ندعو أهل الخليج لقراءته·· والتمعن فيه··
________________________________
المقال الكامل على صفحة شؤون دولية