رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 6-12 ذو القعدة 1422هـ الموافق 19-25 يناير 2002
العدد 1511

وتد

عبس·· يعبس·· عبوسا!

نشمي مهنا

منذ أيام أخبرتني شاعرة صديقة - لها مكانة كبيرة في قلبي - أن الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة غاضبة جدا، ومتأثرة مما جاء في التغطية الصحافية المنشورة في “الطليعة” لأمسيتها الشعرية التي أقامتها منذ أسابيع بمشاركة د· “نجمة إدريس” وأنها قررت ألا تزور الكويت مرة أخرى، بسبب هذه الكتابة التي قلّلت من قدرها ومكانتها الشعرية··!

عدتُ الى عدد “الطليعة”، وقرأت مرة أخرى التغطية، فلم أجد فيها ما يُغضب، أو ما يعتبر خروجا عن “أدب” الكتابة، ولم أجد فيها تجريحا لشخص الشاعرة حتى تغضب أو تتأثر، كل ما هناك أننا كتبنا تقييما لأمسية شعرية، راصدين الشعر·· والشعر فقط في تلك الأمسية، غير مكتفين كالعادة بسرد عناوين القصائد، ولا بنشر تغطية تقليدية مملة، دون تعليق، أو إبداء رأي، سواء أصبنا أو أخطأنا فيه، إنما لا بد منه ما دمنا نكتبه بصدق، بعيدا عن التجني، أو المحاباة·

قلنا إن الجمهور الحاشد جاء ليستمع لـ “لميعة” بأي ثمن شعري، وأنها لم تلق سوى “عطرها الأنثوي في سماء الأمسية” ولم نجد في ما “تألقت” بإلقائه سوى كلام عادي، بعيد عن أجواء الشعر، وقلنا إن الـ “نجمة إدريس” كانت أشعر·

بإمكان القارئ المتجرد أن يعود للنصوص الشعرية المشاركة في الأمسية لكلا الشاعرتين·· ويقارن ويحكم··

تفاجأت من ردة فعل الشاعرة “لميعة” (كما نُقل إليّ)، فلماذا كل هذا “العبوس” وهي التي يفترض بها تقبل الرأي المخالف، واتساع صدرها للنقد، لما لها من تاريخ طويل مع “بحور” الشعر غير الآمنة!

تفاجأت أكثر بأصدقائنا وأصدقائها الشعراء والأدباء، والشاعرات والأديبات و”الغاصات” وغضبتهن “النسوية” من أجل لميعة!

كثير منهم ممن التقيناهم على هامش مهرجان القرين غاضبون من التغطية إياها!

إذا كان هذا الوسط الثقافي (برحابة آفاقه المفترضة) لا يتقبل نقداً، أو كليمات نقد ويرفض أي رأي آخر لا يتفق مع عموم تقييمه، إذن كيف ندعي إيماننا بحرية الكتابة، والمطالبة بتوسيع دوائرها، والقبول والتعايش مع ألوان الرأي المختلفة؟

إذا كان مثقفونا يرسمون هالات كبيرة، يحيطون فيها “اسم” كاتب أو مفكر أو فنان أو شاعرة ما··! فكيف نعيب على العامة تقديسهم لمشايخ وأشخاص؟

عودة الى “لميعة” وأصدقائنا (أصدقائها) الغاضبين نقول:

- إن “مكانة” لميعة عباس عمارة وتاريخها الطويل لا يمنعنا من إبداء رأينا في “شعريتها”··

- إن طول “صداقتها” و”ملازمتها” للشعر لا يعني أنها تمكنت من الإمساك بزمام خيوله الجامحة··!

- إن “عبوس” الأصدقاء في وجه صفحاتنا وحضورنا، لا يعني أننا أخطأنا، أو أننا لن نعيد “الكرة” مع أي رمز ثقافي كان··!

- قدوم “لميعة” ضيفة عزيزة علينا، تحل في حضن الكويت الدافئ، لا يمنعنا من مصارحتها، كما أن عادات الضيافة لا تقيد كلماتنا من التقييم والكتابة في نصوصها·

فأهلا بضيفتنا الكريمة في عاصمة العرب الثقافية، ولن نذكرها بنصيحة الشاعر نزار قباني التي أسر بها لها منذ سنوات!!

nashmi@taleea.com

طباعة  

وزير الإعلام يؤكد على أن “برامج الكويت الثقافية سيل لا ينقطع”
مهرجان القرين الثقافي الثامن يفتتح أنشطته بـ “الأدب الكويتي”

 
في دراسة غنية بالمعلومة والتحليل والاستخلاص·· تكشف للمرة الأولى
الوقيان: لطبيعة “السكان”·· و”الموقع”·· و”النظام السياسي” كانت للكويت اهتمامات مبكرة بالثقافة

 
شعر
 
أخطاء فادحة في المنهج وضعف واضح في المضمون
الباحث عبدالمجيد: خيط شعوري جامع بين “المبحرون”·· و”عاد من حيث جاء”