رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 9-15 رمضان 1422هـ الموافق 24- 30 نوفمبر 2001
العدد 1504

الكشف الذمة المالية والشفافية مطلب أخلاقي 2 – 2
أموال الزكاة والتبرعات·· أين تذهب ؟

·   النصف: مشاريع لا حصر لها تحتاج للصرف من الأموال الخيرية داخل الكويت

·   الفوزان: مشاكل كثيرة في عمل اللجان الخيرية يجب حلها وأسأل عن أموالنا في أفغانستان سابقا

 

كتب مظفر عبدالله:

فرضت أحداث 11 سبتمبر المأساوية في واشنطن ونيويورك واقعا ملموسا في كثير من البلدان انصب في معظمه على القضايا الأمنية، وإجراءات هجرة الأجانب، وتقليص مساحة الحريات، واستغلال ما يسمى بأحكام الطوارئ لإصدار تشريعات أصبحت معها موافقة البرلمانات المنتخبة مجرد إجراء شكلي·

ولقد أخذ موضوع الأموال التي تحصل عليها الجهات الخيرية، ومؤسسات الإغاثة، والمراكز الاجتماعية الأهلية الحيز الأكبر في الدعوة الأمريكية لمكافحة الإرهاب في دول العالم المختلفة· وكان لبث معلومات عن تورط بعض تلك المؤسسات والمراكز الخيرية والدعوية في تمويل جهات إرهابية أثر مباشر لتحرك بعض الدول وخصوصا دول الخليج العربي لضبط حركة هذه الأموال من الداخل إلى الخارج وهي إحدى محاولات هذه الدول للمشاركة في جهود مكافحة الإرهاب الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية الضحية المباشرة لأحداث سبتمبر الماضي·

في الكويت كان لتأثير الأحداث المأساوية تلك صدى مباشر على نشاط الجمعيات الخيرية· فللمرة الأولى يتم نبش هذا الموضوع والحديث علنا عن أفرع غير مرخصة يصل تعدادها إلى العشرات، ويتم تشكيل لجنة أهلية بإشراف وزارة الشؤون لحسم الإشكال القانوني حول تراخيص تلك الفروع، وتعد الحكومة المجتمع الدولي بأن رقابة وزارتي الخارجية والشؤون الاجتماعية والعمل وكذلك البنك المركزي ستكون من ضمن الخطوات المستقبلية التي سترافق عمليات صرف أموال الجمعيات الخيرية، ومن بين هذه التطورات ظهرت الأصوات المحلية الداعية إلى إعادة تنظيم هذه الجميات وتطبيق القانون على المخالف منها، والاهتمام بتطوير بعض الخدمات في الداخل، والالتفات إلى بعض القضايا التي تحتاج إلى اهتمام تلك الجمعيات والأموال التي تجنيها من المتبرعين·

“الطليعة” تواصل رصد بعض الآراء حول هذه المطالب وكان لها هذه الحصيلة:

نصف: أدعو لبناء الثقة

رئيسة الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية شيخة النصف أيدت مقولة أن العمل الخيري في الكويت يحتاج إلى تنظيم وذلك لأن هذا العمل مسؤولية جسيمة ودقيقة لا بد أن يؤدي أهدافه في داخل الكويت أولا، ثم إلى الدول العربية المحتاجة لأن هناك مبالغ كبيرة جدا كان جمعها منذ سنوات بعيدة ولكن لم يكن هناك وضوح في طريقة صرفها، مما أدى إلى الشكوك في الأماكن التي ذهبت إليها مع الأخذ في الاعتبار أنه لم تكن واضحة في البلدان التي حددت أسماؤها للتبرع·

وأضافت النصف “نعتقد أنه من حق المتبرعين العلم بالأمور المالية للجمعية التي يتبرعون لها وذلك لضمان استخدام تلك الأموال في الأهداف السامية التي تبرعوا من أجلها ولبناء الثقة بين المتبرعين والجمعيات المستقبلة للتبرعات وذلك لضمان الاستمرارية للعمل الخيري”·

وحول المرافق التي تحتاج إلى دعم من الأموال الخيرية للجمعيات قالت النصف بأن هناك مجالات كثيرة لا تعد ولا تحصى ومنها إيجاد مرافق وأندية في الضواحي والمناطق خصوصا النائية منها للترفيه وللعائلات وإيجاد أندية ترفيهية وإعادة تأهيل للمعاقين·ومساعدة الأطفال وطلبة العلم المحتاجين خصوصا أبناء المساجين والمطلقات أو الكويتيات المطلقات من “فئة البدون” أو ممن تركوا البلاد بعد الغزو·

وإنشاء صندوق لمساعدة أسر الأطفال المعاقين من غير الكويتيين من الموجودين داخل الكويت لمساعدتهم في دفع الرسوم الدراسية الباهظة وتبني مشروع لشراء أو تمويل التأمين الصحي لبعض المحتاجين من المرضى من كويتيين وغير كويتيين·

الفوزان: الفوضى أحرجت الكويت

من جانبه أوضح رئيس جمعية الخريجين عادل الفوزان وجهة نظره بالقول إن للعمل الخيري في الكويت تاريخا قديما فكان المجتمع الكويتي في السابق برغم قلة إمكاناته إلا أنه متعاون بشكل كبير حيث لا يمر إنسان بضائقة إلا ويقف معه الجميع من يملك ومن لا يملك، كما أن الكثير من الكويتيين القدامى قد تبرعوا بأراض وأموال لصالح أعمال الخير وشيدوا المساجد والمستشفيات والمدارس داخل وخارج الكويت، وكانت تتم المساعدات المادية، إما عن طريق تمويل مشروع محدد أو عن طريق إحدى الشخصيات المشهود لها بالأمانة والصدق·

أما الآن فقد كثرت اللجان الخيرية ولجان الوقف والمؤسسات الخاصة بجمع أموال التبرعات بوسائل لا تعد ولا تحصى مثل الصناديق الصغيرة المنتشرة في كل بقالة وكل خباز وكل مسجد وكل جمعية ويصل الأمر إلى وضع كرتون مفتوح لتجميع هذه الأموال بطرق بدائية جدا ولا يعلم المتبرع أين تذهب أمواله ومن المسؤول عن صرفها·

كما أن من يقوم بجمع الأموال وصرفها بالسابق يكون أول المتبرعين بالمال والوقت، وذلك لوجه الله دون مقابل· أما الآن فغالبية من يعمل في هذه اللجان موظفون بالحكومة حاصلون على تفرغ (أي راتب من الحكومة ومكافأة من هذه اللجان) لذلك أصبحت ترزقا للبعض وليست تطوعا· أضف إلى ذلك تكتسي هذه اللجان صبغة سياسية فكل فريق له لجانه الخاصة التي لا علاقة لها باللجان الأخرى فالإخوان لهم لجان ووقفيات والسلف لهم كذلك إلخ··

لذلك في رأيي أن هذه اللجان الكثيرة والمتعددة فقدت مصداقيتها وأحرجت الحكومة مع دول عربية نتيجة لصبغتها السياسية· لذلك أرى من الضروري أن يعاد تنظيم استخدام الأموال الخيرية من مؤسسات مرخصة وعليها رقابة من الدولة·

وحول أحقية المتبرع في علمه بمالية الجمعية ومصاريفها وإيراداتها قال الفوزان: إن المتبرع لأي لجنة أو جمعية له حق في معرفة أين تذهب أمواله كذلك له الحق في معرفة هذه اللجنة أو الجمعية عن قرب بمعنى معرفة أمورها المالية والإدارية ونشاطها السنوي وماذا تفعل بشكل عام، وأني أجدها ضرورة ونقطة مهمة جدا حتى يتأكد من أن الأموال تصرف في مجالها الصحيح·

وحول المجالات التي تتطلب صرفا عليها في الساحة المحلية من قبل أموال التبرعات قال إن مجال العمل للجمعيات الخيرية داخل الكويت لا حدود له ولا أعني تقديم المساعدة المادية لأفراد ولكن يمكن عمل مشاريع متعددة تتعلق بالبيئة أو الصحة أو التعليم وسد بعض النواقص هذا على سبيل المثال وليس الحصر·

في الختام أود أن أشير إلى أن الكويتيين قد تبرعوا لأفغانستان لمدة 5 سنوات تقريبا منذ التحرير، وبعد ذلك انقلبت الأمور في أفغانستان وتطاحن المسلمون بعضهم ببعض ولا ندري إلى أي فئة من المقاتلين دفعت الأموال بالسابق حيث كنا نسمع عن رباني وحكمتيار وعن عبدالرسول سياف أما الآن فليس لهؤلاء ذكر وخرجت طالبان كعنصر جديد والسؤال: نحن ككويتيين مع من نقف، والأموال راحت لمن؟ إن الأعمال الخيرية على الرغم من إنسانيتها وأهميتها بالنسبة إلينا إلا إن تنظيمها ورقابتها أصبحت الآن أكثر أهمية·

طباعة  

بعثوا بشكوى عن التجاوزات إلى “الطليعة”
مساهمو الجمعية: مخالفات مالية جسيمة في “الصليبخات والدوحة التعاونية”

 
قارئ يرد على موضوع زوجات الرؤساء العرب··· و”الطليعة” تعلق
 
في جلستها المنعقدة في 12 نوفمبر الجاري
محكمة التمييز تلغي قرار شطب الشركة الدولية الكويتية للاستثمار

 
سوق خيري في الجمعية الثقافية·· الأربعاء
 
ومضة
 
الخدم في رمضان
 
مائدة مثالية خلال شهر رمضان المبارك*
 
من الفقه الجعفري 2
 
رسائل قصيرة