رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 2 - 8 رمضان 1422هـ الموافق 17 - 23 نوفمبر 2001
العدد 1503

الأحزاب الدينية لا تريد للمطيري أن يلجأ للقضاء

الفزعة الهستيرية التي قام بها عدد من أعضاء مجلس الأمة يساندهم عدد من كتاب الأحزاب الدينية في الدفاع عن ماجد المطيري المفرج عنه بعد اتهامه بقتل الكندي أثارت قلق المواطنين من جوانب عدة، فالناس على الرغم من أنهم ضد التعذيب للمتهمين أو غيرهم إلا أن مصدر القلق هو أن اتهام المطيري للداخلية لم يتم التحقق منه فوزير الداخلية دعا المتهم الى اللجوء الى القضاء إذا كان يشعر أن هناك جورا قد وقع عليه من جانب أجهزة الأمن، علاوة على أن اتهام المطيري لم يأت من فراغ فهو أولا عسكري في وزارة الداخلية ومع ذلك يشاع أنه زار باكستان، وأن الأجهزة الأمنية حققت معه بعد أن بلغتها معلومات تفيد أنه دخل أفغانستان عن طريق باكستان، وقد نفى المطيري دخوله أفغانستان ولا يمكن التحقق من خبر الزيارة أو النفي لأن السلطات الطالبانية لا تمنح تأشيرات دخول على وثائق سفر الذين يدخلون أراضيها·

كما نقلت بعض الصحف خبر اعتقال المطيري قبل هذه المرة بتهمة جمع التبرعات من الناس من دون انتسابه إلى أي جمعية من جمعيات جباية الأموال، كما قيل أيضا أن المطيري له علاقة بالشبكة التخريبية التي ضبطت بحوزتها كميات مهولة من السلاح لأن إحدى السيارات المستخدمة في نقل الأسلحة كانت مسجلة باسمه ولما ووجه بهذا في التحقيق قال إنه كان قد باع السيارة المضبوطة وأن المبايعة كانت على ورقة حررها بينه وبين المشتري!! وما زالت سيارته موجودة بحوزة أمن الدولة فهو لم يستلمها بدعوى أنها ليست له!! وبناء عليه قام جهاز أمن الدولة بإطلاق سراحه!!

والغريب أن المطيري حين واجهه بعض أعضاء لجنة العرائض والشكاوى في مجلس الأمة يوم الأربعاء الماضي بالسؤال التالي: لماذا اختارك جهاز أمن الدولة في قضية الكندي من بين مئات الألوف من الكويتيين؟ لم يجب عليهم! وحينما سألوه: إذا كنت قد عذبت فعلا فمن المؤكد أنك تعرف الذين عذبوك أو تقدم معلومات تفصيلية تساعد في الكشف عمّن قام بتعذيبك؟ قال: لا أعرف أحداً! وحينما قال له أعضاء اللجنة لماذا لا تلجأ إلى القضاء لتنال حقك إن كنت صاحب حق قال: سأرد عليكم يوم السبت (اليوم)!

المراقبون يقولون إن قلق الناس أيضا لم يأت من فراغ بعد أن استعرضوا الصورة البانورامية السابقة وأنهم يستغربون جدا هذه “الحمّية” في الدفاع عن شخص هو في الحد الأدنى ممن تدور حولهم الشبهات والناس يتساءلون بصدق: لماذا لا يلجأ المطيري إلى القضاء؟

المراقبون يقولون إن اللجوء إلى القضاء يبطل نقاش القضية في مجلس الأمة وفي لجانه، وهو الأمر الذي ربما لا يريده المطيري، أو بالأحرى لا يريده من هم وراء المطيري! فالأحزاب الدينية لها باع طويل في خلط الأوراق متى شعرت أن قضية ما تسير معطياتها عكس ما ترسم وتخطط، حتى لو أدت عملية خلط الأوراق الى إثارة الفتن بين أبناء الوطن الواحد وهو الذي يجري التحضير له حاليا في هذه القضية حيث بدأت نذر تأجيج الفتنة تطل برأسها من خلال إثارة القبلية·

يضيف المراقبون أن عدم اللجوء الى القضاء وإبقاء الموضوع في المربع السياسي يحقق للأحزاب الدينية هدفا في غاية الأهمية، فهم يستطيعون من خلال استغلاله سياسيا في إخافة الوزير المعني وكل أجهزته المسؤولة عن حفظ الأمن بعدم التعرض (مستقبلا) لأي عنصر من عناصرهم خصوصا وأنهم يعلمون أن التداعيات المحلية لأحداث 11 سبتمبر ستكشف لا محالة عن الكثير مما هو متخف في السابق، أي أن الأحزاب الدينية تريد أن لا يخرج الموضوع عن الإطار السياسي حتى تضمن تحصين نفسها أمنيا في كل التداعيات المحتملة·

ويقول المراقبون إن هذا المنهج الذي تسلكه الأحزاب الدينية إنما يعبر بوضوح عن تلاعب تلك الأحزاب بأمن البلاد لمجرد تحقيق مصالح أو حتى لا تضار مصالحها الحزبية، وليس مهما بعد ذلك عندهم التعريض بأمن الوطن والمواطنين أو الأثمان التي ستدفع جراء ذلك العبث·

 

طباعة  

احتفالية “الخريجين” استنفار شعبي عفوي للدفاع عن الدستور وإيذان بمعركة تصحيح المسار
انقشعت غمامة الجاهلية من سماء أفغانستان وستنقشع عن سماء الكويت

 
موقع وزارة باقر على الإنترنت
 
التعذيب مرفوض أياً كانت هوية الضحية
 
الكويت تحتفي بدستورها
 
القمة الاستثنائية لزوجات حكام العرب
 
توضيح من ورثــة عبدالله العثمــان حـول ادعاءات الملكية
 
”إنما أهلك الذين من قبلكم إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد”
يطالبون بقطع يد السارق·· ويقبضون رواتبهم من اللصوص!!

 
الدول العربية في “الدوحة” فشلت في تحرير تجارتها
 
نواب يطالبون بمناقشة الأمن الداخلي في البلاد
 
مبارك عليكم الشهر