وليد الطبطبائي·· نائب كيفان الذي حاول إخراج تاجر مخدرات قبض عليه متلبسا وبحوزته 5 كيلوات حشيشاً لا يستحي· فبدلا من أن يسكت على فضيحته ويعتذر ويطلب الستر أخذ يكابر، بل إنه تجاوز ذلك الى حد الشنيعة بمن كشفوا جريمة وساطته الآثمة التي تعدى فيها على القانون وعلى أمانة الناس الذين انتخبوه وسلامة مجتمعهم وسمعة وشرف مهنة عضوية مجلس الأمة وعلى القضاء الذي تدخل في سيره لتعطيل مجراه ثم اعتدى على سلك القضاء حين شهر وهو كاذب برجال النيابة·
لكن أكثر ما نال من السباب هي “الطليعة” فهي كما يقول: “من الجرائد الصفراء·· فاقدة المصداقية وإذا جاءت بخبر صادق فهي تأتي أمامه بـ 99 خبرا كاذبا”·
لكن اكملوا بتمعن قراءة التصريح الذي أعطاه الطبطبائي لجريدة “السياسة” في عددها بتاريخ 28 أكتوبر صفحة 4 يقول النص: “حقيقة الخبر أنني راجعت فعلا مسؤول النيابة بعد أن جاءني بعض المواطنين من أهالي دائرتي وأخبروني بأن لهم قريبا مقبوضا عليه ظلما ومن خلال عملية كيدية، فأشرت عليهم بتوكيل محام فقالوا أنهم وكلوه فعلا لكنهم يطلبون مساعدتي في الالتماس بالإفراج عنه بكفالة”·· “لكني عندما ذهبت في اليوم التالي معهم أخبرني مسؤول النيابة أن هذا الرجل متهم بحيازة خمسة كيلوات حشيشاً·· وعلى الفور رفعت يدي عن هذا الموضوع وطلبت من مسؤول النيابة أن يعتبر كأني لم أذهب”، وأردف قائلا: “أنا لا أطالب بإطلاقه بل بالتشديد عليه··”·
أي أنه يوحي للقارئ بأنه خدع ولم يكن يعلم بالتهمة الموجهة للمتهم وفوجئ عند النيابة بأن التهمة هي الاتجار بالمخدرات وحيازة 5 كيلوات من الحشيش·
لكن لنقرأ ما رواه الطبطبائي بقلمه في العمود المسمى (ديوان العرب) الذي يكتبه في جريدة الوطن صفحة 39 بتاريخ 23 أكتوبر أي قبل تصريحه لـ “السياسة” بخمسة أيام فقط، يقول: “جاءني مواطنون من دائرتي “كيفان” وذكروا لي أن لهم قريبا مظلوما ولفقت ضده تهمة الاتجار بالمخدرات··· وطلبوا مني الاتصال بالسلطات”··
أي أن الطبطبائي حين ذهب الى النيابة للمساعدة في الإفراج عن المتهم كان يعرف من البداية أن التهمة الموجهة الى المتهم كانت الاتجار بالمخدرات ومع ذلك ذهب للتوسط للإفراج عنه·· ولم يفاجأ بالتهمة مثلما حاول أن يوحي كذبا في تصريحه لـ “السياسة”· أما قول الطبطبائي بأنه بعد أن علم بخطورة التهمة طلب من النيابة التشدد في العقوبة فهو سقيم من ناحية لأنه لا يجوز لأحد التدخل في سير العدالة، أما من الناحية الأخرى فإن معلومات “الطليعة” المؤكدة تقول عكس ذلك فلقد ظل الطبطبائي يحاول الإفراج عن المتهم برغم معرفته بالتهمة وحجمها لكنه رفض ووبخ بحزم وبعد أن خرج خائبا من النيابة تسرب خبر تدخله الخطير في النيابة لصالح تاجر مخدرات وخصوصا من جانب أهل المتهم الذين خاب أملهم بقدرات النائب “المعجزة” وأخذ الناس يتساءلون كيف يجوز لنائب وعضو في مجلس يمثل الشعب الكويتي أن يتوسط لتاجر مخدرات؟، وتوالت على الطبطبائي التلفونات وسياط ألسنة الناس في الدواوين حيث انتشر الخبر فيها وفي يوم واحد كالنار في الهشيم·· فقام الطبطبائي بالاتصال في اليوم التالي بالنيابة وطلب منهم أن يعتبروا كأنه لم يذهب إليهم·· الى آخر الخبر··”
وأخيرا كيف يجوز لنائب يدعي تمثيل الفضيلة والالتزام بقواعد الدين الإسلامي أن يتوسط لتاجر مخدرات ويكذب فوق ذلك كل هذا الكذب؟!