ما يلفت الانتباه في ما يدور من أحداث حول ضبط الأموال الخيرية التي يجود بها المواطنون للجمعيات الدينية في الكويت أمر نعتبر له من الأهمية الكثير لأنه يتصل بالأمانة واحترام القانون والقدوة الصالحة·
فهناك ثلاث جمعيات تحديداً نشرت الصحافة المحلية عنها معلومات موثقة صادرة عن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الراعي الرسمي لجميع جمعيات النفع العام في الكويت· وتقول المعلومات إن جمعيات إحياء التراث الإسلامي، والإصلاح الاجتماعي والنجاة الخيرية لها من الفروع غير المرخصة ما يفوق العشرات وهي تفتتح دون إذن في مناطق الكويت المختلفة، وتقوم بجمع أموال المواطنين المتصدقين، وتلك الفروع كانت تعمل بـ (أمان) طوال فترة ماقبل 11 سبتمبر إلى أن انتبهت حكومتنا (الرشيدة) إلى حال هذه الفروع وكالعادة بفعل التأثير الخارجي· ولسنا هنا في مجال نقد سياسات الحكومة تجاه هذه الفوضى العارمة ولسنا أيضاً في صدد تقييم الدور المناط بوزارة الشؤون كونها الرقيب على مسألة التراخيص القانونية·
لكن المحزن هو في الدور الأخلاقي والأدبي والديني الذي لم تعره تلك الجمعيات أي أهمية، وفضلت الانتشار الأخطبوطي في مناطق الكويت على أن تلتزم بمفهوم القانون والعمل الشفاف· وهذه مشكلة لم يتم التطرق إليها حتى من القائمين على العمل الخيري أنفسهم· فجمع التبرعات مشروع لكن التحايل من خلال فتح أكشاك غير مرخصة هو الشيء غير المشروع·
“كلمة راس”
للمتصدقين والمتبرعين حق التبرع لمن يرغبون من جهات لكن الصدقة والزكاة أمانة توجب البحث عن مستحقيها الفعليين·
أبو أنس