رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 9-15 رمضان 1422هـ الموافق 24- 30 نوفمبر 2001
العدد 1504

لماذا تنفير العرب الإسرائيليين؟

يفسر العرب الإسرائيليون قرار لجنة الداخلية في الكنيست رفع الحصانة البرلمانية عن النائب العربي عزمي بشارة بأنه ليس نزعاً لشرعية هذا الزعيم العربي وحركته السياسية فحسب، إنما خطوة في اتجاه نزعة شرعية الرؤية السياسية الرئيسية للرأي العام العربي الإسرائيلي، بل تهميش مقصود للمجتمع العربي الإسرائيلي كله·

الرسالة مفادها في عيون كثير من العرب الإسرائيليين أن إسرائيل هي ديمقراطية محدودة، حيث يستحيل على الإجماع اليهودي أن يتحمل وجهات النظر الأخرى التي تشكل إجماع المجتمع العربي الإسرائيلي· ذلك أن النائب العربي أحمد الطيبي، وهو خصم لدود لعزمي بشارة، قال عندما سئل عن رأيه في إسرائيل باعتبارها دولة يهودية - ديمقراطية: “إسراىيل هي دولة ديمقراطية لليهود، ودولة يهودية بالنسبة إلى العرب”·

في عيون الرأي العام العربي (الإسرائيلي) كانت خطوة الكنيست لا ترمي إلى تهميش بشارة وحركته السياسية، إنما جميع الساحة السياسية العربية، فقد حذرت سارة أوزاكي - لازار رئيسة “معهد جيفات - هافيفا للسلام” من أن “هذا النوع من نزع الشرعية والتهميش يزيد فرص مضاعفة النشاط غير البرلماني، بل ربما النشاط غير القانوني”·

بالنسبة إلى العرب الإسرائيليين، كانت الخطوة ضد بشارة واحدة من سلسلة خطوات ترمي عمداً إلى إيذاء المجتمع العربي وممثليه، وتراوح بين مشروع قانون تقدم به النائب إسرائيل كاتس لحظر الحركات السياسية التي تعتبر إسرائيل عدواً، والفصل الاقتصادي بين اليهود والعرب الذي ينظر إليه كثير من العرب باعتباره محاولة من اليهود الإسرائيليين لمعاقبة العرب الإسرائيليين·

كان هناك كلام كثير داخل حركة “البلد” (بشارة) في الأشهر الأخيرة بشأن احتمال حظر الحركة قانوناً، وأتباعها يفكرون منذ وقت بأشكال غير برلمانية للعمل· وفي أي حال، أخذت هذه الحركة تنظر إلى خارج المعهود، لا إلى العالم العربي وحده، إنما إلى المجتمع الدولي في جهودها لشن حملة ضد الطبيعة الحالية للعلاقات بين الغالبية اليهودية والأقلية العربية في إسرائيل·

باختصار، ستؤدي خطوة الكنيست إلى زيادة المساندة الشعبية لبشارة وحركته التي تعززت في أي حال في السنة الماضية· وفي المدى البعيد، تمثل الخطوات كالتي اتخذت أحسن مصداقية للعرب الإسرائيليين (مثل الفرع الشمالي للحركة الإسلامية وحركة أبناء القرية) الذين يدعون أنه لا توجد أي فرصة لتحقيق أي مكاسب في العمل من داخل النظام في ظل القواعد الحالية، وأن حملة استفزازية انعزالية من خارج النظام وحدها يمكن أن تحقق للعرب الإسرائيليين كل شيء·

بقلم: أوري نير

(هآرتس)

طباعة  

الرد الوحيد على ا لإرهاب
 
السلام فرضاً لا تفاوضاً
 
إسماعيل خان: ضوء في ظلام دامس