رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 16-22 رمضان 1422هـ الموافق 1-7 ديسمبر 2001
العدد 1505

طالبت بحق عودة اللاجئين إلى ديارهم
دائرة شؤون اللاجئين الفلسطينية: إسرائيل مسؤولة عن حل المشكلة

في ضوء الجدل الواسع الذي أحدثته التصريحات التي صدرت عن الدكتور سري نسيبة، رئيس جامعة القدس، خلال المحاضرة التي ألقاها في الجامعة العبرية أخيراً أمام مجموعة من الطلبة والمثقفين الإسرائيليين حول قضية اللاجئين، والتي ألقت بظلال من الشك حول حقوقهم في العودة إلى ديارهم وحول موقف منظمة التحرير الفلسطينية من تلك الحقوق، فإن دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية أصدرت بياناً أكدت فيه أن الموقف الرسمي الفلسطيني في موضوع اللاجئين والذي يمثل الإجماع الوطني للشعب الفلسطيني وللاجئين الفلسطينيين، كان ولا يزال موقفاً ثابتاً يستند إلى التمسك الحازم بحق عودة اللاجئين إلى ديارهم وفي التعويض عن ما لحق بهم من أضرار وخسائر نجمت عن تهجيرهم عن أرضهم وممتلكاتهم، وذلك وفق ما أقرته الشرعية الدولية بهذا الخصوص وتحديداً القرار 194· وقد تم التعبير عن هذا الموقف في كل المناسبات وخلال جولات المفاوضات كافة وتحديداً خلال مفاوضات كامب ديفيد وطابا، وقد تضمن ذلك الموقف ما يلي:

أولاً: إن إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين من جميع جوانبها هو شرط أساسي لا غنى عنه من أجل تحقيق السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة·

ثانياً: إن إيجاد حل عادل لمشكلة اللاجئين وفقاً لما دعا له القرار242، يجب أن يؤدي إلى تنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194·

ثالثاً: إسرائيل هي المسؤولة عن حل مشكلة اللاجئين، حيث إنها تتحمل كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن تهجير الفلسطينيين وتجريدهم من ممتلكاتهم خلال حرب العام 1948، كما أنها هي المسؤولة عن منع اللاجئين من العودة إلى ديارهم تنفيذاً لقرار الجمعية العامة رقم 194·

رابعاً: وبموجب القرار 194 فإن جميع اللاجئين الذين يرغبون في العودة إلى ديارهم في إسرائيل والعيش بسلام مع جيرانهم لهم كامل الحرية في ممارسة ذلك الحق· حيث إن حق العودة لكل لاجئ يمكن أن يطبق وفقاً للآليات التي سيتم الاتفاق عليها·

خامساً: إن حق اللاجئين في العودة يشمل كل الأفراد المنحدرين من نسل اللاجئين، وهذا يشمل اللاجئين المسجلين وغير المسجلين في سجلات وكالة الغوث الدولية “الأنروا”·

إن دائرة شؤون اللاجئين وهي ترحب باتساع دائرة الاهتمام العام والنقاش حول قضية اللاجئين وآفاق حلها، مما يعكس مركزية هذه القضية والمكانة التي تحظى بها على الصعيدين الوطني والعالمي، والإدراك المتزايد بضرورة حلها على أساس قرارات الشرعية الدولية، ولما لها من ارتباط وثيق بمستقبل عملية السلام في المنطقة، لا يسعها إلا أن تؤكد أنه فقط من خلال الإقرار الأساسي بحق عودة اللاجئين إلى ديارهم وتوفير الخيارات العملية للاجئين الفلسطينيين في العودة لمن يرغب وفي التعويض، والإقرار بمسؤولية إسرائيل عن خلق مشكلة اللاجئين الفلسطينيين واستعدادها لتحمل التبعات القانونية والمالية لحلها حسب قرارات الشرعية الدولية وبالأخص القرار رقم 194، يصبح من الممكن التقدم نحو مصالحة تاريخية تضمن تحقيق سلام عادل دائم وشامل في المنطقة يقوم على أساس وجود دولتين، دولة للشعب الفلسطيني ودولة للشعب الإسرائيلي·

طباعة