· الفيلي: البعد الاجتماعي من جراء تطبيقه حوله خلافات فقهية
· البغدادي: يتعارض وحقوق الإنسان·· والناس تتخوف من تطبيقه
· الصرعاوي: لا بد من دراسته بتأني وأن يكون متلائما مع روح الدستور
· الصراف: تطبيقه يؤدي إلى أضرار بكرامة وحرية الإنسان
استطلاع سنجار محفوض:
أكد عدد من المهتمين بالشأن الدستوري والمحلي الكويتي بأن الغرض من تقديم مشروع قانون العقوبات الشرعية هو تطويع وقمع الرأي الآخر· وأشاروا الى عدم إمكانية تطبيق مشروع القانون لعدم ملاءمة ومعارضته لما جاء في روح الدستور· وأبدوا في حديثهم للطليعة تخوفهم مما يحمله صاحبا هذا الطرح من أغراض ونوايا تشكل في حد ذاتها خطورة في تشكيل الرأي العام والخلط بين الفقه والشريعة واختلاف في الاجتهاد والانتماء المذهبي وما يسفر عنه من تعصب ورفض للآخر· ورأى الخبير الدستوري وأستاذ القانون في جامعة الكويت الدكتور محمد الفيلي أن المطلوب هو أن يكون لدنيا فهم واضح لما سوف يترتب على تطبيق العقوبات الشرعية من بعد اجتماعي موضحا بأن الهجرة الأولى للمجتمع الكويتي كانت بسبب الابتعاد عن التطرف والعنف والرغبة في العيش بهدوء وأمن وسلام· في ما قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور أحمد البغدادي إن هناك الكثير من علامات الاستهام حول مسألة طرح العقوبات الشرعية· وأشار الى أنه “لو تم حذف مصطلح مسمى العقوبات الشرعية من قبل مقدمي مشروع العقوبات وقدموا تعديلا على قانون العقوبات وقدموا تعديلا على قانون الجزاء لكان وقع هذا التعديل أخف حدة على الرغم مما قد يثيره هذا التعديل من طرح في الرؤى· وقال رئيس رابطة الاجتماعيين عبدالعزيز الصرعاوي إن الأخذ بمشروع العقوبات الشرعية يحتاج الى الكثير من التأني وأبدى تخوفه من عدم الاطمئنان الى سلام تطبيق العقوبات وأن يحدث للكويت ما حدث للسودان حين أخذ بتنفيذ العقوبات الشرعية· وقال رئيس لجنة الشكاوى في الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان المحامي مصطفى الصراف إن تطبيق العقوبات الشرعية يؤدي إلى أفدح الضرر بكرامة وحرية الإنسان من نواح اجتماعية واقتصادية وخلقية عدة كما يحدث انهياراً كاملاً في نظام الدولة والقانون المدني·
بداية قال الدكتور محمد الفيلي إن طرح موضوع تطبيق العقوبات الشرعية يأخذ بعداً سياسياً مشيرا الى أن هذا البعد يتمثل في أمرين: الأول هو أن الكلام عن العقوبات الشرعية مشروع لأي طرف من الأطراف السياسية داخل المنظومة السياسية في مجلس الأمة حيث يمثل المجلس قوى سياسية متعددة ومن حق أي من ممثليه الدفاع عن قناعته أيا كانت هذه القناعة، لأن هذه القناعة هي في نهاية الأمر ذات بعد سياسي، أما في ما يتعلق بالموقف الحكومي فالإشارات السابقة عن موقفها لم تكن تدل بأنها مع تطبيق العقوبات الشرعية·
وأشار الى أن هناك أكثر من احتمال لتفسير الموقف الحكومي من بينها الإثارة لتغطية الغبار على موضوع آخر تعتزم القيام به أو تغيير قناعتها تجاه مثل هذا الموضوع·
وأوضح أن النصوص الشرعية في مجال الجزاء تنظمه ثلاث آليات (الحدود، القصاص، التقدير) مشيرا الى أن الحدود تغطي منطقة قليلة جدا من السلوك الإنساني، أي بمعنى أنه لا يمكن لنا الاعتماد عليها في وضع العقوبات الجزائية كما أن المنطقة القليلة هذه تثير نقاشاً وخلافات داخل الفقه على امتداد مساحات مناطق الكويت، أما في ما يتعلق بالقصاص فهو الآخر إطاره محدود على العكس تماما من التقدير الذي يترك العمل في إطاره للقاضي لمعالجة كل حالة فردية على حدة واختيار العقوبة الملائمة·
وأضاف أن ما هو مستهدف الآن هو تغيير العمل السابق الى تقنين التقدير منوها الى أن المنطقة ككل تتجه نحو إحداث نقلة في الممارسة السابقة الى ممارسة جديدة تتلخص في تقنين التقدير وتقليص دور القاضي على الرغم من تعارض هذا التغيير (التقدير الجديد) مع ما نص عليه الدستور مؤكدا إقرار الدستور مبدأ شرعية الجريمة والعقوبة من حيث عدم تجريم الفعل ما لم يقره المشرع بشكل واضح وما لم يقر المشرع أيضا له العقوبة·
وقال إن التقدير في الأدبيات الإسلامية والقانونية ليس له نصوص شرعية وما هو موجود اختيار ملائم من الجزاء للفعل الذي يتم إقراره كما أن التقدير كأفعال مؤثرة وتحديد عقوبة أمر لا يوجد فيه نصوص، وما هو موجود اجتهادات واستخدام وصف الشرعية بالعقوبات في محاولة لإسناد مشروعية مثل هذا التعديل الى الشريعة على أساس استخدام (الشرعية الإسلامية) كما جزم أمام معارضة مثل هذا المشروع·
وأكد أن خطورة هذا الطرح هي في تشكيل الرأي العام والخلط ما بين الفقه والشريعة·
وبين د· الفيلي أننا في هذه المسألة أمام فقه وليس أمام شريعة أو اعتقاد كما أن هذه المسألة سوف يترتب عليها محاولة انتقالها الى ذهن العامة من الناس ومن مناقشة ملائمة شيئاً ما للناس الى مناقشة أوامر الله، الأمر الذي يترتب عليه أمران مختلفان الأول: إذا ما تم استخدام الشرعية فهذه تقودنا بطريقة أو بأخرى الى محاولة إضعاف محاكمة المعارضة المستقبلية لملاءمة مثل هذا الفعل، ولهذا بعد سياسي في الطرح، أما قانونيا فالقانون عادة ما يناقش المسائل من خلال زاويتين الأولى الملاءمة والثانية المشروعية مشيرا الى أن الملاءمة في القانون مهمة لأن بعض الاتجاهات الدستورية تشكل عنصراً من العناصر الدستورية على أساس أنه إذا ما كان الأمر غير ملائم الى حد بعيد فمن الممكن أن يعتبر غير دستوري·
إضافة الى ذلك واضعو الدستور الكويتي عندما صاغوا المادة الثانية تحديدا منه كان في ذهنهم موضوع الملاءمة هذه كما كانت ضمن أفكارهم·
وأكد أن الدستور أعطى سلطة التشريع للمؤسسة التشريعية تضع كي تضع القوانين حتى ولو كانت سيئة وغير ملائمة شرط أن لا تخالف نصوص الدستور وأن تكون وفق قواعد رسمية مثال قرينة البراءة لأن الأصل في الإنسان براءته ومنها احترام حرية الاعتقاد·
وأشار د· الفيلي الى أهمية أن يكون لدينا فهم واضح عما يترتب على تطبيق العقوبات الشرعية من بعد اجتماعي كما يجب أن يكون هذا البعد واضحا في ذهن واضعي مشروع قانون العقوبات خاصة إذا ما علم جيدا من خلال قراءتهم لتاريخ المجتمع الكويتي وأن هجرة أهل الكويت الأولى الى هذا البلد كانت بسبب الابتعاد عن التطرف والعنف والرغبة في العيش بهدوء·
وأوضح أن البعد الاجتماعي من جراء الأخذ بتطبيق قانون العقوبات الشرعية حوله خلافات فقهية ووجود هذه الخلافات منطقي مشيرا الى أن المشكلة المثارة هي أننا اليوم أمام محاولة لتطبيق نظام قانوني وإحداث نقلة من فكر الى قانون ملزم الأمر الذي يحتاج منا إلى وقفة لفهم مفردات هذا النظام خصوصاً إذا ما علمنا أن هذا النظام وضع لحاجات اجتماعية كانت موجودة سابقا ولم يعد لها وجود حاليا·
وأضاف أن الحديث عن موضوع مشروع قانون العقوبات الشرعية إذا ما تم وضعه في الإطار الدستوري فسوف تواجهه الكثير من المشكلات·
موضحا أن الدستور الكويتي ينشغل بالمواطن ويتحدث عن العلاقات الدولية بين الدول، وفي أنها محكمة بقواعد قانونية وصورة هذه العلاقات في الدستور لا بد وأن تكون قائمة على أساس السلام والاتفاقات الدولية·
وقال إن الصعوبة تأتي في نقل فكرة قائمة على أساس دولة اممية وتطبيقها في إطار دولة قومية·
وأكد أهمية ما يحدثه مثل هذا الطرح في الرأي العام العالمي وفي الموقف الدولي تجاه الكويت مشيرا الى أن المنظومة الدولية مهمة لأمن الدولة وقال: لولا الرأي العام الدولي لكان حديثي الآن مع صحيفة البعث وليس مع الطليعة·
وتساءل د· الفيلي هل نحن بصدد تطبيق نظام إسلامي بمعنى التراحم أم بصدد تطبيق عقوبات ممكن استخدامها لقمع الرأي الآخر كما حدث في السودان حين طبق الحدود الشرعية لأسباب سياسية·
وقال إن ما هو واضح وجود توجه لفرض تطويع فكري على الآخرين موضحا أن هذا التوجه ينتج تعصباً ورفضاً للآخر وهو بذرة تأتي بثمار الواقع الذي أثبت أنها سيئة·
وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت الدكتور أحمد البغدادي إن الأخذ بمشروع تطبيق العقوبات الشرعية مخالف للدستور لسببين أولهما أن هذه العقوبات تعتمد على مصدر وحيد للتشريع بينما الدستور يرى أن الدين مصدر من المصادر وأنه يجب أن يكون هناك أكثر من مصدر وهذا ما أخذ به الدستور الكويتي عندما أسس الدولة الدستورية أما السبب الثاني هو أن آباء الدستور لم يتصوروا أن الكويت ممكن أن تقر مثل هذه العقوبات التي وصفت بالوحشية ولذلك لم ينصوا على منعها نصا أي بمعنى لو كان في ظنهم أنه ممكن أن يحدث ذلك لنصوا على منع المشرع من أن يقدم مثل هذا الأمر·
وأضاف: إن هناك الكثير من علامات الاستفهام حول دستورية مثل هذه المشاريع موضحا أنه لو تم حذف مصطلح العقوبات الشرعية أو المسمى من قبل مقدمي مشروع قانون العقوبات وقدموا تعديلا على قانون الجزاء لكان وقع هذا التعديل أخف حدة على الرغم مما قد يثيره مثل هذا الطرح·
وأشار الى أن الناس تتخوف من مسألة تطبيق العقوبات خصوصاً أن هذه العقوبات لم يعد لها موقع اليوم في الأنظمة المعاصرة أن معظم دول العالم توقفت عن الأخذ بما هو متضمن طرحه مشروع قانون العقوبات على اعتبار أنها عقوبات وحشية وأضاف أن المشكلة الأخرى المترتبة على تطبيق قانون العقوبات تعارضها مع الحريات وحقوق الإنسان ويدخلها تحت بند التعذيب كمشكلة الردة وغير ذلك ما يلحق بالكتاب الكويتيين والمثقفين من تهديد بالتجريم وبالعقوبة وتوقعهم في حرج كبير وهو الشيء الذي يتنافى مع المبادئ الأساسية التي نص عليها الدستور كحرية البحث العلمي وحرية المعتقد·
وزاد د· البغدادي أن الحريات حسب الدستور يفترض أن تزداد لا أن تتناقص كما أن المشرع يفترض عندما يريد التشريع بشيء يتصل بالحريات أن يعمل على زيادة هذه الحريات لا تقليصها مؤكدا بأن التوجه القائم لا يعطي الانطباع بأن الحكومة أو مقدمي مشروع قانون العقوبات لديهم الاهتمام بمسألة الحقوق والحريات·
وردا على سؤال عن تفسيره للموقف الحكومي من مشروع القانون قال إن الحكومة أصلا لم يسبق وأن عارضت مثل هذا الطرح وإن كان البعض استشف من عبارة صرح بها النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد على أن الحكومة تعترض على مثل هذا التوجه إنما حقيقة الأمر أن تلك العبارة لم تكن تمثل موقفا كما أن الحكومة لم تبد سابقا موقفا واضحا وإن كان البعض تعلق بتلك العبارة واستنتج منها موقفاً إيجابياً ضد مشروع العقوبات ويريدون اليوم من الحكومة أن تثبت هذا الموقف، إنما المفاجأة كانت بتحول الموقف الحكومي الى النقيض في تصريحها بتقديم مشروع بهذا الشأن مشيرا الى أن الاحتمال الأكبر من تقديم الحكومة لمشروع قانون العقوبات هو تخفيف بعض الشيء من حدة وغلو النواب مقدمي مشروع العقوبات·
وعن مدى انعكاس وجدوى تطبيق العقوبات إقليميا ودوليا أوضح أن الحديث عن هذا الصدى في الإطار الإقليمي غير وارد لأن هذا الأمر يعد من أمور السيادة كما أن البعض من دول المنطقة يعمل بتطبيق العقوبات الشرعية أما عالميا ولأن الكويت هي بالأصل دولة ديمقراطية ودستورية وضعت من جراء مثل هذا الطرح تحت الأنظار ولهذا انعكاساته حيث ستلاقي الكويت الكثير من الانتقادات وبشكل خاص من قبل لجان ومنظمات حقوق الإنسان وتقارير لجنة العفو الدولية الأمر الذي سيعرض سمعة الكويت الى التشويه·
وأشار الى أن مشروع قانون العقوبات الشرعية يتعارض كليا مع القوانين المدنية وهي بديل لقانون الجزاء الأمر الذي يقتضي أثناء تطبيقها تغيير الجهاز القضائي لأن أفراد هذا الجهاز هم من خريجي كليات الحقوق ولديهم نظرة دينية ودنيوية للقضايا المطروحة والمرفوعة لديهم كما أنه متوافر لديهم مساحة واسعة لمفهوم القانون والتوسع والتضييق في مجالات عدة·
أما في مجال قانون العقوبات الشرعية الأمر يحتاج إلى قاض ذي مواصفات خاصة إضافة الى ذلك تغيير أسلوب حكم بأكمله ووجود فئة من القضاة المختصة في هذا الجانب، الأمر الذي يتسبب بإلحاق الضرر الكبير في المجتمع لأن السلطة القضائية هي العمود الفقري للمجتمع والتغيير الجذري يؤثر على الحراك الاجتماعي الموجود في الكويت·
وعن توقعات في إمكانية تطبيق هذه العقوبات وعدمه قال إن كل شيء أصبح اليوم في الكويت جائز خصوصاً بعد أن بدأت (الكويت) على المستوى الرسمي الحكومي والبرلماني تندفع بشكل جنوني لمسألة تطبيق العقوبات مبديا خشيته من أن يتم إقرارها إذا ما تم عرضها إلا في حال ترحم الله على المجتمع الكويتي على مجلس الأمة في إشارة منه الى أن هذا الحل مستبعد·
وفي ختام حديثه أشاد د· البغدادي بما تناول قوله سمو الأمير طلال بن عبدالعزيز في حديثه للزميلة “الرأي العام” حول مسألة تطبيق العقوبات الشرعية·
وقال د· البغدادي في ذلك إن الأمير طلال إنسان عاقل ويعي الواقع ويؤمن بقضية التدرج كما يفهم حركة المجتمع ولديه موقف واضح وما هو مستشف من تصريحه علمه بأن الواقع السعودي غير الواقع الكويتي مؤكدا بأن صوت العقل الموجود عند الأمير طلال مفتقد داخل الحكومة الكويتية وداخل البرلمان·
وقال المحامي مصطفى الصراف عضو الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان ورئيس لجنة الشكاوى إن العقوبات الشرعية هي من أدوات الحاكم في الدولة الدينية مشيرا الى أن الدولة الدينية قد سادت أيام الرسول ([) وأيام الخلفاء الراشدين وأضاف: إنه حين قامت دولة الأمويين ثم العباسيين قامت كدولة ترفع الإسلام إنما لم تكن حقيقة دولة دينية·
وقال إنه حينما نتكلم عن العقوبات الواردة في النصوص الشرعية فإنه ينبغي أولا أن نعلم أنه يجب أن تقوم دولة دينية لأنه متى ما قامت هذه الدولة ممكن استخدام هذه العقوبات على اعتبارها أداة الحكم لإرساء الأمن والأمان والحرص عليها في هذه الأيام أو الزمان لا شك في أنه نابع من عدم إلمام كافٍ بأبعاد هذه العقوبات عندما تطبق عملا واصطداما مع بقية القوانين ومع الآثار والبيئة الاجتماعية إضافة الى أنها لو طبقت في الكويت فسوف تتعارض مع نصوص الدستور مؤكدا أن هذه العقوبات ليست من العبارات وحتى تستخدم كأداة للأمن والأمان لا بد وأن تقوم الدولة والحاكم الديني الشرعي وعندئذ يتم استخدامها كأداة للأمن والأمان·
وقال الصراف إنه لا مجال لتطبيق العقوبات الشرعية في هذا الزمان وبالأخص في دولة مثل دولة الكويت التي لديها دستور وقانون جزاء ينسجم مع الدستور ولا يتعارض مع الشريعة الإسلامية·
وأكد أن تطبيق العقوبات مع عدم قيام الدولة الدينية والمجتمع الإسلامي الكامل يؤدي الى أفدح الضرر بكرامة وحرية الإنسان·
من النواحي الاجتماعية والاقتصادية والخلقية كما أن تطبيقها يحدث انهياراً في معظم القوانين وليس فقط في القانون المدني مشيرا الى أنه هناك حقوق ثابتة للإنسان وقال إن الدستور ينص على أن الدولة يحكمها قانون وضعي وتطبيق هذه العقوبات مع عدم قيام الدولة الدينية الإسلامية الفاضلة التي تهيئ كل السبل للإنسان من ضمان اجتماعي وكأن العمل سيؤدي الى عجز كبير لدى الأفراد كعقوبة قطع اليد وكذلك عقوبة الزنى·
وعن الغرض من إثارة هذا الموضوع في هذه الأوقات والظروف قال الصراف إن التجمعات السياسية الإسلامية دائما تثير مواضيع كهذه وتعلم مسبقا بأن مآلها الى السقوط·
كما حدث بالنسبة إلى المادة الثانية مؤكدا بأن الهدف من إثارة هذه المواضيع هو توجيه الناس ليحكوا بها ولتضعهم في الصورة حتى يثيروا الجدل وحتى يبقوا في أذهان الناس كورقة سياسية يلعبون بها ويدمرون الدين الإسلامي ويشوهونه في أذهان الناس في سبيل مكاسب شخصية سياسية·
وقال رئيس رابطة الاجتماعيين عبدالعزيز الصرعاوي إنه من غير الممكن الأخذ بمشروع تطبيق قانون العقوبات الشرعية بالشكل الذي تم تناول طرحه مؤكدا أن هذا الأمر يحتاج الى الكثير من التأني لضمان سلامة تطبيقه·
وأوضح أن التخوف القائم من هذا الطرح هو من عدم سلامة تنفيذ العقوبات وعدم الاطمئنان لها أيضا خصوصاً بعد ما حدث للمجتمع السوداني مؤكدا أهمية تناول مشروع قانون العقوبات ودراسته دراسة متأنية والنظر إليه من حيث ملاءمته ومواءمته مع روح الدستور وأشار الى أن الدستور الكويتي بني على حس إنساني وقيود شرع الله كما روعي في صياغته ظروف الوقت الحالي الذي يعيشه مجتمعنا·