كتب سنجار محفوض وكونا:
أعربت أوساط قيادية وشعبية محلية وعربية وعالمية عن سعادتها لعودة سمو أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح إلى أرض الوطن سالماً معافى إثر العارض الصحي الذي تعرض له قبل نحو أربعة أشهر·
وتلقى صاحب السمو أمير البلاد بمناسبة عودته الميمونة إلى البلاد صباح يوم الثلاثاء الماضي برقيات التهاني والتبريكات من رؤساء وملوك وقادة دول العالم والدول الشقيقة والصديقة وتبادل سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء والنائب الأول رئيس الحرس الوطني وزير الدفاع التهاني بهذه المناسبة العزيزة·
وكان سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح ألقى كلمة ترحيبية بعودة سمو الأمير بثها التلفزيون جاء في نصها:
“بسم الله الرحمن الرحيم
إخواني المواطنين
أخواتي المواطنات·· الحمد والشكر لله الذي أنعم علينا وعلى أميرنا بالشفاء وأعاده إلينا سالماً ولكم جميعاً خالص التهاني والتبريكات، ولله الدعاء دائماً أن يحرس أميرنا بكريم عنايته وأن يحفظه ذخراً للوطن ووالداً للشعب وقائداً لمسيرة الخير والرفعة والرخاء، إنه سميع مجيب، وعاشت الكويت وعاش الأمير·
والسلام عليكم ورحمة الله”·
ومن جانبه هنأ رئيس مجلس الأمة جاسم محمد الخرافي المواطنين والمقيمين على أرض الكويت بسلامة وصول سمو الأمير المفدى·
وقال في نص كلمته التي وجهها عبر تلفزيون الكويت بمناسبة عودة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله “أنتهز هذه المناسبة وأقول الحمد لله·· الحمد لله·· الحمد لله على عودته بالسلامة· إننا انتظرنا هذا الوصول بفارغ الصبر وكل الأيدي في شهر رمضان الفضيل كانت تتوجه إلى رب العزة كويتيين ومواطنين ومقيمين ترفع أياديها بالدعاء تدعو لسموه بالصحة والعافية والعودة إلى أرض الوطن معافى مشافى·· ولله الحمد حقق لنا الله سبحانه وتعالى هذا الدعاء، ونحن نرى سموه يعود إلى أرض الكويت ولله الحمد بالصحة والعافية التي تمنيناها له·
وفي الختام لا يسعني إلا أن أشكر جميع من ساهم في هذه الاحتفالات وساهم في ترتيب هذا الاستقبال وأسعدني بأنه لم تكن هناك مبالغة تسيء لفرحتنا بعودة سمو أميرنا المفدى خصوصاً وأنا أعرف حق المعرفة محبة سموه للبساطة والتواضع والحرص على ألا يزعج أحداً في أي شيء يتعلق بأموره الخاصة·
·· أحمد الله مرة أخرى على عودة سموه وأهنئ شعب الكويت والمقيمين على أرض الكويت بهذه العودة وأتمنى لسموه دوام الصحة والعافية”·
وبدوره أعرب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلسي الوزراء والأمة محمد ضيف الله شرار عن سعادته لعودة سموالأمير وقال “تغمرنا الفرحة بعودة سموه أمير الوفاء والعطاء لشعبه وأمته العربية وراعي نهضة هذه البلاد”·
فيما قال وزير التربية وزير التعليم العالي الدكتور مساعد الهارون: “إن يوم عودة سموه هو يوم عيد وفرحة لنا كلنا، مضيفاً “لا ننسى أيادي سموه في جميع المجالات فهو راعي نهضتنا· وقائد مسيرتنا” واستذكر وزير المالية وزير التخطيط وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتور يوسف الإبراهيم بعد أن عبر عن سعادته وفرحته الغامرة وفرحة أهل الكويت جميعاً بعودة سموه دور الشيخ جابر في تأسيس الهيئة العامة للاستثمار “التي تقوم بدور مهم وحيوي في مسيرة الكويت”·
وقال النائب عبدالله النيباري إن نبأ عودة سمو الأمير للبلاد هو بمثابة بشرى سارة وفرحة كبيرة، مشيراً إلى أن طيلة مدة بقائه في الخارج كانت أبصار وقلوب أهل الكويت جميعاً معه وتتابع وضعه الصحي· وأكد أن عودة سموه للبلاد هي طمأنة للجميع بأنه تماثل للشفاء لتيمكن من استئناف مهامه موضحاً “أن الكويت أحوج هذه الأيام لوجوده لما يتمتع به سموه من توجهات سديدة وحكمة رشيدة على إدارة أمور البلد· وأضاف النيباري بالتأكيد على أن الكويت تعيش فرحة عامرة بعودة والدها إلى أحضان بلده واستمرار تدفق مسيرة الخير والعطاء في ظله·
ومن جانبه قال النائب فيصل الشايع إن الجميع يتوجه بالشكر الجزيل لله تعالى أن منّ على صاحب السمو بالشفاء العاجل وأعاده إلى أرض الوطن مشافى معافى مؤكداً أن الشعب الكويتي بأسره تواق لرؤيته على أرض الوطن بين أبنائه وشعبه الكويتي·
وأشار إلى أن الكويتيين جميعاً هلت دموعهم عندما رأوا صاحب السمو للمرة الأولى على شاشات التلفزيون عندما استقبل سموه رؤساء تحرير الصحف اليومية خصوصاً عندما تحدث إليهم· وأوضح الشايع أن هذا الشيء يدل على مدى حب الشعب لأميرهم داعياً الله العلي القدير أن يعيده إلينا وأن يكون بألف صحة وعافية لأنه بمثابة رمز للكويتيين وكل ما أقوله “ما تشوف الشر يا حبيب الشعب”·
وأعربت الجالية العراقية والعراقيون الشرفاء المقيمون على أرض الكويت الطيبة عن خالص تهانيهم لجميع الكويتيين والحكومة الكويتية والشعب الكويتي الشقيق الأصيل بعودة سمو أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح سالماً معافى إلى شعبه الوفي وأمته العربية والإسلامية إلى أرض الكويت أرض كل العرب الشرفاء وكويت المحبة والسلام والخير·
الجدير بالذكر أنه وإثر العودة الميمونة لصاحب السمو أمير البلاد إلى أرض الوطن توالت التهاني والتبريكات من معظم قياديي الدولة ورموز العمل السياسي والتكتلات البرلمانية والرسمية ورؤساء أعضاء البعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية المقيمة على أرض دولة الكويت·
كما عبرت الأوساط الشعبية عن بالغ بهجتها وسعادتها بعودة أميرها وقائدها المفدى إلى أرض الوطن بالسلامة وقبل وصول سموه إلى أرض مطار الكويت الدولي خرج المواطنون والمقيمون لاستقبال سموه·
ولحظة وصوله استقبل الأهالي سمو الأمير بالأهازيج والزغاريد واصطف آلاف المواطنين والمقيمين على جانبي الطريق في ترقب موكب سموه حيث أخذوا ينشدون “الأهازيج والزغاريد مرددين القول “ألف أصلي وأسلم عليك يا حبيب الله محمد” و”هلا فيك·· هلا فيك شعبك يا بومبارك بحييك”·
الخالد: تاريخ العودة سيظل محفوراً في قلوب أهل الكويت
أعرب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد عن سعادته بعودة سمو الأمير من رحلة العلاج بعد أن منّ الله عليه بالشفاء والعافية مضيفاً أن عودة سموه إلى وطنه وشعبه هي فرحة تعجز الكلمات عن وصفها·
وقال الخالد إن الكويت تعيش عرساً جديداً واحتفالاً مبهجاً يضاف إلى احتفالاتها مؤكداً أن تاريخ وصول سمو الأمير سيظل محفوراً في قلب كل كويتي ومشيراً إلى السعادة والروح المعنوية العالية التي تملأ نفوس المواطنين والمقيمين بهذه العودة الميمونة لصاحب السمو داعياً المولى أن ينعم عليه بموفور الصحة والعافية ليكمل مسيرة العطاء والخير للكويت وأهلها ليظل اسم بلدنا عالياً في المحافل العربية والدولية·
من جانب آخر بعث الشيخ محمد الخالد ببرقية تهنئة إلى جميع منتسبي وزارة الداخلية جاء فيها: بمناسبة العودة الميمونة لسيدي الوالد القائد حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه سالماً معافى إلى أرض الوطن بحمد الله·· يطيب لي أن أهنئ منتسبي الوزارة كافة من قادة وضباط وصف ضباط وأفراد بعودة أمير القلوب الوالد إلى وطنه وأهله ومحبيه لتواصل الكويت تحت رعايته وقيادته الحكيمة ومسيرة الخير مجددين لسموه العهد والولاء والحب كما يطيب لي أن أشكر الجهود والأداء الأمني المتميز لعموم حماة الوطن من منتسبي وزارة الداخلية الساهرين على توفير الأمن والأمان متمنياً لهم التوفيق في عملهم ومزيداً من العطاء المخلص الدائم لخدمة وطننا الغالي تحت قيادة سيدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وسمو ولي العهد الأمين رئيس مجلس الوزراء حفظهما الله تعالى·
“الصحافيين”:سعداء بعودته
أعربت جمعية الصحافيين الكويتية نيابة عن الأسرة الصحافية عن سعادتها البالغة وترحيبها بعودة سمو الأمير الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح بعد أن منّ الله سبحانه وتعالى عليه بالشفاء والمعافاة من الوعكة الصحية التي ألمت به·
الأمير وخادم الحرمين يتبادلان البرقيات
كونا - عبرت السعوديةعن فرحتها وسعادتها بعودة سمو الأمير سالماً معافى من رحلته العلاجية في لندن·
جاء ذلك في برقيتين منفصلتين بعث بهما خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني السعودي الأميرعبدالله بن عبدالعزيز إلى سمو الأمير·
وكان خادم الحرمين الشريفين قد تلقى برقية من سمو أمير البلاد قال فيها “إنني وأنا أعبر أجواء المملكة العربية السعودية أتنسم رياح المجد العريق والأخوة الخالصة، متذكراً في عودتي من رحلة العلاج العناية الفائقة والسؤال المتواصل الذي أحاطني به الأخ العزيز الملك فهد والأسرة المالكة الكريمة”·
وأضاف سمو أمير البلاد في برقيته “إنني لأذكر ذلك على وجه الاعتزاز بالروابط التي هي أكبر من الإحاطة بمفرداتها سواء بين أبنائنا أو بين أسرتنا أو بيننا شخصياً·· سائلاً الله تعالى أن يطيل في عمر خادم الحرمين الشريفين ويحفظه سنداً لشعبه وعضداً لأمته وحامياً لقيم الإسلام والعروبة”·
الجار الله يروي مواقف إنسانية
وزير الصحة د· محمد الجارالله روى تفاصيل بعض الدقائق لبعض المواقف التي عاشها الأمير والوفد الطبي، وقال “أطمئن أولاً بأن صحة سمو الأمير على خير ما يرام”، وأشار إلى مواقف حدثت في أثناء رحلة العلاج والنقاهة التي استمرت 117 يوماً، فقال “أذكر تماماً أنه بعد ثلاثة أيام من بدء العلاج في مستشفى كرومويل جمع صاحب السمو الكادر الطبي والتمريضي وخاطبهم قائلاً بصيغة الاعتذار والتواضع الشديدين “أرهقتكم وأتعبتكم معاي”·
وماذا أجبتموه؟
أجبناه: “نحن نفديك·· والله يطيل عمرك”·
ويتابع الوزير الجارالله “إن الموقف الثاني هوعندما أدخلنا سموه إلى غرفة الأشعة وكان سرير غرفة الأشعة مكوناً من ثلاث قطع الأولى للرأس والثانية للظهر والثالثة للرجلين، كلها متصلة ببعض، وحدث أن انفصلت القطعة الثالثة الخاصة بالرجلين، وهنا حدث ارتباك شديد بين الكادر الطبي والتمريضي وتبادلوانظرات الخوف من ردة فعل سموه، لكن الأمير بادرهم قائلاً: هل أصيب أحد بمكروه؟ وهنا تبادل الفريق الطبي والتمريضي نظرات الارتياح والإعجاب بهذا القائد المتواضع”·
أما الموقف الثالث والأهم فيقول الدكتور محمد الجار الله إنه “في أثناء رحلة العودة وعندما حلقت الطائرة فوق الكويت وشاهد سمو الأمير آلاف الأطفال، ينتظرون في الطرقات الممتدة من المطارحتى قصر دسمان، بادر الشيخ نواف الأحمد بالسؤال “كم حرارة الطقس في الخارج؟ وعندما علم سموه بأن الطقس بارد ودرجة الحرارة 12، قال للمحيطين بسموه “أنا بالي ويا الأطفال عسى ما يمرضون من البرد”·
وأشار الجار الله إلى أن سموه كان في حالة نفسية ممتازة وهو ينتظر ساعات العودة إلى الديرة وتبادل الطرفة مع المقربين منه·
“المنبر”: تمكنا من تجاوز المحن بفضل حكمته السياسية
دعا المنبر الديمقراطي الكويتي الشعب الكويتي إلى الالتفاف حول قيادته الحكيمة والتمسك بمبادئ الدستور·
وتوجه المنبر في بيان أصدره بمناسبة عودة سمو الأمير سالماً معافى بعد رحلة العلاج التي بدأها في سبتمبر الماضي إلى الشعب الكويتي بالتهنئة والتبريكات·
وفيما يلي نص البيان:
يتوجه المنبر الديمقراطي الكويتي لأبناء الشعب الكويتي وعلى رأسهم سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء وسعادة رئيس مجلس الأمة بالتهنئة والتبريكات بعودة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الصباح من رحلة العلاج سالماً معافى إلى وطنه وأهله، وقد كان يوم عودته جميلاً مشرقاً عبرت فيه جماهير شعبنا عن فرحتها وابتهاجها مبدية مشاعر الحب والوفاء الصادق·
لقد ترسخت قيادة صاحب السمو الأمير الشيخ جابر الأحمد الصباح حفظه الله منذ أكثر من عشرين عاماً شهدت فيها الكويت وقائع وأحداثاً عربية وعالمية خطيرة·· وتمكنت الكويت خلالها من تجاوز الكثير من المحن والشدائد بفضل حكمة الأمير القائد وحنكته السياسية وتجاربه·
ولعل من أبرز تلك الحوادث، اشتعال حرب عبثية مدمرة بين جاري الكويت العراق وإيران· وأصابت شرور تلك الحرب الهوجاء وطننا العزيز في كثير من مراحلها·· وكان أقسى ما أصابنا منها تلك المحاولة الآثمة للاعتداء على صاحب السمو الأمير في تلك الأجواء المتوترة، وما صاحبها من انعكاسات سيئة على أمن وسلامة وطننا العزيز·
ثم كانت الكارثة الكبرى في أغسطس 1990، عندما تعرضت الكويت لعدوان غاشم من العراق، وقعت بعده فريسة لأشهر سوداء من احتلال بغيض، هب الكويتيون جميعاً لرفضه ومقاومته بشتى الوسائل، وبذلوا في ذلك الغالي والنفيس· واستشهدوا في معارك المقاومة وبين أيدي جلاوزة القوى المعتدية الكثير من أبناء الكويت، ولايزال يقبع في سجون طاغية العراق المئات من أسرانا·
وكان انعقاد مؤتمر جدة الشعبي في أثناء الاحتلال الغاشم للوطن العزيز تأكيداً مجدداً للمبادئ الأساسية التي اتفق عليها الكويتيون في دستورهم الوطني الذي اعتمدوه منهاجاً للعمل، ورفضاً قاطعاً لكل مساس بالدستور أو تجاوز لمبادئه· وعندما تحررت الكويت في فبراير 1991 لم يقبل الكويتيون بغير العودة إلى حكم الدستور وسيادة القانون، وعادت الحياة الديمقراطية من جديد لتؤكد وعي الشعب وحكمة القيادة·
ولاشك أن تلك الحوادث والتطورات الجسام قد اعتصرت قلب الأمير القائد، وأقلقت روحه ونفسه·· ومازلنا نذكر موقفه العظيم وهو يدافع عن الكويت، ويطالب العالم بتحريرها من العدوان الغاشم من فوق منبر الأمم المتحدة، ونذكر كيف ارتسمت على وجهه بوضوح مشاعر الألم والحزن والغضب، وترقرقت في عيونه دموع كل أهل الكويت·
لقد رافقت قلوب الكويتيين أميرهم القائد وهو يبدأ رحلة العلاج في شهر سبتمبر الماضي بعد العارض الصحي الذي تعرض له سموه·· وتابعوا أخباره بقلق وترقب يوماً بعد يوم· وعمت الفرحة بين أبناء الوطن يوم عاد الأمير سالماً معافى، واطمأنت القلوب وارتاحت النفوس· ومن حق الكويت أن تفرح بعودة قائدها ومن حق أهل الكويت أن يبتهجوا بذلك·
والمنبر الديمقراطي الكويتي إذ يشارك الإخوة المواطنين فرحتهم وابتهاجهم، ويرحب بكل صدق وإخلاص بمقدم الوالد القائد، يدعو إلى ترجمة هذه المشاعر الوطنية الصادقة، بالالتفاف حول قيادتهم الحكيمة، متمسكين بمبادئ الدستور العظيم الذي ارتضيناه جميعاً قيادة وشعباً منذ أربعين عاماً· والعمل الجاد المثابر لتطبيقه تطبيقاً جيداً ليكون أساساً لإصلاح مسار أحوالنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية·